رئيس التحرير: عادل صبري 07:37 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

تبني وسحر وحرق..تعرف على مصانع الأطفال بنيجيريا

تبني وسحر وحرق..تعرف على مصانع الأطفال بنيجيريا

صحافة أجنبية

نساء وأطفالهن بشمال نيجيريا

تبني وسحر وحرق..تعرف على مصانع الأطفال بنيجيريا

معتز بالله محمد 12 أكتوبر 2015 20:01

داخل أحد المنازل في حي فقير بمدينة انوجو الواقعة في جنوب شرق نيجيريا، تقبع عدد من النساء في الشهور الأخيرة من حملهن، تشرف عليهن سيدة تدعى مدام سارة، ليس بدافع الشفقة بل لبيع أطفالهن بمجرد الولادة.

 

 

تبدأ القصة في أحد المطاعم المحلية بالمدينة، إذ يتحدث شخص يحمل اسم "أزا" مع سيدة في منتصف العمر، ترغب في شراء طفل، فيما يزودها الرجل- الوسيط في هذه العمليات المشبوهة- بالبيانات المتوفرة لديه، ويطلعها على قائمة الأسعار.

 

يقترب صحفي من موقع "ديلي بيست" الأمريكي من "أزا" بعد مغادرة السيدة للمكان، كان سؤال الوسيط الأول :”هل تريد رضيع خرج من الرحم لتوه؟" يقول الرجل إن بإمكانه توفير الطلب للزبون خلال 24 ساعة.

 

على قائمة انتظار "أزا" زوجان من السويد ينتظران ولادة طفل في الأيام المقبلة، لكن إذا ما ظهر زبون آخر بعرض أكثر سخاء، فإن الوسيط مستعد لتسليمه الطفل، وهو ما عبر عنه بقوله:"وقتها سأجد لهذين الزوجين طفلا بديلا، إنهم حتى لن يلاحظا ذلك". وفقا لصحيفة "هآرتس" التي تناقلت التحقيق.

 

تقبع النساء الحوامل في مكان سري "لأسباب أمنية" لذلك لا يمكن للزبائن رؤية البضاعة قبل إتمام الصفقة. لكن وفي مقابل 50 دولار وافق الوسيط على ترتيب لقاء بين مراسل الموقع الأمريكي كزبون، والسيدة المسئولة عن "مصنع" الأطفال.

 

جرى اللقاء في منتصف الليل بوسط حي فقير. حتى "أزا" لا يعرف أين تقيم مشغلته، فقد زارها مرتين فقط وكان معصوب العينيين.

 

قالت المشغلة وهي امرأة في منتصف العمر عرفت نفسها باسم "مدام سارة" إن لديها ست نساء، كلهن في شهور الحمل المتقدمة ومن المنتظر أن يلدن في القريب.

 

بعد وقت قصير انضم للجلسة شاب صغير، قال إنه الأب البيولوجي لمعظم الأطفال الذين يتم بيعهم، كان ظهوره يهدف إلى إقناع الزبائن بأن الأطفال ليسوا مسروقين.

 

بابتسامة عريضة قالت تاجرة الأطفال إن مهمتها "إدخال النساء في الحمل" وأن الشاب الجالس جوارها "يعرف كيف يفعل ذلك جيدا".

 

أما عن الأسعار، فيصل سعر الرضيع الذكر إلى 500 ألف نايرا (2500 دولار) وسعر الأنثى 400 ألف نايرا (2000 دولار)، وبحسب "مدام سارة" فإن هذه الأموال تخصص للإنفاق على متطليات النسوة الحوامل، ورعايتهم كما ينبغي.
 

وتضيف :”عملية الإنفاق عليهن مكلفة للغاية، كما أني أمنحهن مأوى، وأدفع للشباب الذين يضاجعوهن، كذلك أسمح لهن أيضا بالمغادرة بعد الولادة".

 

وبشكل سنوي، تكشف قوات الأمن النيجيرية عن عدد من مصانع أطفال مشابهة لمصنع "مدام سارة"، إذ يتم أسر الفتيات، وإجبارهن على الحمل وولادة أطفال يتم بيعهم بشكل غير قانوني بغرض التبني، والاستعباد أو حتى لاستخدامهم في طقوس غريبة.

 

وهناك من يتحدث عن أن بعض هؤلاء الأطفال يتم بيعهم لأشخاص يعملون في السحر لاستخدامهم في طقوسهم ، وهناك في الثقافة المحلية بنيجيريا من يرون أن رماد أجساد الأطفال الرضع يجلب الحظ. رغم ذلك، فإن معظم من يشترون الأطفال في نيجيريا هم أزواج لا ينجبون.


 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان