رئيس التحرير: عادل صبري 07:50 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فرونت بيج: بوتين 2 أوباما صفر

فرونت بيج: بوتين 2 أوباما صفر

صحافة أجنبية

أوباما يصافح بوتين

امتلك اليد العليا بالشرق اﻷوسط

فرونت بيج: بوتين 2 أوباما صفر

أحمد بهاء الدين 05 أكتوبر 2015 10:37

 "كبد الرئيس الروسي فلاديمر بوتين نظيره الأمريكي باراك أوباما خسائر جمّة على صعيد السياسة الخارجية، بعدما أصبح بوتين صاحب اليد العليا في منطقة الشرق الأوسط، ومن قبلها أوكرانيا، ما أماط اللثام عن فشل نهج السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي" .

بهذه الكلمات استهلت مجلة "فرونت بيج" الأمريكية تقريرها والذي يسلط الضوء على انتصار بوتين بجولة الصراع ضد نظيره الأمريكي وحلفائه في الغرب في النزاع الدائر بأوكرانيا ومن بعدها الشرق الأوسط، ﻻسيما الأزمة السورية، وهو ما يكشف إلى حد كبير أوجه القصور في سياسة أوباما الخارجية .

 

ورأت الصحيفة أن لقاء القمة بين أوباما ونظيره الروسي الاثنين الماضي في أعقاب خطابهما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، بمثابة اعتراف من جانب الرئيس الأمريكي بفشله أمام نظيره الروسي على جبهتين.

 

ومضت تقول، ينطوي هذا اﻻجتماع على اقرار أوباما بفشله في الجبهة الأولى، وهي تدمير تنظيم "داعش" كما تعهد الرئيس الأمريكي مرارا وتكرارا، ﻻسيما في خطابه للأمة من البيت الابيض في 10 سبتمبر 2014.


 
 خلال خطابه الذي استغرق 15 دقيقة، قال أوباما "لقد أوضحنا أننا سوف نلاحق الإرهابيين الذين يهددون بلادنا أينما كانوا، وهذا يعني أننا لن نتردد في اتخاذ إجراءات ضد "داعش" في سوريا والعراق. وهذا هو المبدأ الأساسي الذي تقوم عليه رئاستي: إذا كنت تهدد أمريكا، فلن تجد أي ملاذ آمن للاختباء به".

 

وفي هذا الحين، شدد أوباما على أن بلاده ستقود تحالفا واسع النطاق لدحر هذا التهديد الارهابي، مشددًا على أن الهدف من هذا التحالف، هو تدمير "داعش" من خلال استراتيجية شاملة ومستدامة لمكافحة الإرهاب.

 

 من جانبه أقر قائد القيادة الوسطى الأمريكية الجنرال لويد أوستن، والذي يقود الحرب الأمريكية ضد "داعش"، في شهادته أمام لجنة العمليات المسلحة في مجلس الشيوخ في 146 سبتمبر المنصرم، بأنه على الرغم من الجهود المبذولة لتدريب نحو 5400 مقاتل سوري،  لا يوجد سوى 4 أو 5 عناصر فقط من الدفعة الأولى التي جرى تدريبها من المعارضة السورية المعتدلة، على أرض المعركة داخل سوريا.


أما الجبهة الثانية التي فشل فيها أوباما هي أوكرانيا، حيث أخفق الرئيس الأمريكي في عزل بوتين سياسيا واقتصاديا، نتيجة التدخل العسكري الروسي في النزاع الذي وقع في شرق أوكرانيا.

 

وكما باءت مساعى أوباما للضغط على بوتين اقتصاديا بالفشل، إثر خبو رغبة الدول الأوروبية في فرض عقوبات على بوتين بل واتخذوا جانب الأخير، تاركين أوباما ليتجرع الهزيمة وحده.

 

وقال أوباما في كلمته حول الوضع في أوكرانيا خلال خطابه بالأمم المتحدة، "إن واشنطن تواصل الضغط من أجل حل هذه الأزمة بطريقة تسمح أوكرانيا الديمقراطية وذات السيادة المستقلة، بأن تحدد مستقبلها وتفرض سيطرتها على أراضيها".

 

لكن المجلة اعتبرت أن تصريحات أوباما حول الوضع في أوكرانيا دون اتخاذه لخطوات فعالة على أرض الواقع، مجرد حديث مثير للسخرية بالنسبة لبوتين.  

 

وبعد تغلب بوتين على أوباما في ملف أوكرانيا، أجبر الرئيس الروسي نظيره اﻷمريكي على مغادرة "الملعب السوري"، إثر العمليات الجوية التي تشنها القوات الروسية هناك.

 

ومع حالة الفوضى التي تعصف بمبادرة أوباما إزاء الوضع في سوريا، تحول الوضع، حيث يتقدم الرئيس الأمريكي بطلب لنظيره الروسي للتعاون هناك.

 


ورأت المجلة أن تراجع الإدارة الأمريكية عن سياستها التي تسعى للإطاحة بالديكتاتور  الدموي بشار الأسد ودعمها الضئيل للحكومة المنتخبة ديمقراطيا في أوكرانيا، كشف عن ضعف النهج الديمقراطي الليبرالي الذي تسير عليه الولايات المتحدة.

 

وتبلور ضعف السياسة الخارجية لإدارة أوباما على الصعيد العالمي، في مقال للمفكر الأمريكي فرانسيس فوكوياما بعنوان "نهاية التاريخ" الذي صدر في عام 1989.

 

ووفقا لمقال فوكوياما الذي كتبه خلال حقبة انهيار الاتحاد السوفياتي، فإن النمط الغربي للديمقراطية الليبرالية، أصبح هو النظام السياسي العالمي الذي تغلب على كل التحديات العقائدية الأخرى، وأصبح  الأمل السياسي الأوحد للبشرية.

 

واعتبرت المجلة انه خلال السنوات الست الماضية، فرضت روسيا غير الديمقراطية نفسها على الساحة العالمية، سعيا وراء استعادة مكانتها كقوة عظمى، في حين أن النكسة التي يمر بها أوباما وحلفائه في الغرب، تكشف عن  غياب العزم على النضال من أجل المبادئ.

 

وإلى جانب ذلك، تربعت الصين الشيوعية، على عرش الاقتصاد العالمي، كما ارتقت باقتصادها هذا على الساحة العالمية نتيجة لضعف الغرب. ونتيجة لذلك، فإن انتصار الديمقراطية الليبرالية قد يكون في الواقع لا مفر منه، ولكن ليس في المستقل القريب.

 

وبالحديث عن منطقة الشرق الأوسط، اعتبرت المجلة أن "الربيع العربي" تسبب بصحوة الثيوقراطية الإسلامية (الدولة الدينية)، والتي حولت بدورها المنطقة إلى جحيم، على حد تعبيرها.

 

ورأت أنه إلى جانب القمع الداخلي، فإن النظام الثيوقراطي في إيران أضحى قادرا على تأجيج نار الإرهاب العالمي، وذلك بفضل سخاء القوى الغربية بما في ذلك الجانب الأمريكي إثر إبرامهم الاتفاق النووي مع طهران، مستبعدة تحول إيران إلى ديمقراطية ليبرالية في المستقبل القريب.

 

وفي تركيا، فقد أصبح الرئيس رجب طيب أردوغان ديكتاتورا قمعيا، وفي مصر، تم استبدال ديكتاتورية مبارك التي استمرت طوال ثلاثة عقود بنظام استبدادي عسكري أكثر اعتدالا متمثلا في السيسي، ومع ذلك وقف أوباما إلى جانب نظام الرئيس اﻹسلامي محمد مرسي، الذي أطاح به الجيش. 

 

أما في تونس، مهد "الربيع العربي"، حملت في نهاية المطاف الأمل الوحيد للتغيير الديمقراطي الحقيقي في الشرق الأوسط العربي.

 

وبالإشارة إلى كلمة أوباما خلال استلامه جائزة نوبل للسلام في ديسمبر 2009، حيث أعلن أمام نحو ألف شخص في قاعة "أوسلو"، "أن أدوات الحرب يمكن أن تلعب دورا  في الحفاظ على السلام"، استنكرت المجلة عدم أخذ الرئيس الأمريكي بنصيحته الشخصية للعالم.

 

واعتبرت في ختام تقريرها أنه نتيجة لعدم اتباع أوباما لنصيحته الخاصة في ملف النووي الإيراني لاسيما الحرب ضد "داعش"، فاز بوتين ودولته غير الديمقراطية، وليس الولايات المتحدة الديمقراطية الليبرالية، باليد العليا في منطقة الشرق الأوسط وأوكرانيا.

 

اقرأ ايضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان