رئيس التحرير: عادل صبري 05:13 صباحاً | الاثنين 28 مايو 2018 م | 13 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

بعد حظر السفر لمصر وتركيا..هكذا يشعر الروس

بعد حظر السفر لمصر وتركيا..هكذا يشعر الروس

صحافة أجنبية

سياح روس في شرم الشيخ (أرشيفية)

وول ستريت جورنال

بعد حظر السفر لمصر وتركيا..هكذا يشعر الروس

وائل عبد الحميد 29 نوفمبر 2015 22:22

"الرحلة التقليدية لعائلة المواطن الروسي دميتري خارلامبيدي في العام الجديد تعثرت بعد سقوط الطائرة الروسية، ووقف موسكو للرحلات الجوية إلى مصر، بحسب صحيفة وول ستريت جورنال.

وبعد ذلك، تبددت الخطة "ب" لذات العائلة لقضاء رحلة الشتاء في تركيا بعد أن أسقطت أنقرة طائرة روسية حربية.
 

وقال خارلامبيدي، 60 عاما، ويعمل مترجما: “مصر هي أفضل مكان لقضاء العطلة في الصيف، فالوصول إلى هنالك لا يستغرق إلا رحلة طيران مدتها 4 ساعات، ولا يحتاج إلى تأشيرة، وبحرها رائع، وكذلك تمتلك شعابا مرجانية هي الأفضل في العالم".
 

ومضى يقول: “لكن الذهاب هناك الآن بات مخيفا، سأفضل الانتظار عاما دون الذهاب إلى أي مكان، لا يوجد مكان آمن الآن".
 

وأشار إلى أنه سيذهب مع عائلته لقضاء العطلة في منزل يملكه يقع على مسافة 40 ميلا من شمال موسكو.
 

وتسببت القيود التي فرضتها روسيا على السفر إلى مصر وتركيا في عرقلة خطط مئات الآلاف من السياح الروس الذين أرادوا الهروب من كآبة الشتاء.
 

قيود السفر تمثل جزءا من حقيقة جديدة بالنسبة للطبقة الوسطى الروسية التي رغم تزايد ثرائها تحت قيادة بوتين، لكن يضربها الركود الداخلي والمواجهات التي يخوضها الكرملين بالخارج.
 

وكانت طفرة البترول قد ساهمت في ارتفاع متوسط الأجور في روسيا إلى ما يتجاوز قليلا 1000 دولار شهريا عام 2013، وهو ما سمح للعديد من الروس للسفر إلى الخارج، الذي كان يمثل رفاهية في العهد السوفيتي.
 

بيد أنه بعد مرور عامين، فإن الركود الذي تسببت فيه العقوبات الغربية، والهبوط الحاد في أسعار النفط يعني أن متوسط الأجور في روسيا أكثر ارتفاعا بعملة الروبل، لكن قيمته تقل بنحو النصف إذا ما قورن بالدولار الأمريكي.
 

وفي النصف الأول من العام الجاري، انخفض عدد الروس الذين يسافرون خارج البلاد بنسبة الثلث، إذ لم يتجاوز 5.5 مليون.
 

ومن المتوقع أن ينخفض العدد بنسبة 40 % إضافية العام المقبل، وفقا لأوليج ساونوف رئيس "وكالة السياحة الفيدرالية" الروسية.
 

يذكر أن تركيا ومصر تمثلان مقصدين شعبيين، إذ تقدمان فنادق وخدمات أفضل كثيرا من نظرائها في روسيا، وبأسعار معقولة.
 

وأظهرت إحصائيات أن 6 مليون روسي زاروا تركيا أو مصر العام الماضي، وهو يمثل ضعف هذا العدد عام 2007.
 

لكن بعد سقوط الطائرة الروسية في سيناء ومقتل 224 شخصا كانوا على متنها، فيما وصفته روسيا الهجوم الإرهابي، تحركت موسكو سريعا لوقف الرحلات الجوية إلى مصر.
 

الثلاثاء الماضي، أسقطت تركيا طائرة حربية روسية، وأتبعها رد فعل غاضب من موسكو.
 

وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال إن خطر الإرهاب في تركيا لا يقل عن نظيره في مصر، ناصحا السياح بعدم السفر إلى هناك.
 

وكالة السياحة الفيدرالية الروسية ادعت ذلك أيضا، وتوقفت شركات السياحة عن بيع رحلاتها، حتى قبل أن يوقع بوتين مرسوما بذلك السبت.
 

والآن يبحث الروس عن بدائل أخرى، والاختيار بين رحلات أكثر غلاء إلى آسيا والشرق الأوسط أو البقاء ببساطة في روسيا.
 

فلاديمير فووبيوف، رئيس شركة "ناتالي تورز" إحدى أكبر شركات السياحة قال إنه كان قد تم حجز نحو 100 ألف رحلة عطلة بين روسيا ومصر.
 

وأشار إلى أن نصف الرحلات التي تم حجزها عبر شركته أعيد حجزها إلى الإمارات العربية، والتي تتكلف فيها الإقامة الشاملة لمدة أسبوع نحو 1000 دولار أسبوعيا، مقارنة بـ 500 دولار في مصر.
 

وأضاف أن 30 % غيروا وجهتهم للذهاب صوب تايلاند أو أوروبا.
 

الأخبار التركية أحدثت ضربة أقل وطئًا، وفقا للصحيفة الأمريكية، إذ لم تزد حجوزات الشتاء عن 500 لأن الشتاء في تركيا ليس دافئا.
 

المسؤولون الروس يحثون شعبهم على قضاء العطلة في روسيا، وشبه جزيرة القرم التي ضمها بوتين العام الماضي.
 

مسؤول السياحة الروسية سوفونوف توقع ارتفاع أعداد السياحة الداخلية بنسبة 30 % العام المقبل.
 

لكن البعض في روسيا ليسوا مقتنعين بذلك، بدعوى أن فنادق القرم وخدماتها الفقيرة لا ترقى للمستوى الذين اعتادوا إليه.
 

وعلاوة على ذلك، فإن مناطق كبيرة من القرم تخلو من الكهرباء منذ أن دمر نشطاء أوكرانيون الخطوط التي تمد التيار إلى المنطقة المتنازع عليها.
 

وعلق خارالامبيدي مجددا: “أنا وطني لكنني لا أريد الذهاب إلى القرم أو سوتشي بسبب الطقس غير المتوقع، والخدمات فقيرة الجودة والأسعار".
 

ولفت إلى أنه سيقضي عطلة العام الجديد، التي تنطلق أواخر ديسمبر، وتستمر لمدة 10 أيام، مع زوجته وابنتيه. وأعرب عن اعتزامه ممارسة التزلج، والاسترخاء في منزله.
 

لكن بالرغم من ذلك، أظهرت استطلاعات رأي أن شعبية بوتين داخل روسيا لم تتدهور جراء قيود السفر الجديدة إذ لامست حاجز 90 %.
 

وأظهر استطلاع رأي أجراه مركز ليفادا إن 77 % ممن الروسي يؤيدون حظر السفر إلى مصر.
 

قنوات البروباجاندا الروسية تزخر بتقارير حول اكتظاظ تركيا وأوروبا باللاجئين، بما ينعكس سلبا على القطاع السياحي.
 

وفي وقت سابق، قال برلماني روسي إن موسكو ينبغي أن تفرض تأشيرة خروج، لكن الكرملين سرعان ما نبذ الفكرة.
 

وذكر مشرعون روس الأربعاء أنهم يعدون قائمة مقاصد آمنة للسياح تتضمن كوبا والسواحل الجنوبية لفيتنام والصين، وفقا لوكالة إنترفاكس.
 

وقال مبرمج شاب من موسكو يدعى أندريه: “جغرافيا السفر تغيرت، لن أذهب إلى منطقة تركيا- مصر بأي تكلفة. السفر إلى أوروبا أيضا يثير داخلي الرعب في أعقاب الأحداث الأخيرة".

 

رابط النص الأصلي

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان