رئيس التحرير: عادل صبري 07:45 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

تايم: مصر المكتئبة تنتخب

تايم: مصر المكتئبة تنتخب

صحافة أجنبية

صورة من أمام أحد اللجان الانتخابية

تايم: مصر المكتئبة تنتخب

وائل عبد الحميد 23 نوفمبر 2015 00:45

تحت عنوان "مصر المكتئبة تتجه إلى صناديق الاقتراع"، جاء تقرير بمجلة تايم الأمريكية حول انطلاق المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية.

وأضافت: “معظم أحزاب المعارضة الرئيسية تقاطع الانتخابات".
 

واعتبرت المجلة أن ثمة تناقضا حادا بين "المنافسات السياسية الساخنة ومعدلات المشاركة الانتخابية المرتفعة في السنوات السابقة، وبين جو القمع واللامبالاة اللذين تتسم بها المرحلة الثانية من الاقتراع البرلماني".
 

ومضت تقول: “تحدث الانتخابات الحالية في مناخ من حظر حرية التعبير، وتضييق نطاق الحياة السياسية في مصر بعد مرور أكثر من عامين من الإطاحة العسكرية بالرئيس الإسلامي السابق .
 

معظم الأحزاب المعارضة تقاطع الانتخابات، ويعزي ذلك، بحسب تايم، إلى عدم قدرتها على المشاركة بحرية، في ظل القمع السياسي، الذي أسفر عن حبس عشرات الآلاف من المواطنين.
 

وواصل التقرير: "الإخوان المسلمين، تلك الجماعة التي اعتادت أن تكون أكبر قوة سياسية شعبية باتت محظورة".
 

وتابع: "نسبة المشاركة بلغت حدا أدنى، كما أن هنالك جدلا حول إذا ما كان البرلمان المقبل سيمتلك أي سلطة في النظام السياسي الذي يقوده الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الرجل الذي قاد عزل الجيش لمرسي عام 2013، والذي أشرف على عملية قمع لاحقة"
 

هذا المزيج بين المقاطعة والإحساس المنتشر بالعلة السياسية يتسبب في تجاهل العديد من الناخبين للتصويت.
 

في المرحلة الأولى للانتخابات، اقتصرت نسبة المشاركة على 26.56 %، مقابل 52 % شهدتها الانتخابات البرلمانية 2011-2012.
 

وفي لجنة انتخابية بمدرسة ثانوية بحي السيدة زينب، اصطفت مجموعة من النساء، في ظل حراسة الشرطة والجيش للبوابة.
 

رشا جمال الدين، 33 عاما، صيدلانية من القاهرة، كانت بصحبة قريبة لها مسنة تدلي بصوتها.
 

رشا لم تقرر إذا ما كانت هي ستدلي بصوتها، بل أنها ليست متأكدة من مكان وجود لجنتها الانتخابية.
 

وفسرت ذلك بقولها: “الشعب مكتئب"، وأشارت إلى أنها لا تشعر بأي أمل في أن ينقذ البرلمان المقبل اقتصاد مصر، أو يصلح المؤسسات المعيبة مثل النظام التعليمي.
 

وضحكت رشا في نبرة استسلام: “البلد تسير من سيء إلى أسوأ".
 

البرلمان المقبل سوف يأتي في لحظات أزمة دولية واسعة النطاق.
 

الحكومة المصرية تشن معركة مستمرة ضد مسلحي داعش في شبه جزيرة سيناء، والذين يدعون أنهم أسقطوا الطائرة الروسية في نهاية أكتوبر.
 

سقوط الطائرة جاء وبالا على القطاع السياحي المصري، الذي استوعب واحدة من كل 9 وظائف في مصر عام 2014.
 

وعلاوة على ذلك، والكلام ما زال للمجلة، تواجه مصر تضخما، وعملة متهاوية، وعلامات استياء شعبي.
 

هؤلاء الذين يصوتون يواجهون خيارا بين مجموعة من الأحزاب والمرشحين الذين يدعمون الاستحواذ العسكري على الحكم عام 2013، وفقا للتقرير.
 

وبالرغم من أن السيسي لا يشرف على أي حزب سياسي معين، لكن البرلمان المقبل سيهيمن عليه سياسيون داعمون له، بحسب التقرير.
 

اللاعب الأكثر بروزا تتمثل في قائمة في حب مصر التي يقودها الجنرال وضابط المخابرات السابق سامح سيف اليزل، كثير الظهور الإعلامي.
 

القائمة المذكورة تضم الحزب الوسطي اليميني المصريين الأحرار الموالي لرجال الأعمال، وكذلك حزب مستقبل وطن، الذي يقوده السياسي الشاب محمد بدران، المعروف بصلاته الوثيقة بالرئيس.
 

من جانبه، قال ياسر الشيمي زميل جامعة بوسطن، والمحلل السابق بمجموعة الأزمات الدولية "لا عجب ألا يرغب معظم المصريين في المشاركة بتلك المسرحية الهزلية".
 

واستطردت تايم: “في أعقاب القمع الحكومي للإخوان، يغيب الإسلاميون عن الانتخابات باستثناء حزب النور، أحد فروع الحركة السلفية".
 

وأشارت إلى أن حزب النور انفصل عن صفوف الإسلاميين عام 2013 من خلال دعمه لعزل الجيش محمد مرسي، لكن الحزب عانى بعد ذلك، إذ وجد نفسه هدفا للنقد اللاذع من سياسيين مناهضين للإسلاميين.
 

البرلمان المقبل سيكون الأول منذ حل المجلس التشريعي بقرار محكمة في يونيو 2012، بينما كانت مصر في مستدق مرحلة انتقالية بين حكم المجلس العسكري وإدارة محمد مرسي الإسلامية.
 

يبقى أن نشاهد، بحسب المجلة، ما الدور الذي سيلعبه المجلس في الواقع السياسي الحالي الذي يهمين عليه السيسي، والجيش، والمؤسسات القوية أمثال القوات الأمنية والقضاء.
 

وفي غياب البرلمان، يمتلك السيسي السلطة التشريعية.
 

سامر شحاتة، الخبير المشهور في السياسات المصرية بجامعة أوكلاهوما علق قائلا: “مهما كانت وظيفة البرلمان الجديد، لن يعمل بشكل أساسي في إخضاع الحكومة للمساءلة، ولن يشكل تحديا حقيقيا أمام الحكومة".
 

إحساس اللامبالاة العامة تجاه الانتخابات الحالية يختلف عن المنافسات الانتخابية السابقة، بحسب تايم.
 

وفسرت ذلك بقولها: "في عامي 2011 و2012 ذهب المصريون إلى الانتخابات بعواطف جياشة، بعد أقل من عام من الثورة الشعبية التي أسقطت الحاكم المستبد حسني مبارك، والذي ظل ثلاثة عقود في الحكم، وشارك طائفة واسعة من المرشحين والأحزاب، في انتخابات أسفرت عن هيمنة الإسلاميين".
 

الانتخابات الرئاسية عام 2012 شهدت أيضا منافسة عنيفة بين مزيج غريب من المرشحين الإسلاميين والدولانيين واليساريين.
 

وفي انتخابات الرئاسية 2014 التي أجلست السيسي رسميا على السلطة، صوت أكثر من 25 مليون، بنسبة حوالي 47 % من الذين يحق لهم التصويت.
 

حالة التمجيد الشخصي للسيسي ومشاعر الوطنية المبالغ فيها امتزجتا لإنتاج دعم ملحوظ لحكمه.
 

الأحزاب الآن التي تتنافس للحصول على مقاعد في البرلمان الجديد سوف يحصلون على أصوات العديد من الناخبين الذين يرون السيسي قوة استقرار.
 

لكن الانتخابات الحالية لم يصاحبها إلحاحا وطنيا مثلما كان عليه الحال عامي 2013 و2014.
 

في المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية الحالية، انتشرت صور للجان الفارغة تحت هاشتاج "ما حدش راح".
 

أحمد إمام المتحدث باسم حزب "مصر القوية" وصف الانتخابات الحالية بأنه "صراع بين مؤيدين ومؤيدين" للحكومة الحالية.
 

مصر القوية يقاطع الانتخابات احتجاجا على "القمع السياسي".
 

وأردف إمام: “ قلنا من البداية أنك لا يمكن أن تجري عملية انتخابية بينما يقبع 40 ألف ناشط سياسي في السجون".

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان