رئيس التحرير: عادل صبري 08:23 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

شينخوا: تدويل اليوان الصيني ينعش العالم

شينخوا: تدويل اليوان الصيني ينعش العالم

صحافة أجنبية

اليوان الصيني

شينخوا: تدويل اليوان الصيني ينعش العالم

مصطفى عبد الرحيم 13 أكتوبر 2015 10:03

أشارت وكالة شينخوا في تقرير لها إلى أنّ تدويل اليوان الصيني يتوقع أن يجلب العديد من الفوائد على المستوى العالمي.


وقد تم إطلاق المرحلة الأولى لنظام الدفع باليوان عبر الحدود بالبنوك الصينية في شنغهاي الخميس الماضي، مما سمح للمؤسسات المالية بالتمتع بخدمات المقاصة وتسويات رأس المال لمعاملات يوان عبر الحدود.


وأعلنت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد يوم الجمعة أنّ صندوق النقد الدولي كان على وشك استكمال تقييم مسألة إدراج الرنمينبي بسلة العملات التي تشكل حقوق السحب الخاصة من عدمه.


هذه الإعلانات عززت بالتأكيد وضع اليوان كعملة عالمية، وفي الوقت نفسه، كان لسرعة تدويل تلك العملة  تأثير إيجابي على دول أخرى أيضا.


وبالعودة إلى شهر مايو الماضي وخلال زيارة رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ إلى تشيلي، اتفقت الدولتان على تبادلات للعملة بقيمة 22 مليار يوان (3.5 مليار دولار) على مدى السنوات الثلاث المقبلة، والتي من المتوقع أن تعزز التجارة والاستثمار بين البلدين.


ووافقت الصين على منح حصة قيمتها 50 مليار يوان (8.1 مليار دولار) للمستثمرين الأجانب الاعتباريين المؤهلين في شيلي، وتولى بنك التعمير الصيني أعمال مقاصة اليوان بالبلاد ليصبح الأول من نوعه في أمريكا اللاتينية.


وقد طلبت الأرجنتين في يناير الدفعة الرابعة بقيمة 400 مليون دولار من تبادلات للعملة بقيمة 11 مليار دولار امريكى تم توقيعها في يوليو 2014. وكان من المفترض دوام تلك التبادلات لمدة ثلاثة سنوات ولكنها استمرت لأكثر من عام واحد فقط.


ويعتقد أن الصفقات قد ساعدت الأرجنتين على التخفف من بعض أعباء ديونها، وفقا لتقرير مؤسسة استشارية  أرجنتينية صادرة  في أغسطس.

 

وأشار تقرير آخر لمؤسسة إيكونوميتريكا اﻹستشارية الأرجنيتية أيضا أن التبادلات قد أنقذت الأرجنتين خلال عام 2015، وعزلتها عن الانتكاسات الاقتصادية الدولية.
 


وفي سبتمبر عين بنك الشعب الصيني البنك الصناعي والتجاري الصيني كبنك مقاصة لمعاملات اليوان في الأرجنتين، لتسهيل التجارة والاستثمار بين البلدين.

 

وقد ساعدت هذه الإجراءات الأرجنتين، كما يتضح من سعي محافظ البنك المركزي في البلاد اليخاندرو فانولي إلى تبادلات للعملة للمرة الثانية هذا الاسبوع.


وقال سفير الصين لدى الأرجنتين يانغ وان مينغ لوكالة أنباء نوتيسياس الأرجنتينية في أواخر سبتمبر: "اننا بصدد النظر في طلب مبادلات العملة مرة اخرى، ونولي الكثير من الأهمية للتعاون المالي مع الأرجنتين".


وكما يتضح في حالة شيلي والأرجنتين، فإن تدويل اليوان يساعد كلا الجانبين لدى التعرض للقيود المالية الصعبة، وفي ظل ارتفاع الدولار الأمريكي مقابل العملات الأمريكية اللاتينية، فإن العملة الصينية تشكل بديلا قويا له.


وفي ظل وجود بنوك المقاصة وتبادلات العملة، يمكن للدول من أمثال الأرجنتين وشيلي زيادة احتياطيها من النقد الأجنبي في فئة جديدة وتعزيز التجارة الثنائية مع أحد الشركاء الرئيسين، وبالنسبة للصين، فإنه يعزز من وضع اليوان كبديل حقيقي للدولار الأمريكي.


وعلى الرغم أن اليوان لا يتمتع بالمكانة التي تحظى بها العملة الأمريكية من حيث التجارة العالمية، إلا أنه من المنطقي أن تستخدمه الدول للتجارة مع الصين أو الشركات الصينيةفي الوقت الحالي.


ويشمل نظام الدفع باليوان عبر الحدود الذي طال انتظاره وتم أطلاقه بواسطة البنك المركزي الصيني،19 بنكا صينيا وأجنبيا كمشاركين مباشرين. وأشار البنك المركزي في بيان له تشمل المشاركين غير المباشرين وصل عددهم إلى 38 بنكا صينيا و 138 بنكا أجنبيا.


مثل هذه الإجراءات تساعد على تخفيف اﻹتقادات طويلة اﻷجل بأن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي هما المنظمات الدولية الوحيدة التي يمكن للبلدان النامية أن تلجأ لها.

 

وترحب العديد من الدول، وحتى المؤيدين التقليديين للبنك الدولي، بالمنافسة في مجال التمويل الدولي، كما يتضح أيضا في شعبية البنك الأسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي انشأته الصين عام 2014.


وترحب دول أمريكا اللاتينية بالتعاون المالي مع الصين، في حين أن تدويل اليوان قد حدث بالفعل وسوف يستمر ليعود بالفائدة على المنطقة.


الترحيب الحار جعل صعود الصين كشريك مالي للعالم المتقدم والنامي ليس بدافع الضرورة فحسب، ولكن مرغوب فيه أيضا.

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان