رئيس التحرير: عادل صبري 12:56 صباحاً | الثلاثاء 22 مايو 2018 م | 07 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

في قمة باريس..المناخ ليس كل شيء

في قمة باريس..المناخ ليس كل شيء

محمد البرقوقي 30 نوفمبر 2015 13:54

ذكرت شبكة سي إن بي سي الإخبارية الأمريكية إن القضايا الأمنية تلقي  بظلالها على قمة المناخ التي انطلقت اليوم الإثنين في العاصمة باريس، رغم أنه يفترض أن تركز بؤرة جهودها على القضايا المناخية.

القمة تنعقد  وسط إجراءات أمنية مشددة، لا سيما بعد الهجمات التي هزت المدينة مؤخرا وأسفرت عن مقتل نحو 130 شخصا.

 

وأشار التقرير إلى أن الدورة الـ 21 التي تجمع أطراف اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، تشهد حضور أكثر من 130 رئيس دولة وحكومة حول العالم لمناقشة التهديدات التي تفرضها التغيرات المناخية والاجراءات الواجب اتخاذها لمكافحة تلك الظاهرة.

 

وأضافت الشبكة في تقريرها المنشور اليوم الإثنين على موقعها الإلكتروني أن الأضرار البيئية ليست التهديد الوحيد المطروح على أجندة القمة، ولكن تزاحمها أيضا الهجمات الإرهابية التي ضربت العاصمة الفرنسية قبل أسبوعين،  وتبناها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف إعلاميا بـ " داعش، الأمر الذي من المرجح أن يضفي توترا على القمة التي يتوجس المشاركون فيها خيفة من المخاطر التي تهدد الأمن الجيوسياسي والاستقرار العالميين.

 

حالة الطواريء فُرضت في باريس والعاصمة البلجيكية بروكسل في أعقاب الهجمات الأخيرة خوفا من وقوع هجمات جديدة، في حين رفعت العواصم الأوروبية الآخرى حالة التأهب حوفا من وقوع هجمات إرهابية وشيكة خلال فترة انعقاد القمة المناخية.

 

ونظم نشطاء تظاهرات حاشدة في عدد من دول العالم للضغط من أجل اتخاذ إجراءات للتصدي لتغيرات المناخية، وذلك تزامنا مع قمة الأمم المتحدة التي تستضيفها باريس.

 

وبدأ المحتجون أمس بتظاهرة احتجاجية جمعت عشرات الآلاف في سيدني باستراليا. وفي باريس نفسها شكل نشطاء "سلسلة بشرية" في تظاهرة على نطاق صغير.

 

ويرغب النشطاء في تحرك يهدف إلى الحد من ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية بواقع درجتين فوق مستويات ما بعد الثورة الصناعية.

 

وفي سيدني حمل الكثيرون لافتات مكتوب عليها على سبيل المثال "لا يوجد كوكب ب" و"تضامن على مستوى العالم".

 

وتشهد القمة التي يصفها المنظمون بالحدث " الحاسم" حضور قاد الدول والعلماء وجماعات الضغط ووكالات تابعة للأمم المتحدة والذين سيعملون جاهدين من أجل التوصل إلى " اتفاقية دولية جديدة حول المناخ، وتطبيقها على كافة الدول بهدف الإبقاء على الاحتباس الحراري عند أقل من 2 درجة سلزيوس."

 

وفي ظل تلك  الأجواء المتوترة، حاول وزير الداخلية الفرنسي بيرنارد كازنوف طمأنة المشاركين في القمة، بقوله إنه سيتم توفير أقصى مستويات الأمن خلال فاعليات القمة.

 

وأعلن كازنوف أن الشرطة اعتقلت 174 شخصا من أصل 208 تم توقيفهم خلال أعمال الشغب التى قام بها أمس محتجون بساحة "لاربوبليك" بقلب العاصمة الفرنسية باريس، وذلك عشية الافتتاح الرسمى لقمة الأمم المتحدة حول التغير المناخى.

 

وأعرب كازنوف عن أسفه حيال أعمال العنف وإلقاء المقذوفات على قوات الأمن من قبل بعض العناصر الملثمة، واستنكر إثارة مثيرى الشغب الفوضى وتخريب النصب التذكارى لضحايا هجمات باريس الكائن بساحة "لا ربوبليك".

 


وشدد على ضرورة عدم الهاء قوات الأمن عن مهامها الأساسية في  ظل حالة الطوارىء التى أعقبت اعتداءات باريس.

 

من جهتها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن قمة باريس تمثل  " علامة جيدة ضد الإرهاب."

 

ومن بين الزعماء المشاركين الرئيس الأمريكي باراك أوباما والرئيس الصيني شي جين بينج ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

 

من جانبه، قال  الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق، لكن ذلك ليس بالأمر السهل.

 

وأضاف : "الإنسان هو أسوأ عدو للإنسان. ويمكن أن نرى ذلك في الإرهاب. لكننا يمكن أن نقول نفس الشئ عندما يتعلق الأمر بالمناخ. فالإنسان يدمر الطبيعة، كما يتلف البيئة".

 

وتعتزم القمة التي تشهد تجمع أكثر من 190 دولة في باريس مناقشة اتفاق عالمي جديد بشأن تغير المناخ يهدف إلى خفض الانبعاثات الحرارية تفاديا لحدوث احترار خطير نتيجة أنشطة الإنسان.

لمطالعة النص الأصلي

اقرا أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان