رئيس التحرير: عادل صبري 08:25 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

تليجراف: لهذه الأسباب.. وقعت تفجيرات باريس

تليجراف: لهذه الأسباب.. وقعت تفجيرات باريس

صحافة أجنبية

جانب من تفجيرات باريس أمس

تليجراف: لهذه الأسباب.. وقعت تفجيرات باريس

محمد البرقوقي 14 نوفمبر 2015 10:20

" هجمات باريس التي أسفرت عن مقتل أكثر من 120 شخصا  أثارت موجة من الغضب العالمي. لكنها، وللأسف، لم تكن مفاجأة بالنسبة للسلطات الفرنسية التي تعلم علم اليقين بالتهديدات التي تُحاك بها."

 

هكذا استهلت الكاتبة هارييت ألكسندر مقالتها في صيفة " تليجراف" البريطانية التي حاولت فيها أن تحلل الأسباب الحقيقية لسلسلة الهجمات الإرهابية التي ضربت عاصمة النور  مساء أمس الجمعة والتي شملت إطلاق نار من قبل مجهولين بأحد المطاعم الشهيرة وسط العاصمة وانفجارين آخرين أحدهما بالقرب من مقهى ليلي والآخر بالقرب من ستاد "دو فرانس" الواقع شمالي باريس.

 

وفيما يلي نص التقرير:

 

كل العواصم الغربية تدرك أن المتشددين الإسلاميين تساورهم رغبة جامحة في شن هجمات ضدها. لكن القليل منهم من تفاجأ بتعرض العاصمة الفرنسية باريس لهجمات للإرهابيين. لماذا؟

 

الإجابة القصيرة على هذا السؤال تتلخص في أن فرنسا التي لديها أحد أكبر الجاليات المسلم وربما لديها أيضا أحد أكثر المجتمعات انقساما في عموم أوروبا ، تقاتل الجهاديين المتشددين حول العالم.


ويتدفق على فرنسا أيضا كميات هائلة من الأسلحة عبر حدود أوروبا القارية التي يسهل اختراقها، مما يجعلها قنبلة موقوتة- كما حدث في هجمات " شارلي إيبدو" الدامية في يناير الماضي وتفجيراتت باريس أمس.

 

هجمات العاصمة الفرنسية " انتقاما لما يحدث في سوريا،" هكذا علق أحد المسلحين الذين شاركوا في تنفيذ الهجمات الأخيرة. لكنه كان من الممكن أن يذكر أيضا أنها لصالح مالي أو ليبيا أو العراق.

 

إن فرنسا تتباهى بأنها من أوائل الدول التي هبت لقتال المتشديين  الإسلاميين حول العالم، ولاسيما في مواجهة التهديدات التي طالما انتقد المحللون كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا بسبب تقاعسهم في التحرك لصدها.

 

وتنشر فرنسا ما يزيد عن 10 آلآف من قواتها حاليا في الخارج- أكثر من 3 آلآف في غرب إفريقيا و 200 في وسط إفريقيا و  2300 في العراق.

 

التدخل الفرنسي في مالي ضد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في العام 2013 نُظر إليه على أنه عامل أساسي في صحوة الجماعة الإرهابية. ومنذ قرابة أسبوعين، حض أحد القياديين في تنظيم القاعد في بلاد المغرب الإسلامي أتباعه على شن هجمات ضد فرنسا انتقاما لوجودها الكثيف في المنطقة.

 

وفي الأسبوع الماضي، أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند أن بلاده ستنشر حاملة طائرات في الخليج العربي للمساعد على قتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف إعلاميا بـ " داعش"، ما وضعه بالطبع في صدام مع قادة التنظيم.

 

ومع ذلك، فإن المشكلة الرئيسية هي داخلية. فالشعور بالعزلة والإقصاء من الممكن أن يدلي بدلوه في هذا الصدد، مع وجد حفنة قليلة جدا من المسلمين الذين يتقلدون مناصب مرموقة في مجالي السياسة والبزنس. وفرنسا دولة علمانية تحظر على النساء المسلمات ارتداء الحجاب أو النقاب، ولم يساعد  حزب " الجبهة الوطنية" اليميني في تخفيف التوتر القائم بين المجتمعات المختلفة في فرنسا.

 

فـ محمد مراح المواطن الفرنسي الذي قتلته الشرطة الفرنسية في العام 2012 للاشتباه في أنه المتورط الرئيسي في  سلسلة من حوادث إطلاق النار خلفت سبعة قتلى، ووصفته بأنه جهادي يعمل مستقلاً على نهج تنظيم القاعدة، قد نشأ في ظروف صعبة وزُج به في السجن لتنمو معه الأفكار الجهادية.

 

مهدي نموش المواطن الفرنسي والجزائري الأصل والعقل المدبر لاغتيال أربعة أشخاص في العاصمة البلجيكية بروكسل في مايو  2014، قد تحول إلى شخص متطرف في السجن حيث سافر إلى روسيا بعد إطلاق سراحه ليعود من جديد ويهاجم متحفا يهوديا في بروكسل.

 

شريف كواشي أحد منفذي الهجوم الدامي على صحيفة " تشارلي إيبدو" الفرنسية مع شقيقه سعيد كواشي، والذي أسفر عن مقتل 12 شخصا و11 جريحا، قد نشأ هو الآخر في ظروف صعبة ودخل السجن ليتشبع فيه بالأفكار الراديكالية.

 

ويُشار هنا إلى أن 70% من نزلاء السجون في فرنسا من المسلمين، في حين يشكل المسلمون في كل من إنجلترا وإمارة ويلز 14% من إجمالي عدد المسجونين، وفقا لإحصاءات وزارة الداخلية البريطانية.

 

إننا لا نعرف من نفذ هجمات باريس المروعة أمس الجمعة ولماذا؟. ولكن السلطات الفرنسية وللأسف تعرف جيدا أن تلك الهجمات من الممكن أن تحدث في أي وقت.

لمطالعة النص الأصلي

اقرا أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان