رئيس التحرير: عادل صبري 07:26 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

فورين بوليسي: في جنوب السودان لا سلام بدون رشوة

فورين بوليسي: في جنوب السودان لا سلام بدون رشوة

صحافة أجنبية

رئيس جنوب السودان سلفاكير ميرديت

فورين بوليسي: في جنوب السودان لا سلام بدون رشوة

جبريل محمد 02 ديسمبر 2015 19:10

رهنت مجلة "فورين بوليسي" اﻷمريكية إقرار السلام في جنوب السودان بعوامل كثيرة أهمها المال، مؤكدة أن الولايات المتحدة تستطيع إجبار القادة المتحاربين على توقيع اتفاق للسلام، لكن تنفيذه لن يتم بدون المال.


وقالت المجلة :" للخروج حاليا من العنواين التي تتحدث عن الحرب في جنوب السودان التي بدأت في ديسمبر 2013، جراء المنافسة الوحشية على السلطة بين الرئيس سلفاكير، ونائبه السابق ريك مشار، حيث خلف الصراع في أصغر دولة في العالم عشرات الآلاف من القتلى".

 

وفي أغسطس الماضي تمكن الوسطاء الأفارقة من الوصول لـ"اتفاقية تسوية سلمية" في محاولة لانهاء القتال، أجبرت الولايات المتحدة القادة المتصارعين على التوقيع عليها، لكن تنفيذها مهمة شبه مستحيلة".

 

دعم واشنطن للسلام في جنوب السودان يقدم درسا في أوجه القصور في النموذج الأمريكي في إصلاح الصراعات، فهي تضغط على القادة لدرجة البكاء، لكن المشكلة أن التظاهر لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة، فهناك حاجة ﻷدوات مختلفة أكثر تعقيدا لتعزيز وقف إطلاق النار ووضع ترتيب عملي لتقاسم السلطة".

 

وللحفاظ على السلام في جنوب السودان، فإن القادة بحاجة ﻷموال كثيرة وحرية تصرف ﻷستخدامها لتحقيق السلام الحقيقي على أرض الواقع، ولا تكون الاتفاقية حبر على ورق، وإذا كانت واشنطن تسعى ﻹنهاء الصراعات ليس فقط في جنوب السودان، في أي مكان ، فهي بحاجة إلى الاعتراف بهذه الحقيقة.

 

اتفاق السلام، يتبعه تقاسم للسلطة بين المتصارعين، ومحاولة ترتيب اﻷوضاع اﻷمنية، وتقسيم الثروة، وإجراء انتخابات، والمصالحة، وكلها كلمات جذابة على الورق، ولكنها تفتقر إلى الشروط الأساسية لتكون حقيقة، فهناك القليل من النوايا الطيبة سواء بين القادة الذين وقعوا على الاتفاقية، أو مع اﻷطراف الخارجية - جيرانهم الأفارقة والولايات المتحدة.

 

وأوضحت المجلة أن هناك سببا قويا لعدم وجود نيه خالصة لدى القادة اﻷفارقة في تنفيذ اتفاق السلام، وهو افتقارها للموارد المالية لتنفيذها على أرض الواقع، فالدبلوماسية القسرية يمكن أن تجلب قادة جنوب السودان إلى طاولة المفاوضات، ويمكنها حتى إجبارهم على التوقيع على اتفاق السلام، ولكن لا يمكنهم تنفيذها، فهم بكل بساطة يحتاجون إلى لمال، وفشل الولايات المتحدة في إدراك هذا عيب أساسي في استراتيجيتها لإنهاء الحرب في جنوب السودان.

 

كل اتفاق سلام في جنوب السودان -بما في ذلك اتفاق السلام الشامل في 2005 وإعلان جوبا في 2006 - تم عن طريق اﻷموال، فالسلام يتم من خلال الرشاوى، هذه السياسة ليست جميلة لكنها فعالة".

 

وبجانب اﻷموال، لابد من الرجوع دائما للشعب، فتنفيذ اتفاقية السلام يجب أن تتضمن الحديث مع المواطنين ووضعهم في جدول اﻷعمال، فالناس الذين طالت معاناتهم في جنوب السودان سيسعون لاغتنام فرصة اتفاق السلام للتعبير عن آرائهم واقتراح ما يجب القيام به، بعكس القادة، فالناس العاديين لا يطلبون مكافأة مقابل السلام.

 

وحذرت العديد من الجهات مؤخرا، من أن اتفاق السلام في جنوب السودان -الذي تم التوصل اليه في 26 اغسطس الماضي- وصل الى "مرحلة حرجة".


واندلعت حرب أهلية في جنوب السودان ديسمبر 2013 عندما اتهم الرئيس سلفا كير نائبه السابق رياك مشار بالتخطيط لانقلاب، وأسفر النزاع عن أزمة إنسانية مع تهجير 2,3 مليون نسمة و4,6 مليونا، وقتل المئات وتضرر الاقتصاد. وفي اكتوبر حذر خبراء من الامم المتحدة من وجود "خطر مجاعة حقيقي" قبل نهاية العام اذا استمرت المعارك.

 

وتبادل الجانبان الاتهامات بارتكاب مجازر  وبتجنيد اطفال وقتلهم وبالاغتصاب والتعذيب والتهجير القسري ل"تطهير" مناطق الخصوم.

 

 

الرابط اﻷصلي

 

اقرأ أيضا:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان