رئيس التحرير: عادل صبري 04:14 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

إيران في سوريا.. حل أم هيمنة؟

إيران في سوريا.. حل أم هيمنة؟

صحافة أجنبية

قاسم سليماني

إيران في سوريا.. حل أم هيمنة؟

عبد المقصود خضر 07 أكتوبر 2015 15:40

مرة أخرى تعود إيران إلى واجهة المسرح الدولي، فبعد الاتفاق النووي الذي عقدته مع الدول الكبرى الست، تطرح الجمهورية الإسلامية نفسها اليوم كلاعب رئيس في حل النزاع السوري.

 

كلمات علقت بها "فرانس برس" حول الدور الإيراني في الأزمة السورية التي ازدادت تعقيدا عقب التدخل الروسي، متسائلة هل إيران جزء من المشكلة أم أنها يمكن أن تكون جزءا من إنهاء هذه الحرب الأهلية المستمرة منذ أكثر من أربعة أعوام؟.
 

وقالت إن الاتفاق النووي سمح لإيران بالعودة إلى واجهة الساحة الدولية، حيث باتت إيران لاعبا رئيسيا في الصراع الدائر في سوريا، فهي الحليف الرئيس للنظام باﻹضافة لروسيا.


وأضافت دون التدخل علنا مثل روسيا، طهران تدعم بشكل نشط الرئيس بشار الأسد منذ بداية الثورة في عام 2011، والتي تحولت فيما بعد إلى حرب أهلية، وأسفرت عن مقتل أكثر من 240 ألف شخص.


وأكدت أن طهران توفر للأسد المساعدات المالية والعسكرية، بما في ذلك المستشارين ( أعضاء من الحرس الثوري) الموجودين جنبا إلى جنب مع مقاتلي حزب الله الشيعي اللبناني، حليف طهران، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان (OSDH).


كذلك الجنرال قاسم سليماني، رئيس فيلق القدس، المسؤولة عن العمليات الخارجية للحرس الثوري، يزور بانتظام سوريا والعراق.

 

صداقة منذ 35 عاما

فالرئيس حسن روحاني مؤخرا قال إن "الأولوية" لطهران دعم نظام الأسد لمحاربة "الإرهاب".


روحاني دعا إلى تحالف دولي كبير لـ"مكافحة الإرهاب" يضم الولايات المتحدة وروسيا مرورا بتركيا والدول الأوروبية وإيران، وحتى المملكة العربية السعودية، منافسة بلاده الإقليمية.


في نيويورك، التقى رئيس الدبلوماسية الإيرانية، محمد جواد ظريف، الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، الذي أقر مؤخرا بالدور الذي تلعبه إيران، وطلب منه "استخدام نفوذه للوصول إلى حل سياسي".


ومنذ تأسيس الجمهورية الإسلامية في إيران عام 1979 تربط طهران ودمشق علاقات مميزة. فسوريا - بلد أغلب سكانه من السنة ويحكمها اﻷقلية العلويون، وهم فرع من المذهب الشيعي - واحدة أيضا من الدول العربية القليلة التي دعمت طهران خلال الحرب بين إيران والعراق في 1980.


مواكب غربية في طهران

"إيران هي لاعب رئيس في حل الأزمة السورية، هذا أمر واضح وجلي في أذهان الجميع"، كما يقول فرانسوا نيكولو، سفير فرنسا السابق في طهران بين عامي 2001 و 2005.

 

هذا الدور عززه الاتفاق النووي الذي وقع في 14 يوليو الماضي بين إيران والولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، كما أعاد طهران إلى قلب اللعبة الدبلوماسية والاقتصادية، كما يتضح من المواكب المستمرة تقريبا للقادة السياسيين ورجال الأعمال الأوروبيين في العاصمة الإيرانية.


ودليل على الحذر الذي أثاره الاتفاق، لم تدع إيران للمشاركة في المؤتمر الدولي حول سوريا الذي عقد في جنيف عام 2012 وعام 2014.


لكن في هذه الأثناء هناك مناقشات دبلوماسية محتملة "إيران تعمل أكثر من أي وقت مضى مع فريق روسي بشأن القضية السورية"، يوضح السفير الفرنسي السابق، من خلال استراتيجية تهدف إلى " أولا تسوية قضية الإرهابيين، والقضاء على (داعش)، وفي المرحلة الثانية، طرح القضايا المؤسسية".

 

فقط لتكون قادرة على إرسال قوات برية


وبحسب نيكولو فإنه على الجانب العسكري روسيا تشن غارات، ولكن هم بحاجة الآن للانتشار على الأرض والإيرانيون سوف يلعبون دورا قيما في هذا الاتجاه، وكما يقول الخبراء" الأمور لا يمكن أن تصبح كما كانت من قبل في سوريا”.


حتى الآن لم تقدم إيران شروطها والتنازلات الممكنة لمفاوضات محتملة حول مستقبل سوريا ومكان الأسد في المستقبل.


فرهنج جهانبور ، المتخص في الشأن الإيراني والأستاذ في جامعة أكسفورد، يقول إن أحد المخاطر هو أن يتحول الصراع إلى حرب دينية.


 

التنافس مع السعودية

"إذا كانت إيران ينظر إليها باعتبارها القوة العظمى الوحيدة التى تؤيد الروس في سوريا، ما يبدو على أنه صراع بين الشيعة والسنة، روسيا للشيعة والغرب للسنة “، كما أوضحت الاثنين إلى "طهران تايمز" اليومية الإيرانية.


وأضافت “هذا السيناريو سيكون خطير للغاية بالنسبة لإيران وسيعز تمزيق المنطقة على أسس طائفية”.


سوريا إضافة واحدة من الملفات باﻹضافة لليمن والبحرين على وجه الخصوص، الذين تواجه فيها إيران منافسها الاقليمي، المملكة العربية السعودية. فكلا البلدين يتهمان بعضهما البعض بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط من أجل الهيمنة سياسيا وعسكريا ودينيا.

 

اقرأ أيضا:
اليمن تقرر مقاطعة إيران دبلوماسيًا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان