رئيس التحرير: عادل صبري 11:59 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بزنس إنسايدر: 100% زيادة في الدين العالمي خلال الـ 30 عاما الأخيرة

بزنس إنسايدر: 100% زيادة في الدين العالمي خلال الـ 30 عاما الأخيرة

صحافة أجنبية

ارتفاع الدين العالمي ينذر بأزم مالية جديدة

بزنس إنسايدر: 100% زيادة في الدين العالمي خلال الـ 30 عاما الأخيرة

محمد البرقوقي 24 أكتوبر 2015 11:48

" العالم لا يزال غارقًا في عشقه مع الديون." هكذا خلص محللون في مصرف " بنك أوف أمريكا ميريل لينش" الأمريكي والذين ذكروا أن مستويات الدين العالمي شهدت تسارعًا مزهلًا منذ الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في العام 2008.

 

وقال المحللون إن شيئا لم يتغير بعد 30 عاما من الاستقرار النسبي منذ خمسينيات القرن الماضي إلى أوائل الثمانينيات من القرن ذاته، ولكن زادت مستويات الدين العالمي بوتيرة رهيبة، وفقًا لمجلة "بزنس إنسايدر" الأمريكية.

 

 

وأوضح المحللون أن الدين خلال تلك الفترة سجل قفزات عالية في أواسط ثمانينيات القرن الماضي، علاوة على زيادة أخرى في أواخر التسعينيات.

 

وأشار المحللون إلى أن الدين العالمي على مدار الـ 30 عاما الأخيرة زاد بنسبة 100% تقريبًا من الناتج المحلي الإجمالي- ولذا فإنّه لم يسجل نموًا فقط في المجمل، ولكنه تجاوز بصورة مفرطة معدلات النمو الاقتصادي المسجلة في تلك الفترة.

 

وفي بعض البلدان المتقدمة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة وأيرلندا، كان ثمة انخفاض في الديون منذ الأزمة المالية، ولاسيما الديون الأسرية. لكن هذا الخفض قوبل بزيادات في ديون الأسواق الناشئة.

 

وقال محللو المصرف الأمريكي إن إجمالي الدين العالمي، حتى مع استبعاد الديون المستحقة على القطاع المالي، ارتفع بأكثر من 50 تريليون دولار، بزيادة تتجاوز الـ 50%.

 

في غضون ذلك، سجلت الديون الأسرية زيادة طفيفة، ونمت الديون الحكومية في الوقت الذي حاولت فيه الدول تحفيز اقتصادياتها في أعقاب الأزمة المالية العالمية.

 

لكن الزيادة الرئيسية، وفق المحللين، تُعزى إلى ديون الشركات غير المالية التي قفزت بنسبة 63% خلال الفترة المذكورة، ولاسيما في الأسواق الناشئة.

 

كانت دراسة تحليلية حديثه أجراها بنك "ماكواري" الاستثماري الأسترالي قد كشفت عن زيادة حادة في الديون المستحقة على شركات السلع الصينية خلال الـ 7 سنوات الأخيرة.

 

ويشعر الخبراء الاقتصاديون أمثال كين روجوف ببالغ القلق من تنامي مستويات الدين العالمي، وقال روجوف في مقالة سابقة لة بصحيفة " فاينانشيال تايمز" البريطانية إن تزايد الديون ما هي سوى ترجمة واقعية لتباطؤ النمو العالمي وتراجع الطلب، وهو ما يسمى بـ" الانكماش العلماني" - النظرية التي يلقي عليها بعض الخبراء الاقتصاديين باللوم في الهبوط المستمر في أسعار الإقراض العالمية.

 

وكتب روجوف: "مما لا شك فيه أن ارتفاع الدين هو عامل كبير فيما شهده العالم من أزمات في الـ 7 أعوام الماضية. فقد أدى تزايد الدين العالمي في البداية إلى أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية ثم أزمة الديون السيادية في منطقة العملة الأوروبية الموحدة " اليورو" وأخيرا تسبب في تباطؤ النمو في الصين والأسواق الناشئة."

 

كان محللون في بنك " جولدمان ساكس" الأمريكي قد أشاروا مؤخرا إلى التحديات الراهنة التي تواجهها الأسواق الناشئة، واصفين إياها بأنها مقدمة لـ " موجة ثالثة" من الأزمة المالية العالمية.

 

كانت دراسة سابقة أجرتها شركة الاستشارات "ماكينزي أند كو" قدد توصلت إلى أن الدين قد نما بمقدار 57 تريليون دولار أو 17% من الناتج المحلي الإجمالي أو الدخل العالمي منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية عام 2007 ليصل إلى 199 تريليون دولار أو ما يعادل 286% من الناتج المحلي الإجمالي.

 

وأشار التقرير، الذي يعتمد على مسح أجرته عن الدين في 47 دولة، إلى أن المساهم الأكبر في ذلك الارتفاع للمديونية العالمية هو الديون الحكومية التي زادت بمقدار 25 تريليون دولار على مدى السبع سنوات الماضية.

 

ودعت "ماكينزي" - في تقريرها- إلى نهج جديد لمنع أزمات الديون المستقبلية وأوضح أن نسبة الدين الإجمالي إلى الناتج المحلي الإجمالي حاليًا تعد مرتفعة في معظم الدول مقارنة بما كانت عليه قبل الأزمة، وأضاف: المستويات المرتفعة للدين تطرح تساؤلات حول الاستقرار المالي.

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان