رئيس التحرير: عادل صبري 03:04 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

هآرتس: في مصر.. البرلمان المنبطح يعود مجددا

هآرتس: في مصر.. البرلمان المنبطح يعود مجددا

صحافة أجنبية

لجنة انتخابية خالية من الناخبين

هآرتس: في مصر.. البرلمان المنبطح يعود مجددا

معتز بالله محمد 18 أكتوبر 2015 18:47

رأى "تسفى برئيل" محلل الشئون العربية بصحيفة "هآرتس" أن الانتخابات البرلمانية في مصر تجرى في ظل أجواء من اللامبالاة والإحباط العميق، فالمواطنون الذين قرروا مقاطعة لجان الاقتراع لا يتوقعون أن تؤسس تلك الانتخابات لسلطة تشريعية مستقلة.

 

وشكك "برئيل" فيما إن كانت تلك الانتخابات تنهي المرحلة الانتقالية التي رسم الرئيس المصري ملامحها والمعروفة بخارطة الطريق، وقال إن خطواتها التي تضمنت صياغة دستور جديد، وانتخابات رئاسية، وأخيرا برلمانية، هي بعيدة كل البعد عن تحقيق أحلام من فجروا الثورة في 2011.

 

واعتبر المحلل الإسرائيلي في مقال بعنوان "البرلمان المنبطح يتوقع أن يعود لمصر مجددا" أن الحكم على شرعية تلك الانتخابات مرهون بنسبة المشاركة فيها، لافتا إلى أن نسبة المشاركة وصلت في أول انتخابات برلمانية بعد الثورة في مطلع 2012 إلى 65%.


 

إلى نص المقال..

اليوم الأحد بدأت الجولة الأولى من الانتخابات البرلمانية، التي ستستمر يومين. هذه هي أول انتخابات برلمانية منذ حل مجلس الشعب بقرار من المحكمة في يوليو 2012، وبعدها لن تكون مصر دولة بلا برلمان.
 

لكن وعلى النقيض من الانتخابات الأولى التي تلت الثورة، والتي أجريت نهاية 2011 وبداية 2012، وبثت في الجمهور الأمل في التغيير السياسي، الآن تجرى الانتخابات في ظل أجواء من اللامبالاة العميقة في أحسن الأحوال، والإحباط العميق في أسوأها.

 

أعلنت الكثير من الحركات التي تضم شباب شاركوا في الثورة مقاطعتهم للانتخابات، وقال مواطنون إنهم لا يعزون أهمية لتلك الانتخابات، التي لا يتوقع أن تؤسس لسلطة تشريعية مستقلة.

 

يمنح قانون الانتخابات في مصر للمرشحين المستقلين 75% من مقاعد البرلمان، و20% للقوائم الحزبية (الـ5% المتبقية يتم تعيينهم من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي). هذا المزيج يهدف لمنع معارضي الرئيس الأعضاء في قوائم صغيرة من الفوز بمقاعد، ويضمن دخول مؤيدي الرئيس فقط الأعضاء في أحزاب كبيرة مثل المصريين الأحرار للبرلمان.

 

الحصة الكبيرة المؤكدة للمستقلين تسمح للنظام بمساعدة مؤيديه بشكل فردي والإضرار بفرص معارضيه. بحسب التقديرات فإن البرلمان الجديد سيكون مشابها، ليس من قبيل الصدفة، للبرلمانات في عهد الرئيس المعزول حسني مبارك. سيكون البرلمان هيئة منتخبة، خانعة ومطيعة لا تضع العوائق أمام الرئيس.
 

يستطيع السيسي أن يحل البرلمان وفقا لرغبته، مثلما ينص الدستور الذي جرى صياغته أيضا بناء على رؤية من يقف على رأس الدولة.

 

يمكن للسيسي من جانبه أن يزعم أن الانتخابات تكمل خارطة الطريق التي رسمها عندما استولى على السلطة في يوليو 2013، بعدما أطاح بالرئيس محمد مرسي، رجل الإخوان المسلمين.

 

انطلاقا من خارطة الطريق هذه، صيغ دستور جديد، وانتخب رئيس للبلاد، والآن ينتخب البرلمان أيضا. لكن خارطة الطريق هذه التي تحوي رسميا أسسا ديمقراطية، بعيدة عن تحقيق أحلام من فجروا الثورة في 2011.

 

خلال فترة ولايته كزعيم، نشر السيسي قوانين وأوامر تحد من حرية التعبير، وتمنع التظاهرات، وتفرض أحكاما جائرة على الإعلاميين الذين لا يعملون وفقا لتعليمات النظام، وتمنح قوات الأمن وضعا خاصا أمام القانون، وتسمح للنظام بمعاقبة المواطنين وفقا لقانون إرهاب وحشي.

 

من المشكوك فيه إن كان البرلمان الجديد يستطيع أو يريد إعادة النظر في صلاحية هذه القوانين. لم يكتف السيسي فقط ببنود قانون الانتخابات لضمان برلمان يسير في فلكه: ففي الشهور الماضية أطلق نظامه حملات اعتقال ضد ناشطي الإخوان المسلمين وضد نشطاء في جمعيات وتنظيمات مدنية، فيما "حظي" رؤساء تحرير الصحف بمكالمات هاتفية تضمنت تحذيرات وتعليمات واضحة تحدد المسموح، وبشكل خاص الممنوع من النشر، وتحدث مدونون عن مضايقات من قبل بلطجية "مجهولين”.

 

سيكون محك الانتخابات نسبة المشاركة فيها. في الجولة الأولى من الانتخابات في 2011، شارك نحو 59% ممن يملكون حق التصويت. في الجولة الثانية، في يناير 2012 ارتفعت نسبتهم إلى 65%. في الانتخابات الرئاسية تراجعت نسبة المشاركة إلى 47.5%.

 

النسبة التي ستحصل عليها الانتخابات الحالية في جدول ثقة الجمهور سوف تحدد مدى شرعية البرلمان. لكن ومثلما أثبت مبارك والسيسي، فإن مصر قادرة على العمل في السراء والضراء، سواء بدون برلمان، أو مع برلمان كارتوني.


 

الخبر من المصدر..

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان