رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

دويتشه فيله: الانتخابات البرلمانية في مصر "مسرحية"

دويتشه فيله: الانتخابات البرلمانية في مصر مسرحية

صحافة أجنبية

الانتخابات البرلمانية في مصر شهدت إقبالا ضعيفا

دويتشه فيله: الانتخابات البرلمانية في مصر "مسرحية"

محمد البرقوقي 20 أكتوبر 2015 12:21

"وصفت الحكومة المصرية الانتخابات التشريعية التي انطلقت جولتها أمس الأول الأحد بأنها الخطوة الأخيرة نحو التحول إلى الديموقراطية الكاملة. لكن في ظل الترهيب والقمع، لا يعد التصويت في تلك الانتخابات كونه مسرحية هزلية."

 

هكذا علق نعومي كونراد، مراسل " دويتشه فيله" إذاعة صوت ألمانيا على إحجام المصريين عن المشاركة في أول انتخابات برلمانية منذ العام 2012، مستشهدا بـ النكتة التي انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر في اليومين الماضيين: "هل تبحث عن مكان هادئ وجميل للهروب من متاعبك التي لا تنتهي وفوضى المدن الكبرى؟ إذن فلتذهب إلى أحد مراكز الاقتراع."

 

ووصف كونراد المشهد الانتخابي السائد في المدارس التي نُصبت فيها مراكز الاقتراع يومي الأحد والاثنين الماضيين بـ"المخجل" إذ لا يظهر فيه بالكاد سوى جنود الجيش المدججين بالسلاح الذين تطل رؤوسهم من خلف أكياس الرمال التي وُضعت أمام لجان التصويت، ولاسيما في الأماكن الريفية النائية، في حين انشغل القضاة المشرفون على العملية الانتخابية باللعب على هواتفهم الذكية.

 

ولم يدخل إلى مراكز التصويت سوى أعداد قليلة جدا من الناخبين، وأعلن غالبيتهم عن منح أصواتهم إلى مرشحي قائمة " في حب مصر،" الائتلاف الذي يدعم بصفة أساسية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

المشهد الانتخابي الصامت في مصر لم يكن مفاجأة للكثيرين. فنتائج الانتخابات بعد المرحلة الثانية أو حتى بعد  أي جولات إعادة هي نتائج مفروغ منها إلى حد كبير، مما يجعل التصويت مضيعة للوقت. فليس هناك مرشحو معارضة، فيما قرر الكثيرون ممن نزلوا إلى الشوارع قبل أربعة أعوام للمطالبة بالحرية والديموقراطية أن أحدا من المرشحين لا يستحق أصواتهم.

 

وأشار تقرير الإذاعة الألمانية إلى أن مصر انزلقت في موجة من القمع هي الأسوأ في تاريخها، لافتة إلى اختفاء أو حتى سجن أعداد كبيرة من النشطاء والمعارضين في مصر في الشهور الأخيرة، في حين فضل آخرون مغادرة البلاد والتخلي عن الجنسية المصرية.

 

وقال التقرير إن وسائل الإعلام المصرية، باستثناء القليل جدا منها، باتت تمثل أبواقًا للنظام وتدعم مرشحيه في الانتخابات الحالية.

 

وافترض التقرير أن كل تلك الأجواء المحيطة بالعملية الانتخابية ستفرز برلمانا يسيطر عليه ائتلاف "في حب مصر" ونواب لا يشغلهم سوى إرضاء أهالي الدوائر الانتخابية التي ينتمون إليها وليس سن القوانين ومراقبة الحكومة ومواجهة المشكلات التي تواجها البلاد في الوقت الراهن.

 

والأسوأ من ذلك هو أن النواب البرلمانيين لن يكون لديهم ميول على الأرجح لمراجعة القوانين المثيرة للجدل التي مررها الرئيس عبد الفتاح السيسي في الشهور الأخيرة- من بينها قانون مكافحة الارهاب، كما لن يهتموا أيضا بمسألة اختفاء المعارضين.

 

وخلاصة القول فإن المصريين قرروا على ما يبدو توفير أصواتهم ليوم قد يستحق نزولهم والإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.

 

وتشمل المرحلة الأولى من الانتخابات أربع عشرة محافظة، وتحسم 226 مقعدا بالبرلمان الذي تغير اسمه في دستور 2014 من مجلس الشعب إلى مجلس النواب.

 

ومن المتوقع أن يهيمن أنصار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على البرلمان المقبل، في ظل نظام انتخابي يُهمّش الأحزاب السياسية، ويحابي المرشحين ذوي الثروات والعلاقات العائلية، بينهم العديد من الوجوه القديمة التابعة للحزب الوطني الديمقراطي المنحل.

 

وتعيش مصر بلا برلمان منذ يونيو 2012، عندما أصدرت محكمة قرارًا بحل المجلس التشريعي المنتخب ديمقراطيًا، والذي هيمن عليه الإخوان المسلمون، وهو القرار الذي مثل ارتدادًا عن إنجاز كبير لثورة الـ 25 من يناير2011.

 

 وعلى الرغم من مناشدة الإعلاميين ورئيس الجمهورية للمواطنين بالخروج من منازلهم والإدلاء بأصواتهم خلال انتخابات مجلس النواب 2015، إلا أنه من المتوقع أن تصل نتيجة المشاركة والنسبة المئوية نحو 15%، وتأمل السلطات أن تزداد نسبة الحضور فى لجان انتخابات البرلمان لمحافظات المرحلة الثانية يومي 22 و 23 نوفمبر القادم.

امطالعة النص الأصلي

اقرا أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان