رئيس التحرير: عادل صبري 01:01 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

ذا ويك: هكذا فاز بوتين بلعبة الشرق الأوسط

ذا ويك: هكذا فاز بوتين بلعبة الشرق الأوسط

صحافة أجنبية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

ذا ويك: هكذا فاز بوتين بلعبة الشرق الأوسط

أحمد بهاء الدين 06 أكتوبر 2015 16:16

"الحديث المعتاد عن استراتيجية الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في منطقة الشرق الأوسط وتصويرها بـ"لعبة الشطرنج" لا يأتي  من فراغ، فرغم الانتقادات التي يتعرض لها، إلا أنه من المؤكد أنه رجل ذكي". 

هكذا سلطت مجلة "ذا ويك" الأمريكية الضوء على التدخل العسكري الروسي الأخير في سوريا، في تقريرها بعنوان " كيف فازت روسيا على أمريكا في لعبة الشرق الأوسط الكبرى".

 

واستهلت المجلة تقريرها بالقول "إن انحياز بوتين يثقله إلى جانب الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب الدائرة في سوريا، وضع موسكو في مركز اللعبة الكبرى التي تدور رحاها بمنطقة الشرق الأوسط".

 

ونجح الرئيس الروسي في فرض سيطرته على المجال الجوي في سوريا، إثر استراتيجية طويلة المدى نفذها على مدار السنوات الماضية لتعزيز القاعدة العسكرية الروسية في ميناء طرطوس السوري.

 

"ذا ويك" وصفت  قاعدة طرطوس البحرية الروسية في سوريا، الوحيدة في المتوسط التي تصل إليها مجموعة من البوارج الحربية الروسية، بأنها ترمز لنفوذ موسكو في الشرق الأوسط و"المياه الدافئة".

 

يأتي ذلك فضلاً عن إرسال بوتين لصواريخ أرض جو إلى الأراضي السورية، حيث تعد الصواريخ الروسية من أفضل الصواريخ في العالم.


 
وأضافت أن لسان حال الرئيس الروسي الآن يقول: "الآن المجال الجوي السوري هو لنا".

 

وليس من الواضح كيف ستستخدم موسكو هذه الطائرات والمعدات العسكرية بالضبط وسط المخاوف من حدوث اشتباك خاطئ بين هذه الطائرات وأخرى تابعة للولايات المتحدة الأمريكية ودول التحالف الدولي التي تحلق لضرب أهداف تابعة لتنظيم "داعش.

 

وتساءلت  المجلة: "ماذا لو أعلن بوتين في الوقت الراهن بسط سيطرته على الأجواء السورية، وإسقاط أي مقاتلة تخترقها، ماذا  سيكون رد فعل الرئيس الأمريكي باراك أوباما، وأوروبا آنذاك؟"

 

ومضت تقول، هل تتدخل الولايات المتحدة الآن لردع حكومة الأسد المدعومة حاليا من روسيا، حال استخدامها للأسلحة الكيماوية مجددا، رغم أن واشنطن لم تتدخل مسبقا حينما تجاوزت دمشق "الخطوط الحمراء" التي وضعها أوباما.

 


 
وخلصت المجلة إلى أن روسيا لديها مصالح واضحة في المنطقة. أولها مصالحها الحيوية في سوريا، وعلى رأسها قاعدة طرطوس، لأنها موطئ القدم الوحيد لها في المياه الدافئة، وتعد طرفًا مكافئًا للوجود الأمريكي القوي في قبرص.

 

أما المصلحة الثانية، والكلام للمجلة، فتتمثل في إشارة بوتين إلى معاناة روسيا من مشكلة داخلية وهي المتشددين الإسلاميين في منطقة شمال القوقاز.

 

وقد أفادت تقارير إخبارية، بانضمام العديد من الإسلاميين المتشددين الروس لتنظيم "داعش" في سوريا على مدار السنوات القليلة الماضية.

 

وثالثا، تستمتع روسيا  بتهديد المصالح الأمريكية الجيوستراتيجية، وهذا يشمل الهيمنة الاستراتيجية لواشنطن على الشرق الأوسط.

 

ولكن يبدو أن روسيا باتت الآن قوة أكثر تأثيرًا على الأنظمة المحلية في منطقة الشرق الأوسط، وقوة  يمكن الاعتماد عليها أكثر من الولايات المتحدة، التي لا تلتزم بتعهداتها، على سبيل المثال موقفها مع الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، وفقا لـ "ذا ويك".

 

وتتمتع روسيا الآن بعلاقات قوية مع إيران، ترسخت كثيرًا مؤخرًا عبر دعمها لطهران في الاتفاق النووي الذي تسبب في الإفراج عن الأموال التي تستخدمها إيران، على الأقل جزئيا، لتمويل حزب الله والجماعات المتحالفة الأخرى في جميع أنحاء الشرق الأوسط، فضلا عن علاقتها الدافئة مع العراق، صديق طهران.

 

 وقد وافق العراق على تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الروس مؤخرا، كما أعلن فتحه لمجاله الجوي أما الطائرات الروسية للقيام بطلعات استخباراتية.

 


وتمتلك موسكو الآن تواجدا قويا في شمال الشرق الأوسط، وهي منطقة قريبة من منطقة القوقاز وآسيا الوسطى بما يمثل مصالحها الإستراتيجية الرئيسية.

 


ووفقا لجميع المعطيات التي سبق ذكرها، فإن روسيا عززت نفوذها في منطقة الشرق الأوسط، عبر استحواذها على موطىء قدم في شمال الشرق الأوسط، وهي منطقة قريبة من منطقة القوقاز وآسيا الوسطى حيث  مصالح روسيا الاستراتيجية الرئيسية.

 

واختتم الموقع بالقول "يجدر القول إنها لعبة إستراتيجية ذكية للغاية من جانب بوتين، لقد تمكن الرئيس الروسي من استغلال أخطاء إدارة أوباما في المنطقة بشكل يخدم مصالحه.
 

اقرأ ايضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان