رئيس التحرير: عادل صبري 03:36 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نيويورك تايمز: ضعف الإقبال في رقبة السيسي

نيويورك تايمز: ضعف الإقبال في رقبة السيسي

صحافة أجنبية

الرئيس السيسي

نيويورك تايمز: ضعف الإقبال في رقبة السيسي

وائل عبد الحميد 20 أكتوبر 2015 17:06

"لم يكن هنالك أبدا الكثير من التشويق بشأن نتائج الانتخابات البرلمانية، فقد وضع الرئيس السيسي نظام تصويت جرى تصميمه بهدف القضاء فعليا على أي نقاش سياسي أو تنافس أيديولوجي" وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

التقرير، الذي أعده مدير مكتب الصحيفة بالقاهرة ديفيد كيرك باتيرك،  ذكر أن المشاركة الانتخابية في اليومين الأول والثاني كانت منخفضة للغاية، حتى أن قاضيا مشرفا على التصويت لم يستطع أن يكتم ضحكته خلال مقابلة تلفزيونية الإثنين.
 

وأشارت الصحيفة إلى رد فعل رئيس نادي القضاة عبد الله النادي عندما سئل عن مدى وجود "انتهاكات انتخابية"، حيث أجاب قائلا، محاولا كتم ضحكته: “لم تحدث أي انتهاكات بسبب ضعف المشاركة. من أين تأتي إذن تلك الانتهاكات أو الصراعات. لا  حوادث أو انتهاكات أو تجاوزات،  أو ناخبين!”.
 

معظم المرشحين من المشاهير المحليين الذين لا يمتلكون برامج أو أيديولوجيات معروفة.
 

وعلاوة على ذلك، فهناك العديد من المرشحين كانوا أعضاء بالحزب الوطني"المنحل"، وآخرين من العسكريين الذين خدموا تحت قيادة السيسي، وقتما كان وزيرا للدفاع.
 

من جانبه، قال خالد داوود، المتحدث الرسمي السابق باسم حزب الدستور المقاطع للاقتراع: “الشعب المصري قدم الإجابة الأفضل من خلال عدم الظهور في الانتخابات".
 

ومضى يقول: “ ذلك يمثل إحراجا لا يستطيعون إنكاره. لن تساعد الانتخابات في محاولة بناء ديمقراطية، أو امتلاك برلمان حقيقي يمكنه إخضاع الرئيس للمساءلة".
 

وكان رئيس الوزراء شريف إسماعيل قد ذكر أمس الإثنين أن نسبة تتراوح بين 15-16 % من الذين يحق لهم التصويت شاركوا في اليوم الأول، لكنه لم يحدد مصدرا معينا لتلك التقديرات.
 

العديد من مراكز الاقتراع في مناطق عامرة بالسكان في مصر كانت شبه خاوية، فيما عدا حفنة من الناخبين المسنين، بحسب التقرير.
 

وكانت الحكومة قد منحت الموظفين نصف يوم عطلة الإثنين تشجيعا لهم على الإدلاء بصوتهم، بعد ضعف الإقبال.
 

كما قرر محافظ الإسكندرية منح تذاكر المواصلات العامة مجانا، وأخذ مقدمو برامج التوك شو الموالية للحكومة يعنفون جمهورهم طالبين منهم النزول والخروج للتصويت.

بعض المصريين، تداولوا نكاتا حول ضعف الإقبال، حيث كتب العديد من مستخدمي فيسبوك: “أنا هنزل على اقرب لجنة انتخابية ..محتاج أكون لوحدي شوية".

وحقق هاشتاج على تويتر بعنوان "برضه محدش راح النهاردة"
 

الإقبال المنخفض أعاد بالذاكرة تلك البرلمانات الشكلية تحت حكم مبارك، بالرغم من أن الأخير سمح بمنافسة أكبر.
 

في سنواته الأخيرة في الحكم، سمح مبارك لجماعة الإخوان، أكبر حركة معارضة، بالترشح، والفوز بـ 20 % من مقاعد البرلمان.
 

لكن في انتخابات 2010، قضى الحزب الوطني تماما على أي تواجد للإخوان في البرلمان، وهو ما أثار اتهامات بالتزوير، ومهد المسرح لانتفاضة بعدها بشهور قليلة.
 

وفي انتخابات 2011، أول تصويت حر ديمقراطي خلال عقود، بلغت نسبة المشاركة نحو 55 %، حيث نظام القوائم الحزبية الذي رسخ قيمة مناقشة الخطط السياسية، بشكل يعلو على محسوبية المرشح. وهيمنت جماعة الإخوان المسلمين على تلك الانتخابات.
 

لكن بعد عام، أصدرت محكمة قرارا بحل مجلس الشعب، استنادا على "أسس إجرائية".
 

وبعدها بعام، قاد السيسي العزل العسكري للرئيس الإخواني المنتخب محمد مرسي.
 

وتابعت الصحيفة: "يحكم السيسي بدون مجلس تشريعي منذ عام 2013، ولذلك ستؤدي الانتخابات الحالية إلى عودة المشرعين إلى قاعة البرلمان للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات.
 

حكومة السيسي حظرت جماعة الإخوان، وألقت القبض على قياداتها، وأغلقت منافذها الإعلامي. كما شنت الشرطة حملة قمعية على المعارضة العلمانية أيضا، بحسب التقرير.
 

وأردفت نيويورك تايمز: “ من أجل هذه الانتخابات البرلمانية، جعل السيسي ثلاثة أرباع المقاعد لمرشحي الفردي، مفضلا الأشخاص الأكثر بروزا وثراء.
 

في دائرة الدقي، التي تشهد ربما السخونة الانتخابية الأكبر، كانت كرة قدم شعار المرشح، نجل رئيس النادي الشهير، في إشارة إلى أحمد مرتضى منصور.
 

منافس أحمد مرتضى في الانتخابات هو عبد الرحيم علي، مقدم برنامج التوك شو المعروف ببث مكالمات خاصة مسربة لشخصيات معارضة، واختار "الموبايل" شعارا له.
 

5 % من مقاعد البرلمان الجديد ستكون من اختيار الرئيس، بينما تذهب نسبة 20 % فقط إلى الأحزاب.
 

رابط النص الأصلي

اقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان