رئيس التحرير: عادل صبري 10:50 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

العفو الدولية: أزمة اللاجئين فشل أخلاقي للدول الكبرى

العفو الدولية: أزمة اللاجئين فشل أخلاقي للدول الكبرى

صحافة أجنبية

مسلمو الروهينجا

العفو الدولية: أزمة اللاجئين فشل أخلاقي للدول الكبرى

محمد البرقوقي 12 أكتوبر 2015 14:51

الفشل الأخلاقي الكارثي لقادة العالم، الذين يتشاجرون فيما بينهم فيما يتركون ملايين الأشخاص يعانون ظروفا إنسانية دراماتيكية، سيحدد إرثهم لأجيال قادمة.

 

بهذه الكلمات قالت منظمة العفو الدولية في تقريرها اليوم الاثنين: إن العنف المروع في سوريا والعراق وأفغانستان والصراعات الآخرى في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وغيرها من الأماكن قد رفعت سمعة اللاجئين في العالم لمستويات تاريخية,

 

وأوضحت أن موسم الإبحار في جنوب شرقي أسيا يلوح في الأفق مجددا مع استعداد عدد أكبر من اللاجئين للانضمام إلى آلاف المواطنين من طائفة "الروهينجا" المسلمة في ميانمار الذين فروا من الاضطهاد الذي تمارسه السلطات ضدهم هناك، ليقعوا بذلك فريسة لممارسات الاتجار بالبشر وغيرها من الانتهاكات.

 

وأشار التقرير إلى أن ردود فعل قادة الدول العالمية تجاه أزمات اللاجئين في العالم " مخزية"، ولاسيما من البلدان الأكثر ثراء التي تتعمد، على ما يبدو، تجاهل النداءات لتقديم المساعدات الإنسانية للأشخاص المتضررين جراء تلك الأزمة وإعادة توطينهم.

 

وأكد أن الدول الغنية وفرت تقريبا أماكن لإعادة توطين عُشر الأشخاص المحتاجين لهذا النوع من المساعدات  فقط. في غضون ذلك، تستضيف البلدان النامية ملايين اللاجئين بدون دعم من جانب الدول الكبرى.

 

وقال سليل شيتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية: إن  أزمات اللاجئين العالمية غير المسبوقة تترك الملايين يعانون من البؤس واليأس، لكن استجابة الدول الغنية لها مثلت فشلا كارثيا. وتلك لحظة محورية ستحدد إرث قادة العالم الحاليين لأجيال قادمة- وسيصدر التاريخ حكمه القاسي عليهم ما لم يغيروا تلك السياسة."

 

وأردف شيتي أن " النظام العالمي لحماية اللاجئين والذي وضع ليكون بمثابة حارس أمين في أعقاب الحرب العالمية الثانية بات الآن عرضة للخطر إذا ما استمر قادة العالم في فشلهم الذريع في حماية الأشخاص الفارين من الحروب والاضطهاد. فاللاجئون لهم حقوق عالمية في طلب اللجوء والحصول عليه."

 

ورات العفو الدولية أن استجابة القادة الأوروبيين لأزمة اللاجئين المتنامية تميزت بعدم التماسك ونقص في القيادة والطموح والتضامن الإنساني.

 

وقال مدير برنامج أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة العفو الدولية، جون دالهاوزن: إن "مستوى المعاناة الذي يواجه اللاجئين الهاربين من العنف وانتهاكات حقوق الإنسان بلغ  مستوى غير مسبوق في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية."

 

وأضاف دالهاوزن "الاستجابة لأزمة اللاجئين تميزت بحلول جزئية وغير متماسكة في وقت لم تكن فيه الحاجة ماسة إلى قيادة حصيفة تتبنى إصلاحا جذريا لنظام اللجوء المنهار في أوروبا كما هي الآن."

 

وتدعو منظمة العفو الدولية إلى اعتماد مقاربة استراتيجية على مستوى أوروبا لضمان طرق آمنة وقانونية بالنسبة إلى اللاجئين الفارين من الاضطهاد والنزاع.

 

وتشير المنظمة إلى أنه ستكون هناك حاجة خلال السنتين المقبلتين إلى تخصيص نحو 1.38 مليون مكان لإعادة توطين اللاجئين الأكثر ضعفا في العالم

 

وتدعو الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى تخصيص 300000  مكان على الأقل خلال هذه المدة، سواء عن طريق برامج وطنية أو عن طريق برنامج إلزامي يضعه الاتحاد الأوروبي.
 

لمطالع النص الأصلي

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان