رئيس التحرير: عادل صبري 05:39 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مصرفي بريطاني: الحكومة تتستر على الفساد في البنوك

مصرفي بريطاني: الحكومة تتستر على الفساد في البنوك

صحافة أجنبية

الفساد يعصف بالبنوك البريطانية

مصرفي بريطاني: الحكومة تتستر على الفساد في البنوك

محمد البرقوقي 01 ديسمبر 2015 13:30

وجه مسئول سابق بالبنك المركزى البريطانى، اتهامًا للسياسيين في بلاده والجهات الرقابية بافتقاد الشجاعة اللازمة لمحاسبة المدراء التنفيذيين فى البنوك البريطانية" target="_blank">البنوك البريطانية على الكم الهائل من المخالفات التى ارتكبوها خلال السنوات القليلة الماضية.

 

وذكرت صحيفة "إندبندنت" البريطانية أن إدوارد جينكس العضو السابق فى لجنة السياسات المالية التابعة للبنك المركزى البريطانى حتى عام 2013 أشار لوجود العديد من المخالفات التى تم الكشف عنها خلال السنوات الماضية، لكن المدراء  التنفيذيين المتورطين فيها لم توقع عليهم أية عقوبات جدية.

 

وشملت هذه المخالفات التلاعب بأسعار الفائدة والتهرب من العقوبات والبيع على النطاق القطاعى.

 

وأضاف جينكس: " لم يتم سحب رخص من أى من البنوك المتورطة، كما لم يتم إيداع أى مصرفى فى السجن، ولم تتم محاكمة أى عضو إدارى، كما لم توقع عقوبات مالية كبيرة على أى مدير تنفيذى أو عضو فى مجلس الإدارة، فقد احتفظ الكثير منهم بوظائفهم وبمعاشاتهم التقاعدية وبحوافزهم."

 

وتوصلت هيئة الرقابة المالية الى إدانة بنك باركليز خلال الأسبوع الماضى بمساعدة العملاء الأغنياء على تجنب الخضوع لفحص النشاط الإجرامى عام 2011. وتم توقيع غرامة على البنك بقيمة 72 مليون جنيه استرلينى، بينما لم توقع جزاءات تأدبيية على أى مصرفى بعينه.

 

وأضاف جينكس أن الجهات الرقابية لا تزال تسمح للبنوك الكبيرة بالعمل حتى فى ظل احتفاظها باحتياطات صغيرة لضمان السلامة تعرف تحت اسم رؤوس الأموال، وهو ما يعنى أن تعرضها لخسائر صغيرة فى دفاتر قروضها سيفقدها جزءًا كبيرًا من السيولة وسيجبر الحكومة على إنقاذها لمنع وقوع كارثة اقتصادية.

 

وأضاف جينكس: " انصب اهتمام الجهات الرقابية على ضبط رأس المال وإخضاع المصرفيين للمحاسبة ضمن رد فعلها على الأزمة المالية عام 2008، لكن الرافعة المالية المصرفية لا تزال مرتفعة، بينما ظل المصرفيون بمنأى عن المحاسبة.

 

وتابع: " المحزن هو أن الجهات الرقابية لا تزال تفتقد شجاعة علاج هذه الاختلالات. ودون توقيع العقوبات الرادعة على المخالفين ورؤسائهم لا يمكننا توقع تحسن الأداء، ودون إبداء واضعى السياسات والمراقبين شجاعة أكبر ستتكرر الأخطاء فى المستقبل."

 

وكان جورج أوزبورن وزير المالية البريطانى قد صرح مطلع العام الحالى، إنه يرغب فى التوصل لتسوية جديدة مع مصرف "سيتى بنك"، وهو ما تم تفسيره على أنه إعلان بعدم الرغبة فى محاسبة المصرفيين.

 

ورفضت وزارة المالية الشهر الماضى تشديد قانون يقضى بإخطاع المدراء  التنفيذيين فى البنوك لعقوبات شخصية وتحميلهم مسئولية الأخطاء.

 

كانت الفضائح المالية قد التهمت 60% من أرباح البنوك الخمسة الكبرى في المملكة المتحدة منذ عام 2011، وفقا لأحدث التقارير الصادرة مؤخرا عن شركة " كيه بي إم جي" العالمية للاستشارات التجارية.

 


التقرير الصادر في أبريل الماضي والذي حمل عنوان " تباين القوى" أظهر أن بنوك " رويال بنك أوف سكوتلاند" و " ليودز بانكينج جروب" و " إتش إس بي سي" و " باركليز" و " ستانداراد تشارتارد" دفعت ما إجمالي قيمته 38.7 مليار إسترليني ( ما يعادل قيمته 57.6 مليار دولار أمريكي) في إجراءات تتعلق بالخلل وغرامات ومشكلات مالية أخرى تتعلق بالعملاء.


وحذرت " كيه بي إم جي" من أنه بالرغم من انخفاض التكاليف بنسبة 8% في العام الماضي إل 9.9 مليار جنيه إسترليني، لا تزال الفضائح المالية تمثل قضية رئيسية.

 اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان