رئيس التحرير: عادل صبري 09:38 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

بلومبرج: الدولار يهدد مشروعات الطاقة المتجددة في مصر

بلومبرج: الدولار يهدد مشروعات الطاقة المتجددة في مصر

محمد البرفوقي 20 نوفمبر 2015 20:05

 

"أزمة العملة الأجنبية في مصر تثير قلق شركات تطوير الطاقة الشمسية من عدم القدرة على تمويل محطات طاقة جديدة.”

 

هكذا استهلت شبكة " بلومبرج" الإخبارية الأمريكية تقريرها المنشور اليوم الجمعة على موقعها الإلكتروني والتي نقلت فيه مخاوف شركات تطوير الطاقة من نقص العملة الصعبة " الدولار" وصعوبة تحويل الجنيه المصري إلى عملات أخرى بسبب الضوابط الرأسمالية التي فرضها البنك المركزي المصري.

 

وإلى نص التقرير:

حصلت " كايرو سولار" للطاقة الشمسية على قرض بقيمة 51 مليون دولار من هيئة التمويل الدولة " آي إف سي" لبناء محطة للطاقة الشمسية بقدرة 50 ميجاواط.

 

وأعرب هشام توفيق رئيس الشركة عن بالغ قلقه من احتمالية عجز سداد قيمة القرض لأن الحكومة قد ضمنت سداد أموالا الكهرباء التي ستنتجها بالجنيه المصري.

 

أكثر من أربعة أعوام مرت على ثورة الـ 25 من يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك والتي تلتها اضطرابات سياسية أسهمت في هروب جماعي للمستثمرين والسياح من البلاد، مما تسبب في هبوط الاحتياطي الأجنبي لمصر إلى 16.6 مليار دولار، بأقل من نصف مستوياته في العام 2010.


وفرض البنك المركزي قيودا جعلت من الصعب جدا تحويل الجنيه المصري إلى عملات أخرى.

 

وقال توفيق وهو أيضا عضو في مجلس إدارة الجمعية المصرية للطاقة المتجددة والبيئة:” كيف أشعر بالسعادة إذا كان لدي الكثير من العملة المصرية في البنك ولا أستطيع تغييرها إلى دولارات.”


وأكد توفيق على أن الشيء الأكثر إشكالية هو احتمالية أن يشهد برنامج الطاقة المتجددة في مصر انتكاسة إذا لم تتح الحكومة المصرية عملية دفع الأموال بالدولار.

 

وتقدم عدد من الشركات والتحالفات المتأهلة لإقامة مشروعات الطاقة المتجددة وفقاً لنظام تعريفة التغذية، فى وقت سابق، بمذكرة لوزارة الكهرباء، طالبت فيها بضرورة أن تسدد الشركة المصرية لنقل الكهرباء جزءاً من مستحقات الشركات بالعملة الأجنبية.


وقالوا إن شروط العقد مع الوزارة تنص على أن تدفع الشركة المصرية لنقل الكهرباء مقابل شراء الطاقة المنتجة من المشروعات بالعملة المحلية، على أن يتولى المستثمر شراء المعدات اللازمة للمحطة وإرسال الأرباح للمساهمين أو الشركاء الأجانب فى المشروع بالعملة الأجنبية، وهو ما يعد مخاطرة فى ظل الظروف الصعبة التي يواجهها الصناع والمنتجون بسبب أزمة نقص السيولة الأجنبية وصعوبة تدبير احتياجات الصناع والمستوردين.

 

وتمنع الضوابط التي فرضها البنك المركزي المصارف المحلية من منح قروض بالعملة الصعبة لتمويل المشروعات التي ستحصل على إيراداتها بالجنيه المصري.

 

ويعرقل هذا بالطبع، جنبا إلى جنب مع فرض قيود على الحصول التمويلات الدولية، البرنامج الذي هدف مصر من خلاله لضخ استثمارات بقيمة 13.5 مليار دولار لتعزيز حصة الطاقة المتولدة من المصادر المتجددة إلى 20% في العام 2022، من نحو 12%.


قضية بلد

قامت مصر بتأهيل 110 شركة في يناير الماضي لإنتاج 4.3 جيجا واط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بموجب أول نظام لـ تعريفة التغذية يتم تطبيقه، مما يضمن معدلات طاقة محددة. وربما تساعد تلك الحوافز الحكومة المصرية على تجنب الحاجة لاتخاذ نفس القرارات التي واجهتها في بداية العام الحالي عندما خفضت إمدادات الغاز الطبيعي للمصانع وخصصت الوقود المستورد لتشغيل المحطات لمنع الانقطاع المتكرر للكهرباء في ربوع مصر.


من جهته، قال محمد السبكي الرئيس التنفيذي لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة في مصر:” إننا نأخذ مطالب المستثمرين مأخذ الجد، لكن في حدود ما يمكننا فعله.”

 

وتابع:” تحويل العملة قضية البلد وليس مشروعات الطاقة وحدها. وطالبت وزارة الكهرباء الحكومة بضمان تحويل العملة.”


وذكر هاني جنينه كبير الخبراء الاقتصاديين في شركة "فاروس القابضة" للاستثمارات المالية في تصريحات هاتفية لـ " بلومبرج" أن " المستثمرين محاصرين. فهم يتوقعون تعافيا في التدفقات المالية، لكن الأحداث العالمية والإقليمية والمحلية قد غيرت أراءهم تماما.”

 

ومن غير المرجح أن يؤثر حقل الغاز الذي اكتشفته عملاقة الغاز الإيطالية " إيني" قرابة السواحل المصرية والذي يعد الأكبر في البحر المتوسط على برنامج الطاقة المتجددة نظرا لأن الحكومة قال إنها ستخصص الوقود للمستخدمين الصناعيين مثل مصانع الحديد والصلب بدلا من محطات الطاقة.

 

والسيناريو الأسوأ هو أنه حال خرجت الأمور عن نطاق السيطرة، تستطيع الحكومة تأمين الطاقة من مصادر أخرى ريثما تقوم بتعزيز تمويل برنامج الطاقة المتجددة،" وفقا لـ جنينه.


لمطالعة النص الأصلي

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان