رئيس التحرير: عادل صبري 10:14 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

الصين وبريطانيا.. بداية عصر ذهبي جديد

الصين وبريطانيا.. بداية عصر ذهبي جديد

صحافة أجنبية

الرئيس الصيني اﻷمير وليام

الصين وبريطانيا.. بداية عصر ذهبي جديد

مصطفى عبد الرحيم 15 أكتوبر 2015 18:18

توشك العلاقات بين الصين وبريطانيا أن تدخل عصرا ذهبيا، بعد تلقي الرئيس الصيني شي جين بينغ دعوة من الملكة إليزابيث الثانية لزيارة المملكة المتحدة.
 


هذه هي الزيارة الرسمية اﻷولى لرئيس صيني خلال 10 أعوام، وذلك منذ قيام الرئيس الصيني اﻷسبق "هو جين تاو" بزيارة بريطانيا عام 2005. وفقا لموق "إن بيوبل" الصيني


وأشارت وزارة الخارجية الصينية في مؤتمر صحفي إلى أنه سيتم توقيع عدد كبير من الصفقات تشمل قطاع الطاقة، والعقارات، والتمويل، والعلاج الطبي والسيارات، رافضة الكشف عن مزيد من التفاصيل.

 

ومن المقرر أن يلتقي الرئيس شي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ويلقي خطابا في برلمان المملكة المتحدة، كما سيلتقي قادة أحزاب المعارضة، وسيلقي خطابا أيضا في مأدبة يقيمها عمدة مدينة لندن.

 


وأوضحت وزارة الخارجية الصينية أن زيارة الرئيس ستمتد أيضا إلى مانشستر في شمال إنجلترا، إذ سيطلع على بعض البرامج البحثية والتجارية.


وأخبر تسوي هونغ جيان، مدير الدراسات الأوربية في معهد الصين للدراسات الدولية، صحيفة "جلوبال تايمز"  أنه يمكن أن ينظر إلى زيارة شى باعتبارها استجابة نشطة لحسن النية من جانب المملكة المتحدة.


وقال مصدر مطلع على الموضوع سيتم توقيع "وثيقة سياسية" خلال زيارة شي للمساعدة في تحويل تطلعات "العصر الذهبي"، وهو مصطلح ابتدعه الجانب البريطاني لوصف العلاقات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية بين البلدين، إلى شيء أكثر جوهرية وإلتزاما بالقانون.


وأضاف المصدر أن الوثيقة ستقدم أبعادا جديدة للشراكة الاستراتيجية الشاملة القائمة بالفعل بين الصين والمملكة المتحدة، كما ستساعد في تحديد المديين المتوسط والطويل لتطوير العلاقات بين الصين والمملكة المتحدة، هذا وترغب الصين في اتخاذ العلاقات مع المملكة المتحدة نموذجا للعلاقات مع الدول الغربية أخرى.


ويعتقد محللون أن الصفقات التي سُتوقع خلال زيارة شي تتضمن عقودا لإنشاء خط سككة حديد فائق السرعة"اتش إس 2” ومحطة" هينكلي بوينت" للطاقة النووية، وقد قدم مستشار المملكة المتحدة جورج أوزبورن ضمانت مالية بقيمة 2 مليارجنيه إسترليني (3 مليار دولار) لضمان مشاركة الصين.


وتخطط الصين أيضا لدفع التعاون المالي إلى الأمام من خلال إصدار ديون قصير المدى باليوان في لندن، وهي الأولى من نوعها خارج الصين، وإجراء دراسة جدوى لربط سوق الأسهم الصينية مباشرة ببورصة لندن.


وأوضح وانغ يى وي، مدير معهد الشؤون الدولية بجامعة الشعب الصينية، أن التكامل بين الهياكل الاقتصادية للصين والمملكة المتحدة عمل على تقريب البلدين بشدة، وفي الطريق إلى جعل اليوان عملة احتياط عالمية، هناك الكثير لتتعلمه بكين من لندن، والتي تعتبر إحدى القوى المهيمنة في تداول العملات الأجنبية العالمية.


ويعتقد وانغ أن انفتاح المملكة المتحدة على الاستثمارات الصينية في مجالات رئيسية، مثل الطاقة والبنية التحتية، والتي غالبا ما تبقى تحت الحماية في بلدان أخرى، أمر بالغ الأهمية للتعاون الاقتصادي بين البلدين.


وأضاف وانغ:"النهج البرجماتي الذي تتبناه المملكة المتحدة في اعتماد نموذج التفاوض للصفقة تلو اﻷخرى، بدلا من المعاهدات الشاملة، هو سبب آخرلجذب الاستثمارات الصينية".


وتأتي زيارة الرئيس الصيني إلى المملكة المتحدة بعد نحو ثلاثة أسابيع من زيارة للولايات المتحدة، حيث ناقش مجموعة من المواضيع الشائكة، مثل التجسس اﻹلكتروني وبحر الصين الجنوبي.


الفرق الشاسع بين العلاقات المتوترة بعض الشيء مع الولايات المتحدة والود في العلاقات بين الصين والمملكة المتحدة دفع بعض وسائل الإعلام كصحيفة "فاينانشال تايمز" إلى الاعتقاد بأن زيارة شي تشير إلى وجود إختلاف بين لندن وواشنطن فيما يتعلق بالقضايا الكبرى في السياسة الخارجية.


وقد أغضبت لندن واشنطن بقرارها أحادي الجانب للانضمام إلى بنك الاستثمار في البنية التحتية الآسيوية في مارس.


وأضاف تسوي أن الولايات المتحدة باعتبارها قوة عالمية عظمى، تميل إلى اتخاذ الصين كعدو وترى أنها بمثابة تهديد كبير لها، بينما بريطانيا، على العكس تماما تفكر بعقلية مختلفة،و ترى الكثير من الفرص في تنمية الصين.


وتعد بريطانيا ثاني أكبر شريك تجاري للصين، وثاني أكبر مصدر للاستثمار الفعلي والوجهات الاستثمارية داخل الاتحاد الأوروبي، في حين أن الصين تعد رابع أكبر شريك تجاري لبريطانيا.


ولدى عودته من لندن إلى بكين، سيستضيف الرئيس شي الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، الذي سيزور الصين في مطلع نوفمبر، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والتي من المقرر أن تزور الصين في وقت لاحق هذا العام.


ويعتقد المحللون أن زيارة الرئيس شي هي بداية الربع الأخير للموسم الدبلوماسي للصين والذي يركز على أوروبا.


وختم تسوى كلامه قائلا:" العلاقات الحميمة بين الصيني والمملكة المتحدة تصب في مصلحة العلاقات الصينية مع فرنسا وألمانيا. كما قد تحدث الكثير من التغييرات في علاقاتنا مع الولايات المتحدة".

 

 

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان