رئيس التحرير: عادل صبري 11:42 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في 2100..الخليج غير صالح للسكن

في 2100..الخليج غير صالح للسكن

صحافة أجنبية

الخليج لن يكون محتملا عام 2100

في 2100..الخليج غير صالح للسكن

مصطفى عبد الرحيم 27 أكتوبر 2015 17:19

يتوقع العلماء أنه بحلول نهاية القرن ستعاني بعض المناطق في الخليج العربي من موجات شديدة الحرارة لن يتحملها جسم الإنسان، وفقا لصحيفة الإندبندنت.

وبحلول عام 2100، أجزاء من قطر والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين وغيرها ستتعرض لدرجات حرارة ورطوبة تجعل موجة الحر القاتلة في أوروبا عام 2003 تبدو وكأنها يوم منعش.
 

وقدمت دراسة جديدة نشرت في مجلة Nature Climate Change” المعنية بتغيرات المناخ" محاكاة حاسوبية لما سيحدث لدرجات الحرارة في العالم إذا استمرت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على وتيرتها الحالية.
 

وتتنبأ الدراسة بحدوث عدة موجات فائقة الحرارة ستؤثر على الخليج العربي لم تشهد الكرة الأرضية مثلها منذ بداية البشرية.
 

ووفقا للدراسة، فإن "مؤشر درجات الحرارة" لدول الخليج العربي في ذلك الوقت يمكن أن يصل لدرجة تتراوح بين 74 و 77 درجة سيلزيوس لمدة ستة ساعات على الأقل خلال منتصف النهار.
 

وتلك الدرجات شديدة الحرارة بحيث لن يكون الجسم البشري قادرا على إنتاج العرق للتخلص من الحرارة، مما يجعلها خطرا حتى على الأصحاء، وسيكون الأصلح عدم بقاء أي شخص في الخارج لأي فترة من الزمن.
 

ويقيس مؤشر الحرارة تأثير كل من درجة الحرارة والرطوبة على الأشخاص. وعند وصول الرطوبة إلى 50 %، سيتطلب الأمر درجة حرارة تصل إلى45 درجة سلزيوس، للوصول إلى تلك الأنواع من مستويات مؤشر الحرارة.


ولكن ما أن تصل الرطوبة إلى100 %، تشعر وكأن درجة الحرارة قد وصلت إلى 77 درجة سيلزيوس عندما يصل الزئبق إلى 35 درجة سلزيوس.
 

وقال الباحث المشارك في الدراسة "الفاتح الطاهر"، أستاذ الهندسة البيئية بمعهد ماساتشوستس للتقنيات: "يمكنك الذهاب إلى ساونا شديدة الرطوبة تصل درجة حرارتها إلى 35 درجة سيلزيوس أو نحو ذلك، وتستطيع تحمل درجة الحرارة لفترة من الوقت، ولكن كيف سيكون الوضع عند التعرض لمثل تلك الحرارة لمدة ست ساعات أو أكثر خلال اليوم؟"
 

درجات الحرارة تلك لا يمكن توقع حدوثها كل يوم، ولكن وفقا للمحاكاة، ستأتي الموجات فائقة الحرارة مرة واحدة في العقد أو بحلول نهاية القرن، مسببة وفيات جماعية.
 

لكن بعض الأماكن الخليجية سيمكنها التوافق مع تلك الأوضاع المناخية مثل أبو ظبي ودبي والدوحة بفضل الانتشار الواسع لمكيفات الهواء.
 

ولكن كلا من "الطاهر " و الباحث المشارك في الدراسة من جامعة لويولا ماريماونت "جيريمي بال"أوضحا أن الوضع لن يضحى محتملا بالنسبة للأشخاص الذين يعيشون ويعملون في الخارج مع عدم وجود مكيفات هواء في منازلهم.
 

وعلى الرغم أن تلك الأحداث المأساوية قد تؤدي إلى خروج جماعي من المنطقة، توقع القائمون على الدراسة تأثيرات إضافية عندما يتزاحم الناس بشدة في الشرق الأوسط.
 

واستطرد الطاهر: “ على الرغم أن طقس مكة لن يكون بالغ الحرارة، إلا أنه قد يتسبب في حدوث العديد من الوفيات أثناء موسم الحج السنوي".
 

وخلصت المحاكاة المذكورة إلى أنه يمكن تجنب مثل تلك المستويات من الحرارة التي لا تطاق، ولكن فقط إذا خفض العالم الانبعاثات في المستقبل تماشيا مع التعهدات التي قطعت قبل محادثات المناخ في باريس في وقت لاحق هذا العام.

اقرأ أيضا
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان