رئيس التحرير: عادل صبري 07:57 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبير فرنسي: تدخل بوتين في سوريا يحيي أحقاد القوقاز

خبير فرنسي: تدخل بوتين في سوريا يحيي أحقاد القوقاز

صحافة أجنبية

فلاديمير بوتين

خبير فرنسي: تدخل بوتين في سوريا يحيي أحقاد القوقاز

عبد المقصود خضر 04 أكتوبر 2015 14:28

في الوقت الذي كان فيه الرئيس فرنسوا أولاند ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، يجريان مناقشات مستفيضة بشأن القضية السورية، أمس في قصر الإليزيه، واصلت الطائرات الروسية توجيه ضرباتها ضد معارضي نظام بشار الأسد، وسط جدل قائم بين موسكو وواشنطن وباريس حول المناطق التي تستهدفها هذه الغارات.

 

ما هي أهداف فلاديمير بوتين في سوريا وكيف يمكن للرئيس بشار الأسد الاستفادة من هذه الضربات بعد تراجعه أمام المعارضة المسلحة والجماعات الإسلامية؟، هذا ما يجيب عليه ماثيو جويدير، الخبير المتخصص في الشئون العربية والإسلامية والأستاذ بجامعة "تولوز" في حوار مع صحيفة " شالونج" الفرنسية.

 


وفيما يلي نص الحوار:-
 

من المستفيد من الضربات الروسية؟

يستفيد من هذه الضربات مختلف الجهات الفاعلة على الأرض لكن بمستويات مختلفة، فعسكريا، تصب الغارات بلا شك في صالح النظام السوري، الذي وجد تعزيزا من حليف قوي في حربه ضد المعارضة المسلحة.


سياسيا، تفيد إيران الشيعية التي يمكنها خلق محور روسي- إيراني ضد الجهاديين السنة. أما من الناحية الدبلوماسية، فإنها تفيد روسيا التي تبدو وكأنها القوة الوحيدة التي تملك استراتيجية ورؤية متماسكة.


 

كيف ترى تطور الوضع بالنسبة للأسد؟

مؤيدو الأسد يتنفسون أخيرا الصعداء، لأن النظام كان على وشك الانهيار. إذا حافظت روسيا على هذا التدخل خلال الفترة المقبلة، فإنها ستكون نقطة تحول في الحرب التي ستسفر عن بقاء النظام.


 

ما هي استراتيجية  بوتين؟

الاستراتيجية العسكرية لبوتين تهدف أولا: لتعزيز المناطق التي لا تزال تحت سيطرة النظام السوري.

 

ثانيا: وقف تقدم المعارضة المسلحة ومقاتلي داعش، هذا من جهة.


ثالثا: الجبهة الدبلوماسية، تهدف الاستراتيجية إلى وضع التحالف تحت القيادة الروسية بعد فشله الواضح في القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا.

 

كيف أصبح الوضع الآن بالنسبة للقوى المتنافسة على الأرض؟

قبل التدخل العسكري الروسي، كانت هناك ثلاث قوى عسكرية كبيرة: أولا القوات الموالية للنظام السوري بدعم من إيران وحزب الله. ثم الجيش المنشق (بما في ذلك التحالف الذي يضم جبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، والتي تحارب منذ مارس بشار الأسد وداعش) وأخيرا مقاتلو تنظيم الدولة الإسلامية.


لكن مع ظهور روسيا، قد ينقلب المشهد رأسا على عقب لأن النظام السوري أصبح الآن في موقف قوي على جميع الجبهات: العسكرية والسياسية والدبلوماسية.


ما هو تأثير الضربات الروسية على تنظيم الدولة الإسلامية وقوات المعارضة؟

بما أن الروس لم يلتفتوا إلى تحذيرات الغرب بشأن الضربات، يتوقع أن تحدث الغارات الروسية تغييرا جذريا في الوضع، وزرع الرعب بين السكان المدنيين ودفعهم إلى الفرار بشكل أكبر وكشف القوى المناهضة للنظام والوصول إليها بشكل أفضل.


 

هل تعتقد أن روسيا ستضرب قريبا تنظيم الدولة الإسلامية في العراق؟

رئيس الوزراء العراقي أعطى بالفعل الضوء الأخضر لإمكانية امتداد هذه الضربات إلى العراق وهناك تنسيق، ومن المقرر أن يحدث ذلك بالفعل، لذلك من المرجح أن تنفذ روسيا ضربات ضد "داعش" في العراق. ولكن كل شيء يتوقف على نتيجة الضربات الأولى في سوريا ورد فعل المجتمع الدولي على هذه الضربات.

 

هل تحيي هذه الضربات اﻹرهاب من جديد في روسيا؟

من الواضح أن التدخل العسكري الروسي في سوريا سوف يوقظ الأحقاد القديمة لجمهوريات القوقاز الإسلامية ويسرع من عودة المقاتلين الشيشان على وجه الخصوص. لكن يبدو أن الروس يعتقدون أن خير وسيلة للدفاع هي الهجوم.


 

كيف تتوقع رد فعل قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة ضد داعش؟

عدنا إلى سياق الحرب الباردة وحرب الوكالة مع "سيراك" (سوريا والعراق)، اللتين باتتا ملعبا للقوى العظمى.


على أية حال، التحالف الغربي لم يكن أبدا في هذه الحيرة منذ بداية الصراع، وهذا يمكن أن يؤدي إلى فوضى في المنطقة، إذا لم يتم العثور على حل سياسي بسرعة.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان