رئيس التحرير: عادل صبري 09:45 مساءً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

برس تي في: بـ اقتصاد المقاومة.. إيران تتحدى الهيمنة الأمريكية

برس تي في: بـ اقتصاد المقاومة.. إيران تتحدى الهيمنة الأمريكية

صحافة أجنبية

إيران تحظر واردات السلع الأمريكية

برس تي في: بـ اقتصاد المقاومة.. إيران تتحدى الهيمنة الأمريكية

محمد البرقوقي 01 نوفمبر 2015 09:19

" اقتصاد المقاومة".. شعار ترفعه إيران للإفلات من الهيمنة الأمريكية من خلال فرض حظر على استيراد البضائع والسلع الأمريكية في إطار توجيهات المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي.

 

جاء هذا في سياق تقرير نشرته شبكة "برس تي في" الإيرانية والذي نسب لوزير الصناعة والمناجم والتجارة محمد رضا نعمت زاده قوله: "سنفرض حظرًا على واردات السلع الأمريكية بالأمر."

 

وتتماشى الخطة مع الخطاب الأخير الذي بعث به خامنئي إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني والذي يحدد فيه الأول التزامات الحكومة بتعزيز الإنتاج القومي وتطوير " اقتصاد المقاومة" وفحص واردات البلاد من السلع الأمريكية الصُنع.

 

وكتب خامنئي الخطاب قبل أكثر من أسبوع لتوضيح موافقته المشروطة على خطة العمل المشتركة الشاملة والمتمثلة في الاتفاق النووي الذي توصلت إليه طهران مع القوى الست الكبرى في يوليو  الماضي.

 

وطالب الخطاب الحكومة بتطبيق خطة "اقتصاد المقاومة" التي تركز على الاعتماد على  الذات بدلاً من تأسيس الاقتصاد الإيراني على الموارد الخارجية.

 

وأصدر المرشد الأعلى للثورة الإيرانية أيضًا توجيهاته للحكومة بالتحوط مما وصفه بـ"الواردات الجامحة" ومراقب دخول كافة السلع القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية عند رفع العقوبات الغربية المفروضة على طهران على خلفية برنامجها النووي المثير للجدل.

 

ورد الرئيس الإيراني حسن روحاني على خطاب خامنئي، مؤكدا له التزام الحكومة بتوجيهاته وأخذها بعين الاعتبار.

 

وغالبا ما تصل المنتجات الأمريكية إلى السوق الإيراني عبر القنوات الخلفية، وثمة طرق أخرى مثل التجارة المباشرة للسلع التي لا تشملها العقوبات الأمريكية.

 

وتمتلك شركات تصنيع الأغذية والمشروبات الأمريكية مثل " بيبسي" و" كوكاكولا" بالفعل منافذ توزيع في إيران، لكن تلك الشركات تؤكد عدم صلتها بالعلامات التجارية الأمريكية.

 

كانت وسائل إعلام أمريكية قد ذكرت في بداية أكتوبر الفائت أن واشنطن قد وافقت على تصدير المشروبات الغازية إلى إيران، مما يضع حدا للحظر المفروض على الأخيرة منذ تسعينيات القرن الماضي.

 

وتشكل العلامات التجارية أيضا الجانب الأكبر من السجائر المهربة في إيران، علما بأن ما يتراوح بين 6-7 مليار سيجارة " مارلبورو" تصعنها شركة " فيليب موريس يو إس إيه" الأمريكية يتم تدخينها سنويا في إيران، ما يعادل ثلاث شحنات واردات أسبوعيا، بحسب ما نشرته وكالة " إي إس إن إيه" الإيرانية للأنباء.

 

وعلى الرغم من أن رفع العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي سيعزز وضع الاقتصاد الإيراني وينشط التجارة الإيرانية، إلا أن البلاد تحتاج إلى مليارات الدولارات من الاستثمارات الجديدة، ومن المرجّح أن تحقيق مكاسب اقتصادية مهمة قد يستغرق عدة أشهر.

 

ويتيح الاتفاق، والذي أعلن عن إبرامه في فيينا في يوليو الماضي رفع العقوبات الاقتصادية بصورة تدريجية عن إيران اعتباراً من بداية 2016، لكن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أكد أن هذه العقوبات يمكن إعادة فرضها في حال انتهكت إيران الاتفاق.

 

ويمهد الاتفاق بين إيران والقوى الكبرى الطريق أمام الشركات الدولية التي لطالما اعتبرت الجمهورية الإسلامية سوقاً غير مثمرة، وبحسب خبراء، فإن عشر سنوات سيطرت عليها الصعوبات المرتبطة بالبرنامج النووي، خلقت مشاكل وكذلك فرصاً.

 

وفرضت الأمم المتحدة عام 2006 عقوبات اقتصادية للمرة الأولى على الجمهورية الإسلامية، للاشتباه بتخطيطها لتطوير قنبلة ذرية تحت غطاء برنامج نووي سلمي.

 

وفي عام 2012، كثّفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الضغوط على طهران، وفرضا عقوبات على قطاعي الطاقة والمصارف الإيرانيين.

 

وأدت المحادثات مع دول مجموعة 5+1 (بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا)، والتي بدأت في سبتمبر من العام الماضي وأفرزت اتفاقاً مؤقتاً بعد شهرين، إلى تنفس إيران الصعداء برفع بعض العقوبات عنها في مقابل فرض قيود على أنشطتها النووية.

 

وقد ساعدت تلك الخطوات إيران على إنهاء عامين من الركود، مع نمو بنسبة 3% العام الماضي.

 

ونجحت حكومة روحاني، والذي تشجع على الاستثمار الأجنبي، في خفض التضخم من 42% إلى 15% ما ساعد على استقرار العملة الإيرانية، والتي سبق أن فقدت ثلثي قيمتها.

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان