رئيس التحرير: عادل صبري 05:59 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بين الإثبات والنفي..هل أمم يونج أون شركة ساويرس؟

 بين الإثبات والنفي..هل أمم يونج أون شركة ساويرس؟

صحافة أجنبية

ساويرس مع زعيم كوريا الشمالية الراحل كيم يونج إيل( على اليمين)

بين الإثبات والنفي..هل أمم يونج أون شركة ساويرس؟

وائل عبد الحميد 23 نوفمبر 2015 10:00

ما بين التأكيد والنفي، تضاربت التقارير حول تعرض شركة اتصالات يملكها الملياردير المصري نجيب ساويرس للتأميم في كوريا الشمالية.

البداية كانت في تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست تحت عنوان "كوريا الشمالية لشركة مصرية: شكرا على الهواتف النقالة. سنأخذ الشركة أيضا"، في إشارة إلى رغبة الزعيم المثير للجدل في تأميم مؤسسة تابعة لـ" أوراسكوم".



واستهل التقرير بالتساؤل التالي “من يستطيع أن يخمن أن ثمة صعوبة حقيقية تجابه المستثمرين في كوريا الشمالية؟، وأجاب قائلا: “حسنا، الكل يمكنه تخمين ذلك".

وأضافت: “ولكن أوراسكوم، الشركة المصرية الجريئة، حاولت على أي حال، على أمل أن تكتسب موطأ قدم في بلد يمكنها أن تحظى فيها بـ 26 مليون زبون".

وأفادت  أن "أوراسكوم للاتصالات وتكنولوجيا الإعلام" هي الشركة التي تقف وراء ذلك الانفجار المذهل لاستخدام الهواتف النقالة في كوريا الشمالية خلال السنوات الأخيرة.

وبعد استحواذها على حصة 75 % في مشروع   مشترك عام 2008، اجتذبت كوريولينك لخدمات المحمول"، التابعة لأوراسكوم الأم،  حوالي 3 مليون مشترك بكوريا الشمالية.

وقدمت كوريولينك  خدمات الجيل الثالث، لكن المشكلة أنه لا توجد خدمات إنترنت عامة في كوريا الشمالية.

لكن على أي حال، زودت كوريولينك  الكوريين الشماليين بطرق للاتصال بين بعضهم البعض.

الأجهزة المحمولة مكنت الكوريين الشماليين من الاتصال بأشخاص في الجانب الآخر من البلد، بما يمثل تغييرا كبيرا في دولة تشهد قيود سفر صارمة.

وساعد ذلك بشكل جزئي على إنعاش اقتصاد السوق الكورية الشمالية، حيث استخدم التجار المعلومات حول الشحنات القادمة من الأرز لتحديد الأسعار .

كما استخدم سكان كوريا الشمالية الهواتف لتبادل الرسائل والصور، بالإضافة إلى استخدام البلوتوث لمشاركة الملفات.

وأشارت الصحيفة إلى أن النظام الكوري الشمالي يلزم مستخدمي الهواتف المحمولة تعريف أنفسهم عند التحدث، وعدم الحديث بصوت مرتفع في الأماكن العامة.

أوراسكوم هي المستثمر الأكبر في كوريا الشمالية، بل أنها عرضت أيضا إصلاح "فندق ريجونج" الذي يحمل شكلا هرميا.

بيد أن المشاكل جابهت شركة ساويرس في كوريا الشمالية التي لم تسمح تسمح لأوراسكوم بتحويل أرباحها خارج الدولة الأسيوية، بحسب التقرير.

وأرادت أوراسكوم أن تحول مكاسبها وفقا  لسعر العملة الرسمي، بإجمالي 540 مليون دولار، لكن المفارقة أن سلطات بيونج يانج طلبت منها استخدام سعر السوق السوداء، وهو ما يجعل أرباحها تقتصر عند 8 مليون دولار، وفقا لما ذكره مارتن ويليامز بمدونة "نورث كوريا تيك" في يوليو الماضي.

والآن، والكلام للصحيفة، كشفت أوراسكوم أنها ألغت اندماجها في المشروع المشترك المعروف باسم " Cheo Technology”.

 ويليامز اعتبر أن ذلك يعني أنها  فقدت السيطرة  رغم امتلاكها للحصة الأكبر.

جاء ذلك بعد اكتشاف أوراسكوم أن كوريا الشمالية بدأت في الزج بشركة منافسة لـ " كوريولينك" تحمل اسم  "بيول"، وبدأت بعد ذلك مناقشات حول دمجها مع "كويرولينك"، ما يحتمل أن يستخرج المزيد من الأموال من شركة ساويرس.

وقالت أوراسكوم في بيان: “بينما لا تزال المفاوضات مستمرة، إلا أن الأمور تجعل من الصعوبة التعامل مع الاستثمار وفقا للمعايير الدولية والمصرية".

المشكلات تمثلت جزئيا في العقوبات الدولية المفروضة ضد كوريا الشمالية، وهو ما أثر على قدرة أوراسكوم على التحكم في المشروع المشترك، وكذلك تحويل النقد وإعادة الأرباح.

وبالرغم من ذلك، حاول نجيب ساويرس الرئيس التنفيذي لأوراسكوم أن يبدو متفائلا، بحسب واشنطن بوست قائلا: نحن فخورون للغاية بنجاح "كوريولينك، لدينا نحو 3 مليون شخص يحملون هواتفنا"، وما زلنا نأمل أن نكون قادرين على حلحلة كافة الأمور المعلقة والاستمرار في رحلتنا".

وكان النظام الكوري الشمالي السابق قد احتفى بساويرس بعد أن استثمر  أموالا داخل الدولة الأسيوية.

وعندما زار ساويرس كوريا عام 2011، نشرت وكالة الأنباء الرسمية في كوريا الشمالية صورة للملياردير المصري وهو يصافح الزعيم الراحل كيم يونج إيل.

وبالصدفة، ظهر على الجانب الآخر من الصورة  جانغ سونغ Thaek رجل الأعمال الزئبقي الذي أعدمه  القائد الحالي كيم يونج أون، رغم أنه يمت له بصلة قرابة.

ووصفت فاينانشيال تايمز  ساويرس بأنه رجل لا يخشى المخاطرة، ولاحظت أنه استثمر في الجزائر والعراق رغم الحروب التي شهدتهما، وكذلك ساعدت معارضته للإخوان  المسلمين في  سقوط الجماعة.

لكن الأمور بالنسبة لأوراسكوم،  وفقا لواشنطن بوست، لا تبدو حاليا طيبة في كوريا الشمالية.

ماركوس نولاند، الخبير في اقتصاديات كوريا الشمالية قال إن ما حدث مع أوراسكوم لن يساهم في زرع الثقة داخل نفوس المستثمرين رغم أن بيونج يانج في أمس الحاجة لاستثمارات مباشرة.

ومضى يقول " السمعة والمصداقية والثقة مفاهيم لا يعيها مسؤولو كوريا الشمالية".

ونقلت صحيفة الوطن  المصرية عن ساويرس  قوله  إن "هناك بعض المشكلات الخاصة بدمج شبكتين للاتصالات في كوريا الشمالية، وإن ما تردد عن وجود رغبة لدى حكومة كوريا الشمالية لتأميم أصول المجموعة هناك عارٍ تمامًا من الصحة، وليس له وجود إلا في عقول بعض المغرضين فقط".

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان