رئيس التحرير: عادل صبري 01:25 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فاينانشيال تايمز: هل ينجح الغاز في إزالة العداء بين إسرائيل والعرب؟

فاينانشيال تايمز: هل ينجح الغاز في إزالة العداء بين إسرائيل والعرب؟

صحافة أجنبية

حقل ليفياثان الإسرائيلي

فاينانشيال تايمز: هل ينجح الغاز في إزالة العداء بين إسرائيل والعرب؟

محمد البرقوقي 26 نوفمبر 2015 10:12

علقت صحيفة  " فاينانشيال تايمز" البريطانية على الاتفاق المبدئي الذي توصل إليه الشركاء في حقل " ليفياثان" الإسرائيلي للغاز الطبيعي لتصدير الغاز إلى السوق المصرية على فترة تتراوح من 10-15 عاما، في صفقة بلغ قوامها 10 مليارات دولار، قائلة إن يمهد لتحسين العلاقات بين إسرائيل ودول الجوار.

 

وقالت الصحيفة في تقريرها المنشور اليوم الخميس على موقها الإليكتروني إن الأنباء  المتعلقة بتوقيع مذكرة التفاهم بين " ليفياثان" ومجموعة " دولفينوس" القابضة المصرية دفعت أسعار الأسهم الخاصة بشركات الطاقة إلى الارتفاع في تعاملات أمس الأربعاء، في أعقاب فترة من التراجع جراء عدم اليقين التنظيمي ومخاوف من احتدام المنافسة من جانب حقل الغاز العملاق المصري " شروق" المكتشف مؤخرا في البحر المتوسط.

 

وقال الشركاء الأربعة في ليفياثان- نوبل إينرجي التي تخذ من هوستن مقرا لها وديليك الإسرائيلية وأفنير وراشيو- إن دلوفينوس ستشتري 4 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا على فترة زمنية تتراوح من 10-15 عاما.

 

وذكر مسؤولون تنفيذيون إن الصفقة، حال اكتمالها، ستحيي الآمال في إسرائيل في إمكانية اقتناص صناعة الغاز بها بصفقات تصدير الغاز إلى الدول المجاورة، وهو ما تعول عليه الحكومة الإسرائيلية ومعها شركات الطاقة كمصدر للنمو الاقتصادي في المستقبل.

 

وقال "يوسي أبو" الرئيس التنفيذي لـ "ديليك دريلينج" إن " اكتشافات الغاز الإسرائيلية ستلعب دورا رئيسيا في تشكيل سوق الطاقة الإقليمية."

 

وأضاف في بيان إعلان الاتفاقية المصرية المبدئية أن " الصفقة مع دولفينوس هي دليل  جديد على الفوائد السياسية والاقتصادية التي ربما يتم تحقيقها عبر التعاون الإقليمي  بين الدول وشركات الطاقة."

 

وأوضح أن الاقتصاد المصري ظمآن وعطش للغاز سواء للاقتصاد المحلي أو من أجل التصدير، والقاهرة من شأنها أن تتحول إلى مركز طاقة إقليمي من خلال تعاونها الاستراتيجي مع الشركات العاملة في حقول ليفياثان وتامار ودولتي إسرائيل وقبرص. 

 

من جهته، علق جدعون تدمور الرئيس التفيذي لـ أفنير  الإسرائيلية للطاقة إن " اكتشافات الغاز ستساعد على تعزيز العلاقات بين إسرائيل والدول المجاورة وستؤثر على حياة ملايين المواطنين في الشرق الأوسط."

 

ومن المفترض أن يشمل الاتفاق عددا من الشروط المسبقة، كالحصول على الموافقات التنظيمية للتصدير من السلطات الإسرائيلية، وكذلك الحصول على الموافقات التنظيمية المطلوبة من السلطات المصرية، وكذلك توقيع اتفاق توصيل بين المشتري وشركة الغاز المصرية شرق المتوسط (EMG) بشكل يسمح بتوصيل الغاز إلى مصر عبر خط أنابيب EMG الذي كانت تصدر مصر الغاز من خلاله إلى إسرائيل في السابق.

 

كان اكتشاف حقل "شروق"، أكبر حقل للغاز الطبيعي في الشرق الأوسط، والذي أعلنت شركة "ايني" الإيطالية تفاصيل اكتشافه أمام السواحل المصرية في البحر المتوسط في أغسطس الماضي قد أصاب الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية بصدمة كبيرة.

 

وقالت  تقارير صحفية إسرائيلية إن اكتشاف حقل الغاز الطبيعي الجديد بواسطة عملاقة الطاقة الإيطالية سيؤدي إلى تحول دراماتيكي مؤكد في أسواق الطاقة بالشرق الأوسط، خاصة بالنسبة لإسرائيل وشركائها التجاريين.



وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية إن هذا الاكتشاف سيؤدي إلى تقويض فرص تنمية حقل "ليفياثان" للغاز الطبيعي في إسرائيل، لأنه كان قائماً بالفعل على تسويق إنتاجه إلى مصر بوصفها مستهلك كبير للغاز الطبيعي.



وأشارت إلى أن شركاء إسرائيل في حقل غاز "تامار" كانوا يأملون في تصدير ربع إنتاج الحقل إلى مصر، وأشارت إلى أن حقل "تامارا" مملوك ل"فينوسا جاز" الإسبانية، والذي تمتلك فيه "ايني" الإيطالية 40%، وسيؤدي اكتشاف الحقل الجديد للغاز الطبيعي في مصر إلى تراجع تلك الآمال بشكل مُحبط.



من جانبها قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن حقل الغاز المصري الجديد يفوق في إنتاجه أكبر حقل إسرائيلي، وهو حقل "ليفياثان".
 

وأشارت إلى أن الحقل المصري يحتوي على احتياطي من الغاز الطبيعي يصل إلى 30 تريليون قدم مكعب، مما يجعله يتفوق على الاحتياطي الموجود في حقل "ليفياثان" والذي يُقدّر بـ 18 تريليون قدم مكعب.

 

 واعتبر وزير الطاقة الإسرائيلي "يوفال شتاينتس" اكتشاف حقل شروق للغاز الطبيعي في مصر بأنه "جرس إنذار" لإسرائيل.


وأضاف شتاينتس بقوله "اكتشاف حقل الغاز الكبير في مصر يجب أن يكون تذكِرة مؤلمة في ظل السياسة الإسرائيلية القائمة على التباطؤ وإهدار الوقت، وعدم الحسم فيما يتعلق بخريطة الغاز الطبيعي، في الوقت الذي يتغير فيه العالم من حولنا".

لمطالعة التص الأصلي

 اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان