رئيس التحرير: عادل صبري 03:52 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

موقع إسرائيلي يكشف سر تأجيل أوباما الانسحاب من أفغانستان

موقع إسرائيلي يكشف سر تأجيل أوباما الانسحاب من أفغانستان

صحافة أجنبية

الرئيس الأمريكي باراك أوباما

موقع إسرائيلي يكشف سر تأجيل أوباما الانسحاب من أفغانستان

معتز بالله محمد 17 أكتوبر 2015 18:00

لم يكن فشل القوات الأفغانية في التصدي لمقاتلي طالبان وحده السبب في تغيير أوباما خططه، والإعلان عن بقاء قواته في أفغانستان، ولكن أيضا المخاوف الأمريكية من أن تملأ روسيا الفراغ هناك، بعدما قرر بوتين إعادة الأمجاد السوفيتية، فبدأ بأوكرانيا، ثم سوريا، في ظل تراجع التأثير الأمريكي. هذا ما خلص إليه موقع "walla “ الإسرائيلي.


 

إلى نص المقال..

أشعل الانهيار السريع لقوات الأمن الأفغاني أمام مقاتلي طالبان بمدينة قندوز الضوء الأحمر في البنتاجون. فلم يتمكن المقاتلون الذين تلقوا تدريبا على يد الجيش الأمريكي على مدى الـ 14 عاما الماضية من صد مقاتلي التنظيم، الذين نجحوا للمرة الأولى منذ إزاحتهم من الحكم في احتلال عاصمة ولاية.

 

تمكن النظام في كابول بفضل غطاء جوي لقوات الناتو، ونشاط وحدات أمريكية خاصة من تحرير المدينة هذا الشهر. لكن خلف ذلك الكثير من علامات الاستفهام حيال جاهزية النظام لمواجهة تعاظم قوة العناصر المتشددة بالمنطقة.

 

الرئيس باراك أوباما الذي ورث الحرب التي بدأت في 2001 بتعليمات الرئيس جورج بوش آنذاك، اضطر هذا الأسبوع لتغيير خطته للانسحاب الكامل من الدولة الواقعة بوسط أسيا حتى نهاية العام المقبل.

 

كان من المقرر وفقا للخطة الأصلية أن تبقي فقط قوات تأمين قليلة في السفارات الأمريكية، لكن بعد 7 سنوات قضاها في منصبه، اعترف أوباما أن قوات الأمن الأفغانية لم تصل للمستوى الذي توقعوه بواشنطن.

 

"لن أسمح بتحويل أفغانستان مجددا لملاذ آمن للإرهابيين" هكذا فسر الرئيس الذي تعهد في الماضي بإنهاء الحرب، التحول الاستراتيجي. فسوف يبقى 9800 جندي في البلاد معظم العام المقبل 2016، مع إبقاء 5500 جندي بعد ذلك على أن يتم نشرهم في أربعة مناطق مختلفة.

 

علق أوباما آماله على أن تؤتي محادثات السلام بين طالبان ونظام الرئيس أشرف غني أكلها، لكن التنظيم الذي حكم البلاد خمس سنوات على أساس الشريعة الإسلامية يرفض التوقف عن القتال. فقد رأت ـطالبان كيف تُسحق قوة جاذبيتها لصالح عناصر أكثر تطرفا، على رأسها تنظيم "الدولة الإسلامية "(داعش)، بعد فشلها في طرد "الكفار" خلال الفترة التي أعقبت سقوطها. وترغب الحركة في إثبات أنها لا تزال عنصرا مهيمنا يجب وضعه في الاعتبار، وأنها تغلبت على الإعلان عن وفاة زعيمها التقليدي الملا محمد عمر، التي هددت بانقسامات داخل التنظيم.

 

بذلك، عمليا، سلم الرئيس الأمريكي الراية لمن سيخلفه في المنصب، وضمن أن تكون المسألة جزءا من المارثون الرئاسي القريب. أدرك أوباما- بعدما اتهمه الكثيرون من الجمهوريين بأن خروجه من العراق أدى إلى ظهور "الدولة الإسلامية"- أن عليه الامتناع عن اتباع سيناريو مماثل بأفغانستان، على الأقل خلال الفترة المتبقية من حكمه. إلى الآن فشلت استراتيجيته بالابتعاد عن بؤر الصراع بالشرق الأوسط والاعتماد على القوات المحلية، وعلى وجه الخصوص خطته الطموحة لتدريب المتمردين السوريين.

 

علاوة على المخاوف حول عدم جاهزية الجيش والشرطة المحلية لمواجهة التحديات الأمنية بمفردهم، تدرك الإدارة الأمريكية أن روسيا ستدخل في أي فراغ ينشأ بالمنطقة. فبدء العملية التي تقودها موسكو في سوريا، وعلاقتها الآخذة في التوطد مع العراق- الذي استثمرت فيه الولايات المتحدة الكثير من الجهد والمال ليكون تحت تأثيرها- غيرت من جديد قواعد اللعبة في المسألة اﻷفغانية.

 

تطلع البيت الأبيض من الزاوية، وشاهد كيف لم يتردد بوتين في الغوص داخل حمام الدم السوري، فقط من أجل الحفاظ على مجال التأثير الروسي، لذلك ليس هناك سببا للاعتقاد أنه لن يتخذ خطوات مماثلة في فنائه الخلفي أيضا.

 

بالأمس فقط كشف الرئيس الروسي عن نواياه المستقبلية في وسط أسيا. بوتين المتهم من قبل الغرب بمحاولة إحياء الاتحاد السوفيتي، التقى مع زعماء من جمهوريات سوفيتية سابقة، في مؤتمر قمة رابطة الدول المستقلة الذي التئم في كازاخستان.

 

ووافق رؤساء وممثلو الدول الأعضاء في الرابطة على إقامة قوة خاصة، للدفاع عن حدودها الخارجية في أوقات الأزمات، على خلفية تدهور الوضع بأفغانستان التي لها حدود مشتركة مع ثلاثة من تلك الدول هي طاجاكستان، وتركمانستان وأوزباكستان.

 

دلالات هذه الخطوة أنه من المتوقع في وقت الأزمات- وتحديدها مرهون بالكرملين- إرسال جنود روس للقيام بدوريات على الحدود مع أفغانستان، في الوقت الذي ما تزال قوات الغرب تنتشر هناك وترحل تدريجيا. بوتين كعادته مؤخرا، استغل تهديدات داعش لتبرير إحياء التحالفات القديمة مع من تحرروا قبل 25 عاما من السطوة السوفيتية. وأشار الرئيس الروسي إلى أن بين 5000 إلى 7000 شخص من مواطني بلاده ودول المنطقة يقاتلون في صفوف "الدولة الإسلامية" في سوريا.

 

وحذر بوتين حلفاءه قائلا "يتزايد نفوذ إرهابيين من مختلف الأنواع، ولا يخفون خططهم للتوسع في المستقبل". وقال إن الوضع في أفغانستان- التي انتهت مغامرة سابقة للروس فيها بكارثة- "على وشك أزمة فعلية"، وأن على دول المنطقة أن تكون "جاهزة للرد". فبعد أوكرانيا وسوريا، يحدق الرئيس الروسي أيضا في وسط أسيا، وهناك فقدت الولايات المتحدة خلال السنوات الماضية معظم تأثيرها السابق.

 

على غرار الحديث الروسي الذي سبق العملية الجوية في سوريا، تطرقت وزارة الخارجية في موسكو لإعادة الانتشار الأمريكي في أفغانستان بالقول :”هذا دليل جديد على الفشل الأمريكي المطلق على مدى السنوات الـ 14 للعملية". كذلك قالوا في الكرملين كلام مشابه عن الائتلاف الأمريكي الذي يهاجم أهداف داعش بسوريا، إلى أن قرر الروس العمل بأنفسهم ضد من يصنفونهم إرهابيين.


 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان