رئيس التحرير: عادل صبري 07:16 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بوليتيكو: المهاجرون يهددون الديمقراطيات في أوروبا

بوليتيكو: المهاجرون يهددون الديمقراطيات في أوروبا

صحافة أجنبية

اللاجئون صداع في رأس الحكومات الأوروبية

بوليتيكو: المهاجرون يهددون الديمقراطيات في أوروبا

محمد البرفوقي 23 أكتوبر 2015 18:51

" أزمة الهجرة في أوروبا تهدد بتقويض الديمقراطيات في القارة العجوز، ويجب أن يكون الحديث حول آليات حل المشكلة خال تماما من اللياقة السياسية.”

 

هكذا علق رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان على تدفق اللاجئين على البلدان الأوروبية في تصريحات نقلتها مجلة " بوليتيكو" الأمريكية والتي قال فيها:” نحن بحاجة إلى الانصات إلى شعوبنا ودمج أراءها في سياستنا.”


وأضاف:” إذا لم نستطع فعل ذلك، سنواجه أزمة سياسية مستفحلة بسبب أزمة المهاجرين.”

 

ودخل أكثر من 34 ألف مهاجر الأراضي السلوفينية منذ السبت الماضي عندما أغلقت المجر حدودها المتاخمة لـ كرواتيا، في خطوة أشعلت فتيل التوترات بين كرواتيا وصربيا وسلوفينيا حول كيفية تنظيم نقل اللاجئين المتوجهين إلى غربي أوروبا.

 

ويجيء ذلك في الوقت الذي أجبر فيه ألاف المهاجرين على الانتظار لساعات خلال أجواء شتوية قارصة أثناء المحاولات التي تبذلها كل دولة للحد من عمليات عبور اللاجئين لحدودها.


وشدد أوربان مجددا على أن السماح بدخول ألاف اللاجئين إلى أوروبا " يزعزع استقرار الديمقراطيات في بلدان القارة.”

 

وتابع:” نحن بحاجة إلى البدء الفوري في مناقشة مستقبل القارة بكل صراحة ووضوح دون أي لياقة سياسية أو حديث منمق.”

 

وأشار رئيس الحكومة المجرية إلى موقف بلاده الداعي إلى وجوب أن "يعيد الاتحاد الأوروبي المهاجرين إلى معسكرات اللاجئين مرة أخرى .”

 

واستطرد بقوله:” كلما زاد تدفق هؤلاء اللاجئين من بلدانهم التي تموج بالصراعات، كلما كان من الصعب إعادتهم إلى أوطانهم مرة أخرى. ولذا يتعين أن يبقى هؤلاء في بلادهم على أن يتم إيجاد ظروف معيشية ملائمة لهم هناك.”

 

كان أوربان قد صرح في السابق بأن المهاجرين يهددون بتدمير حدود أوروبا، وانه ينبغي على الأوروبيين أن يتخذوا موقفا موحدا إزاء ذلك.

 

وقال أوربان إن المهاجرين "يكسرون الأبواب"، وان الملايين منهم قد يصلون إلى أوروبا.

 

وأضاف: "إنهم يغرقوننا، فهم لا يدقون على أبوابنا فحسب بل يكسرون الأبواب على رؤوسنا،" موضحا "حدودنا مهددة، المجر مهددة وكذا كل أوروبا."

 

ويجيز قانون مجري جديد الجيش باستخدام العيارات المطاطية والغاز المسيل للدموع وغيرها للسيطرة على المهاجرين المتكدسين عند حدود البلاد.

 

صعود نجم اليمين المتطرف

تسبب تدفق اللاجئين غير المسبوق على القارة الأوروبية في صعود غير مسبوق لأحزاب اليمين المتطرف والحركات المعادية للأجانب وخاصة المسلمين منهم. واستغلت هذه الأحزاب موجة اللاجئين لرص صفوفها، ورفع وتيرة خطاب الكراهية.

 

وتظهر نتائج الانتخابات في أكثر من دولة أوروبية تزايد الثقل الانتخابي لليمين في هذه البلدان، وتبرز نواة لأوضاع تحاكي حال القارة العجوز في حقبة ما بين الحربين العالميتين، التي أدت إلى صعود اليمين وخوض حرب حصدت أرواح عشرات الملايين من الأرواح وتسببت بدمار هائل.  

 

وتكشف الانتخابات المحلية والبرلمانية في السنوات الأخيرة ارتفاع شعبية الأحزاب اليمينية في فرنسا والنمسا وهولندا، وفي الأشهر الأخيرة حقق اليمين السويسري فوزا كبيرا، وأصبح حزب يميني شريكا في الائتلاف الحاكم في الدنمارك.

 

وفي ألمانيا تنشط حركة "بيغيدا" في شرق البلاد، وترفع الحركة شعار معاداة الأجانب والمسلمين وتنظم مظاهرات ضد سياسة الأبواب المفتوحة في وجه اللاجئين، التي تنتهجها المستشارة أنغيلا ميركل.

 

خطاب اليمين المتطرف

ويصعد نجم الأحزاب اليمينية والحركات المتطرفة باستغلال الأوضاع الاقتصادية وعدم تعافي أوروبا بالكامل من آثار الأزمة العالمية عام 2008 وآثارها الاجتماعية.

 

واللافت أن معظم الحركات اليمينية تبرز في وسط وشرق أوروبا، التي كانت ضمن الكتلة الشيوعية، لكنها تتمدد أيضا في مختلف البلدان.

 

ويتضمن خطاب الكراهية تناقضا واضحا فمن جهة يحمل المتطرفون اللاجئين المسؤولية عن البطالة، وفي ذات الوقت يتهمونهم بقصد أوروبا للحصول على المعونات الاجتماعية والاقتصادية، وعدم طرق أبواب المؤسسات والشركات للبحث عن عمل.

 

ويرى المتطرفون أن الأجانب يشكلون خطرا على وجه أوروبا "المسيحي"، وأن تزايد أعداد الأجانب وارتفاع نسبة المواليد في صفوفهم يمكن أن يغير الخريطة الديموجرافية في القارة العجوز حتى منتصف القرن الحالي، ويستشهدون بالأعداد الكبيرة في فرنسا وألمانيا وبريطانيا.

 

ويأخذ اليمينيون على الأقليات المسلمة تمسكها بكثير من قيمها، وعاداتها، وينتقدون طقوس المسلمين في اللبس، خاصة ارتداء الحجاب. وبالرغم من رفض معظم أبناء الأقليات للإرهاب وإدانتهم للأعمال الإرهابية، وإعلانهم الصريح من دون أي لبس رفض ممارسات "داعش" والحركات الإرهابية المتطرفة كالقاعدة فإن نظرة اليمينيين ثابتة لا تتغير، وهي أن المسلم متهم بالإرهاب حتى تثبت براءته.  


لمطالعة النص الأصلي


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان