رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء اقتصاديون يتوقعون استمرار تراجع الجنيه المصري أمام الدولار

وفقا لـ نيويورك تايمز

خبراء اقتصاديون يتوقعون استمرار تراجع الجنيه المصري أمام الدولار

محمد البرقوقي 19 أكتوبر 2015 11:59

علقت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية على القرار الذي اتخذه البنك المركزي المصري أمس الأحد بخفض قيمة الجنيه مقابل الدولار للمرة الثانية خلال أسبوع، قائلة إن الخطوة من الممكن أن تدعم الاستثمارات الأجنبية التي تحتاجها البلاد بصورة كبيرة لدفع عجلة الاقتصاد المتباطئة في السنوات الأخيرة.

 

وقال هاني فرحات كبير الخبراء الاقتصاديين في مؤسسة "سي أي كابيتال" تعليقًا على القرار: "ينبغي أن نتوقع حراكًا تدريجيًا ومنظمًا،" مضيفا أن الخطوة كانت متوقعة وأنّ شركته تتوقع أن يستمر الجنيه في التراجع إلى 8.2 مقابل الدولار بحلول نهاية العام.

 

وأوضح فرحات أنّ قرار خفض العملة المحلية في حد ذاته ليس كافيًا، مردفًا أنها "تعد خطوة نحو سياسات أكثر تماسكًا لإدارة سعر الصرف الأجنبي وسيصاحبها إجراءات أخرى أيضا."

 

وقال البنك المركزي في بيان له إنه خفض الجنيه في عطاء البنوك لتقل قيمته من 7.83 إلى 7.93 جنيه للدولار، وسمح البنك للمصارف التجارية بهامش أوسع لبيع وشراء الدولار منذ يناير الماضي عند 0.10 جنيه أعلى أو أقل من السعر الرسمي.

 

ويسيطر البنك المركزي على قيمة العملة المحلية في مزادات العملة الأجنبية، وهي أقل قيمة سجلها الجنيه المصري منذ أدخلت الحكومة نظام المزادات في ديسمبر من العام 2012 بهدف تنظيم خفض العملة.

 

في غضون ذلك، لا يزال الاحتياطي الأجنبي في مصر يسجل تراجعا ملحوظا، ويقول العديد من الخبراء الاقتصاديين إن رفع سعر الجنيه كان عاملا في استنزاف احتياطي النقد الأجنبي لمصر.

 

ووفقا لتقديرات البنك المركزي، فقد هبط الاحتياطي الأجنبي بنسبة 9.7% في سبتمبر الماضي إلى ما قيمته 16.3 مليار دولار، متأثرًا بسنوات الاضطرابات التي تلت الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في ثورة الـ 25 من يناير 2011 وتداعياتها على القطاع السياحي وهروب الاستثمارات الأجنبية.

 

واستشهدت "نيويورك تايمز" بتصريحات وزير الاستثمار أشرف سالمان الأسبوع الماضي أمام مجموعة من قادة الأعمال حين قال: "يتعين علينا أن نحل المشكلة من جذورها. ونحن نحاول إعادة هيكلة الميزان التجاري لسد الفجوة بين الصادرات والواردات."

 

وأضاف سالمان أن الحكومة تستهدف تعزيز الصادرات في قطاعي الأسمدة العضوية والأسمنت، جنبا إلى جنب مع تحسين جودة الواردات بحلول نهاية العام الجاري.

 

وتسعى الحكومة المصرية إلى إرسال رسالة مفادها أن البلاد مهيأة للاستثمارات بعد كفاح مرير خلال الأربع سنوات الماضية.

 

ودشنت القاهرة سلسلة من المشروعات العملاقة الطموحة ودفعت باتجاه تنفيذ سلسلة من التدابير الصارمة مثل خفض دعم الوقود وتعديل قانون الضريبية العقارية.

 

وكان محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز قد أكد مؤخرا أنه لن يتراجع عن ضوابط سوق الصرف ولن يترك الاقتصاد والمواطن لعبة في أيدي "تجار العملة".

 

وأضاف أنه "رغم انخفاض أسعار السلع عالميا بنسب تصل إلى 50%، ما زالت تلك الأسعار مرتفعة في مصر دون وجود مبرر لهذا الارتفاع."

 

وأوضح أن توفير البنك المركزي للدولار للواردات يجري وفقا لقائمة أولويات تضم الاحتياجات الأساسية للدولة والمواطن وعلى رأسها المواد البترولية والسلع الغذائية والأدوية.

 

وحول الانتقادات الموجهة للبنك المركزي بشأن إجراءات ضبط سوق العملة، قال رامز إن تلك الضوابط معمول بها في العالم كله بل هناك دول تفرض إجراءات أكثر شدة، وهى أعراف عالمية تستهدف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والغرض منها حماية الاقتصاد.

 

ونفى رامز أن يكون الاقتصاد المصري على أعتاب مرحلة خطيرة، مشيرا إلى أن مصر بها سيولة محلية من الجنيه المصري، لكن المشكلة تكمن في إيرادات العملة الأجنبية التي لا تغطى الطموحات الكبيرة في الوقت الحالي.

لمطالعة النص الأصلي

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان