رئيس التحرير: عادل صبري 03:03 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سي إن إن: التغيرات المناخية تهدد فريضة الحج

سي إن إن: التغيرات المناخية تهدد فريضة الحج

صحافة أجنبية

فريضة الحج.. تهددها التغيرات المناخية

سي إن إن: التغيرات المناخية تهدد فريضة الحج

محمد البرفوقي 31 أكتوبر 2015 09:14

" الظروف المناخية المتطرفة لها نتائج كارثية على المناسبات الدينية للمسلمين، ومن بينها فريضة الحج والتي يستوجب على المسلمين خلالها الوقوف بجبل عرفة من الفجر وحتى غروب الشمس."

 

نتيجة خلصت إليها دراسة حديثة نشرتها دورية " نيتشر كليميت تشينج"والتي أوضحت أن " تلك الفريضة المهمة للمسلمين ستمثل على الأرجح خطرا على صحة الإنسان، ولاسيما بالنسبة للكثير من الحجاج كبار السن وذلك عندما يتزامن موسم الحج مع فصل الصيف."

 

وأظهرت الدراسة التي نشرت نتائجها شبكة " سي إن إن" الأمريكية أن الأنشطة الخارجية ستتأثر وبشدة جراء درجات الحرارة المرتفعة، ومن بينها أداء شعيرة الحج إلى بيت الله الحرام في مدينة مكة بالمملكة العربية السعودية.

 

وقالت الدراسة إن التغيرات المناخية من الممكن أن ترفع في النهاية درجة الحرارة في مناطق بالشرق الأوسط إلى الحد الذي يتعذر معه وجود حياة للأشخاص في تلك المناطق.

 

وذكر كريستوفر سشار من معهد العلوم الجوية والمناخية الذي يتخذ من مدينة زيوريخ السويسرية مقرًا له إن " ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة من الممكن وخلال قرن واحد فقط أن يتسبب في خلق ظروف بالغة الخطورة وغير مواتية لعيش البشر في منطقة الخليج، حال استمرت وتيرة التغيرات المناخية كما هي الآن."

 

وذكر سشار الذي قام بتأليف واحدة من الدراسات أن " درجات الحرارة من المتوقع أن تصل إلى مستويات غير مسبوقة" في مدينة الكويت وأجزاء أخرى في الشرق الأوسط" والتي " قد تكون فيها التهديدات التي تواجه صحة الإنسان أكثر ضراوة بكثير مما كان يُعتقد في السابق، بل وربما تحدث في القرن الحالي."

 

وقام جيريمي إس . بال من جامعة لويولا ماريماونت في لوس أنجلوس و إلفيث إيه. بي. الطاهر من معهد ماسوشوسيتس للتكنولوجيا بإجراء دراسة مشابهة حول التغيرات المناخية والتي رسمت مستقبلا بائسا للشرق الأوسط.

 

وأشار بال والطاهر إلى أن ارتفاع درجات الحرارة جنبا إلى جنب مع مستويات الرطوبة من الممكن أن يدفعا درجات الحرارة إلى الزيادة بمستويات قياسية تربو على الـ 140 درجة فهرنهايت في " بقع ساخنة" مثل مدينة الكويت والعين في الإمارات العربية المتحدة والدوحة في قطر.

 

وأشارت الدراسة إلى أن درجات الحرارة في الكويت تصل في العادة إلى أعلى مستوياتها مسجلة 116 درجة، مردفة أن المستوى القياسي الحالي يستقر إما عند 136 درجة كما هو مسجل في ليبيا، أو 134 درجة كما في وادي الموت في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

 

وأوضح المؤلفان أن المواطنين في دول الشرق الأوسط الغنية سيلجئون حتما إلى الاحتماء في المباني المزودة بأجهزة التكييف، لكن المواطنين في البلدان الفقيرة مثل اليمن سيتعين عليهم التكيف مع درجات الحرارة القاتلة- أو الموت بسببها.

 

وتابعا:" في ظل تلك الظروف، سيقود التغير المناخي حتما إلى الوفاة المبكرة للمواطنين الأضعف - ونعني بذلك الأطفال وكبار السن."

 

ويشكل تغير المناخ أحد أهم الأخطار التي تواجه البشرية في الوقت الراهن، وإذا لم يتخذ العالم إجراءات فاعلة حياله، فإن كوكب الأرض معرض لارتفاع درجة حرارته في شكل يؤدي إلى وقوع كوارث متنوعة من شأنها أن تتسبب في تراجع مكاسب التنمية عقوداً إلى الوراء.

 

ويلفت علماء إلى أن التغيرات المناخية أصبحت ملحوظة بالفعل، مشيرين إلى أن الـ 15 سنة الأخيرة من أشد السنين حرارة منذ بدء تسجيل درجات الحرارة قبل 130 عاماً.

 

وتشير تقارير "البنك الدولي" إلى أن درجة حرارة الأرض قد ترتفع أربع درجات مئوية في نهاية القرن الحالي، الأمر الذي ستنتج منه آثار مدمرة على الزراعة والموارد المائية وصحة البشر، وسيكون الفقراء أشد المتضررين من هذه الآثار، التي لن تستثني أياً من مناطق العالم.

 

وتؤكد هذه التقارير إنه إذا ارتفعت حرارة العالم درجتين مئويتين فقط، وهذا ما يمكن أن  يحصل خلال 20 إلى30 عاماً، فقد نشهد نقصاً في الأغذية على نطاق واسع، وموجات حرارة غير مسبوقة، وعواصف أكثر شدة.

وحذر محافظ "بنك انجلترا المركزي" مارك كارني، في خطاب مطول من آثار التغير المناخي على الاقتصاد والاستقرار المالي العالمي، وحض خبراء الاقتصاد على التحرك في شكل سريع لمحاولة احتواء الضّرر الاقتصادي، ولو جاء ذلك التحرك متأخراً.

 

ووصف كارني الضرر الذي يسببه التغير المناخي على الاقتصاد بـ"مأساة في الأفق"، مؤكداً أن التكاليف المترتبة على التغيرات المناخية تتجاوز توقعات السلطات التكنوقراطية، والتي لا تأخذ في الحسبان استنزاف الموارد المشتركة من قبل الأفراد الذين يتشاركون فيها، وفقا للمصلحة الذاتية لكل منهم، على رغم إدراكهم أن استنزاف هذه الموارد يتعارض مع المصلحة المشتركة للمجموعة في المدى الطويل.

 

وكانت دراسة صدرت عن " المجلس العلمي لمواجهة المتغيرات البيئية العالمية" التابع للحكومة الألمانية، قد أشارت إلى وجود فرصة للنجاح في التصدي للتغيرات المناخية إذا واجهتها الدول والمنظمات العالمية جماعياً وتعاملت مع تداعياتها كخطر يهدد البشرية كلها.

 

وأوصت الدراسة بتأسيس منظمة دولية مستقلة لحماية البيئة وتعديل السياسات البيئية الحالية لخفض انبعاث ثاني أكسيد الكربون والغازات الصناعية حتى العام 2050، بنسبة 50 في المئة عما كان عليه في العام 1990.

 

لمطالعة النص الأصلي

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان