رئيس التحرير: عادل صبري 06:23 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

كاتب إسرائيلي: قابلت علي سالم في مركز ابن خلدون

كاتب إسرائيلي: قابلت علي سالم في مركز ابن خلدون

صحافة أجنبية

الكاتب الراحل علي سالم

كاتب إسرائيلي: قابلت علي سالم في مركز ابن خلدون

معتز بالله محمد 24 أكتوبر 2015 20:37

كشف "يوسي آميتي" الرئيس السابق للمركز الأكاديمي الإسرائيلي في القاهرة عن كواليس لقاءات جمعته بالكاتب المسرحي المصري الراحل علي سالم الذي اتهم بالتطبيع مع تل أبيب، بعضها في مركز ابن خلدون بالقاهرة، وأحد المقاهي بحي الزمالك، وفندق بالمهندسين.

 

وقال "آميتي " المحاضر بقسم دراسات الشرق الأوسط بجامعة "بن جوريون" إنه التقى الكاتب المسرحي المصري للمرة الأولى بفندق كارلتون بحي المهندسين بالقاهرة. هناك كان على سالم معتادا على الجلوس على طاولة بعينها بشكل دائم، للدردشة مع أصدقائه وطرح أفكاره ومناقشة مقالاته ومسرحياته. الحديث بين سالم والكاتب الإسرائيلي د ار حول "السلام البارد" الذي ميز العلاقات بين مصر وإسرائيل في هذا الوقت وسماه سالم "تحدي".

 

وتابع الخبير الإسرائيلي في شئون الشرق الأوسط في مقال بصحيفة "هآرتس" :”بعد أيام معدودة على اللقاء في كارلتون، دُعيت لإلقاء كلمة بالعربية أمام جمهور ذي توجه ليبرالي في "مركز ابن خلدون" ملاذ المجتمع المدني المصري، ومؤسسه عالم الاجتماع البروفيسور سعد الدين إبراهيم الذي لفقت له قضايا في عهد مبارك وزج به في السجن".

 

في كلمته دعا "آميتي" عناصر اليسار والليبراليين المصريين لإدارة "حوار انتقائي" مع معارضي الاحتلال في إسرائيل. فقام علي سالم من مكانه قائلا "ولماذا حوار انتقائي" لماذا فقط مع معارضي الاحتلال؟ لا يمكن للحوار أن يكون انتقائيا، إذ يجب أن يشمل كل الأشخاص والتيارات المستعدة لتبادل مفتوح لوجهات النظر، بما فيهم مؤيدي الاحتلال. من المهم الحديث مع كل واحد منهم والاستماع لهم، هذا هو الطريق الوحيد في محاولة الإقناع.

 

مع اندلاع انتفاضة الأقصى، ومشاهدة العالم لوسائل القمع الوحشية التي تستخدمها إسرائيل، وسيطرة فكرة عدم وجود شريك فلسطيني على معظم مكونات ما يسمى بمعسكر السلام الإسرائيلي، "بدا أن شيئا أطفأ الإيمان العميق لعلي بالسلام وفرصه، كما يقول صديقه الإسرائيلي- “لكن بعد بضعة سنين أعاد لنفسه إخلاصه للسلام والحوار مع الإسرائيليين".

 

وأضاف الرئيس السابق للمركز الأكاديمي الإسرائيلي في القاهرة :”لكنه لم يكن أبدا وحيدا. عندما كنت أقابله من وقت إلى آخر في مطعم "الخمسة فراعنة" بالزمالك، كان يأتي الكثير من المصريين إلى طاولته، ويصافحونه بحرارة ويتحدثون معه بإعجاب شديد، عن الموضوع الإسرائيلي أيضا".

 

وتحدث "آميتي" عن شجاعة علي سالم الذي كان ينشر بلا قيود مقالا إسبوعيا في صحيفة المصري اليوم، وقبلها في صحيفة الشرق الأوسط السعودية الصادرة في لندن. وأشار إلى أن مقالاته أثارت ردود أفعال واسعة، وكان له الكثير من المؤيدين والعجبين.


لكن سالم لم يكن الوحيد الذي دعا للحوار مع الإسرائيليين، فبحسب الكاتب الإسرائيلي كان هناك أيضا المفكر اليساري لطفي الخولي، الذي اعتبر في البداية من أشد منتقدي إسرائيل، وكذلك المفكر القبطي ميلاد حنا، والمفكر أمين المهدي، مؤلف كتاب "أزمة الديمقراطية والسلام" الذي ترجم للعبرية باسم "الرأي الآخر"، والفيلسوف الدكتور مراد وهبة. “ وهناك الكثير من الجيدين، الذين يربطون التطبيع مع إسرائيل بتعميق الديمقراطية في مصر". على حد قول "يوسي آميتي".

 

وتوفي الكاتب المسرحي علي سالم – مؤلف مسرحية مدرسة المشاغبين- الشهر الماضي إثر نوبة قلبية مفاجئة عن عمر يناهز 79 عاما، وهو من أكثر كتاب المسرح إثارة للجدل لاسيما فيما يتعلق بدعواته للتطبيع مع إسرائيل، إذ لم يكن يعتبرها عدوا ولا تمثل برأيه تهديدا للأمن القومي المصري.


 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان