رئيس التحرير: عادل صبري 09:50 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

وزير الدفاع الإسرائيلي السابق: عودة بشار أفضل

وزير الدفاع الإسرائيلي السابق: عودة بشار أفضل

صحافة أجنبية

موشيه آرنس

وزير الدفاع الإسرائيلي السابق: عودة بشار أفضل

معتز بالله محمد 13 أكتوبر 2015 18:53

تساءل وزير الدفاع الإسرائيلي السابق "موشيه آرنس" إذا ما كان التدخل الروسي في سوريا سوف يعيد لنظام الأسد قوته وسيطرته على كامل الأراضي السورية، معتبرا أن عودة الأسد للحكم ستكون أفضل من المذابح الحالية.

 

 

ورأى في مقال بصحيفة "هآرتس" أن هذه معضلة أخلاقية تواجه كل الدول الديمقراطية في العالم. لكن على الجانب الآخر فإن إسرائيل ترتبط بمعاهدات سلام مع مصر والأردن، وكلتيهما تحكمهما أنظمة غير ديمقراطية على حد تعبيره، مضيفا "ميزة الطغاة أنهم يمثلون عنوانا. يمكن التفاوض معهم، وتهديدهم، وتحقيق السلام معهم. لكن الفوضى التي تحتل مكانهم لا تحمل تلك المزايا".

 

إلى نص المقال..

لاعب آخر انضم للقائمة الطويلة من المشاركين في حمام الدم بسوريا – فلاديمير بوتين. هل يمكن أن يغير هذا اللاعب وجه المعركة؟ هل بمقدوره إعادة الحكم المطلق للأسد في سوريا، ووضع حد لسفك الدماء؟ يستخدم بوتين الوسائل الضرورية :طائرات، مروحيات، صواريخ، سفن حربية وأدوات لوجيستية- لكن هل يكون ذلك كافيا؟ أم تتطلب الحاجة قوات برية لإنهاء المهمة وهل الرئيس السوري مستعد لخطوة كهذه؟ يمكن الافتراض أن كل هذا سوف يتضح خلال الأسابيع المقبلة. ما يتضح الآن، أن بوتين حريص على ترك بصمته في تلك الحرب، التي يبدو ألا نهاية لها.

 

يحتمل أن يكون بوتين يحاول صرف الانتباه عن تورطه في أوكرانيا، وربما يريد أن يثبت أن روسيا تحت قيادته قوة عظمى عظيمة، كالاتحاد السوفيتي في زمانه، لكن الهدف المعلن لخطواته هو إعادة السيطرة في سوريا للأسد. ربما ينجح في ذلك عبر التعاون مع إيران.


عندما نأخذ في الاعتبار مئات الآلاف من القتلى السوريين الذين سقطوا في السنوات الماضية، والعدد الهائل من اللاجئين السوريين الذين يحاولون الوصول لأوروبا، يمكن بالكاد أن نصل لاستنتاج مفاده أن أي شئ سيكون أفضل من الوضع الراهن. حتى إذا ما كان نظام الأسد الاستبدادي. وهنا تكمن بالفعل أزمة أخلاقية.

 

وماذا بالنسبة للعراق؟ هل أوضاع الشعب العراقي كانت أفضل تحت حكم صدام حسين، رغم الفظائع التي ارتكبها- استخدام السلاح الكيماوي ضد الأكراد العراقيين، وغزو الكويت، وإطلاق الصواريخ على إسرائيل؟ من الصعب معرفة ذلك، بالنظر إلى سفك الدماء بالعراق منذ إسقاط نظامه على يد الولايات المتحدة الأمريكية، والمذابح اليومية التي ترتكب هناك.

 

أليس هناك بديل لنظام استبدادي لا يمكن السيطرة عليه في مجتمعات ليس فيها عرف ديمقراطي، وإمكانيات لإقامة مؤسسات تمثيلية ، تحظى بشرعية من معظم الجماهير؟.

 

هذه الأسئلة مرتبطة أيضا بعلاقات إسرائيل مع جيرانها. وقعت إسرائيل معاهدات سلام مع مصر والأردن، وبكلتيهما أنظمة غير ديمقراطية. قد يكون استمرار علاقات السلام معهما مرهون ببقاء تلك الأنظمة. اقتربت إسرائيل من توقيع معاهدة سلام مع سوريا في عهد والد بشار الأسد. لكن على خلفية الأحداث الحالية، يصعب الافتراض أن هذه المعاهدة حال توقيعها، كانت لتصمد في ظل الفوضى السائدة هناك في السنوات الماضية.

 

ميزة الطغاة أنهم يمثلون عنوانا. يمكن التفاوض معهم، وتهديدهم، وتحقيق السلام معهم. لكن الفوضى التي تحتل مكانهم لا تحمل تلك المزايا. هل الأمر كذلك، هل وضع إسرائيل سيتحسن غذا نجح بوتين في أن يعيد للأسد قوته؟ هل ستتحسن أوضاع الشعب السوري؟ إسرائيل أيضا، ومثل ديمقراطيات أخرى بالعالم، تتخبط في تلك المعضلات الأخلاقية.

 

مواطنو إسرائيل العرب، الذين يتمتعون بديمقراطية تسودها سلطة القانون، يتعين عليهم أيضا أن يتعاملوا مع تلك المعضلات الأخلاقية. انظروا إلى التحالف غير المقدس بين الشيوعيين والإسلاميين الذين يسيرون بأذرع متشابكة في الناصرة وأعلام فلسطين بأيديهم. إنهم يتجاهلون المذابح في سوريا، ويتظاهرون تأييدا للسكاكين، بدعوى كاذبة أن إسرائيل على وشك تخريب المسجد الأقصى، تلك الأكاذيب التي يروجها الجناح الشمالي للحركة الإسلامية في إسرائيل.

 

إن دعمهم للإرهاب يتسبب في ضرر بالغ للفسطينيين أكثر من الإسرائيليين، بالإضافة إلى أنه يقوض العلاقات بين مواطني إسرائيل العرب واليهود. إذا كانوا يعتقدون أن الأعمال الإرهابية سوف تساعد في إقامة دولة فلسطينية، فإنهم يرتكبون خطأ فادحا. هذا الدرس تعلمه محمود عباس.


 

الخبر من المصدر..


 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان