رئيس التحرير: عادل صبري 08:58 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سفير أممي سابق: زيارة السيسي ساعدت بوتين في سوريا

سفير أممي سابق: زيارة السيسي ساعدت بوتين في سوريا

صحافة أجنبية

صورة من زيارة السيسي لبوتين في فبراير

سفير أممي سابق: زيارة السيسي ساعدت بوتين في سوريا

وائل عبد الحميد 04 أكتوبر 2015 13:48

"قبل اللاذقية، كانت روسيا تختبر نقاط الضعف الأمريكية. فكانت زيارة بوتين الناجحة في فبراير للرئيس السيسي في القاهرة، والتي قادت إلى مبيعات عسكرية جوهرية لمصر، هي الأولى منذ سبعينيات القرن المنصرم، والتي بعثت رسالة قوية لإعادة ترتيب الأوضاع إقليميا. بالإضافة إلى أن موسكو بالتأكيد لا تتذمر من قمع السيسي للإخوان"

كان ذلك في سياق تحليل للباحث السياسي والمبعوث الأمريكي السابق بالأمم المتحدة جون بولتون بمجلة ويكلي ستاندارد حول ملابسات التدخل الروسي في روسيا.


وأعربت مصر أمس السبت عن تأييدها للغارات الجوية التي تشنها روسيا في سوريا، مشيرة إلى أنه ''ستساهم في محاصرة الإرهاب والقضاء عليه''.
 

وتحت عنوان "بوتين مُطْلق العنان"، كتب بولتين: “عبر أي قياس موضوعي، فقد نفذت روسيا قرارا إستراتيجيا لمنازعة الهيمنة الأمريكية في الشرق الأوسط".
 

وبالرغم من أسعار النفط العالمية المحبطة، والعقوبات الاقتصادية التي استهدفت عرقلة مغامرته الأوكرانية، ما زال فلاديمير بوتين يواصل جهودا غير مستترة لمد نطاق القوة العسكرية لبلده،  وزيادة ثقلها السياسي، وتأثيرها الاقتصادي في منطقة تقبع منذ زمن طويل تحت هيمنة واشنطن، بحسب الكاتب.
 

ووصف بولتون رد فعل باراك أوباما بغير المؤثر، معتبرا أن اللقاء الأخير بين الزعيمين الأمريكي والروسي في فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يغير من الحقيقة الجوهرية.
 

وبحسب المقال، فإن الممارسات الروسية في الشرق الأوسط تشبه توصيف الصحفي الأمريكي سكوب جاسكون للاتحاد السوفيتي بأنه "لص فنادق انتهازي يمشي في ممرات الغرف ويجرب كافة مقابض الأبواب، لمعرفة أي الأبواب مفتوحة".
 

وهكذا يفعل الكرملين، حيث يجس نبض الضعف الأمريكي، ويتدخل عبر المنطقة بطريقة ليست مسبوقة منذ أن طرد السادات المستشارين العسكريين الروسي في سبعينيات القرن المنصرم، بما تسبب آنذاك في تغيير اتجاه المسار المصري عالميا، ومكن في نهاية الأمر من توقيع اتفاق كامب ديفيد مع إسرائيل.
 

روسيا، والكلام للكاتب، لا تتابع أهدافها فحسب، بل تعمد إلى تقوية حلفائها، ووكلائها، أمثال سوريا وإيران اللتين تساعدان موسكو بشكل اعتيادي.
 

ورأى الباحث السياسي  أن بناء روسيا قاعدة جوية في اللاذقية يمثل برهنة واضحة على العضلات العسكرية، والتي تكمل تأثير قاعدة طرطوس طويلة الأمد.
 

وعلى المدى القصير، تدعم التحركات الروسية نظام بشار الأسد الذي يعتمد بشكل كبير على إيران وحزب الله، ويواجه ضغوطا هائلة من داعش والنصرة، والمعارضة السورية "المعتدلة".
 

الدبلوماسي الأمريكي السابق اعتبر أن أوباما، الذي أخذته مفاجأة اللاذقية، ما زال ينتظر موسكو لتساعده على عزل الأسد من السلطة، مثلما يفعل منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية.
 

وسخر الكاتب من وصف وزير الخارجية الأمريكي للتدخل الروسي بأنه يهدف للحماية،  وأضاف: “قوة الحماية هاجمت أهدافا غير داعشية في سوريا بعد تحذير الطائرات الأمريكية بمغادرة سماء الدولة الشامية".
 

واستطرد: “حسنا، قبل اللاذقية، كانت روسيا تختبر بالفعل نقاط الضعف الأمريكية، فقد قادت زيارة بوتين الناجحة للرئيس السيسي في فبراير الماضي إلى مبيعات عسكرية جوهرية، تعد الأولى منذ سبعينيات القرن الماضي، بما بعث رسالة قوية بإعادة ترتيبات إقليمية. كما أن موسكو لا تتذمر بالتأكيد من قمع السيسي للإخوان".
 

واعتبر الكاتب أن أكثر الممارسات التهديدية التي فعلتها روسيا تتمثل في بيعها نظام دفاعي جوي "إس 300” لإيران( ناهيك عن الأسلحة المتطورة الأخرى والمفاعلات النووية عندما ترفع العقوبات من إيران، جراء اتفاق فيينا النووي".
 

ومضى يقول: “بمجرد أن تنشر إيران "إس 300” سينهي ذلك أي توقعات لضربات استباقية إسرائيلية لأسلحة نووية لطهران".
 

وعرض المحلل السياسي بعض التوصيات للولايات المتحدة لحلحلة الموقف وضد التوسع الإقليمي الروسي قائلا: “ينبغي أن تنصب الإستراتيجية الأمريكية على إنزال روسيا إلى الأرض مجددا، بما يعني تنفيذ سياسة مؤثرة تتعلق بأوكرانيا والجمهوريات السوفيتية السابقة".
 

وتابع: “ وضع بوتين في أوكرانيا أضعف مما يفهم أوباما، إذ يمكن لحملة قوية بقيادة الناتو أن تشكل قوة ردع، وتدعم الإمكانات العسكرية الأوكرانية والإرادة العسكرية، وبالتالي ترتفع المخاطر التي تواجه روسيا بالقرب من الوطن..يببغي على موسكو أن تتعلم درسا من انهيار الاتحاد السوفيتي، مفاده أن الجهود الاستكشافية في المناطق البعيدة قد تمثل أداة إلهاء خطيرة".
 

وفيما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط ذاتها، والكلام لبولتين، فينبغي أن تكون الأولوية الأولى هي إقناع إسرائيل وتركيا والعرب أن واشنطن "لم تفقد موانيها" بشكل مستمر.
 

وعلاوة على ذلك، ينبغي على واشنطن قيادة جهود لتدمير داعش دوت تعزيز إيران والأسد، بحيث يكون هناك التزامات أساسية للعرب وتركيا في ذلك الإطار على المستويين العسكري والمالي.
 

وأردف: “ إقناع مصر وممالك الخليج وآخرون بعدم شراء أنظمة سلاح أو معامل نووية من روسيا يمثل أولوية عاجلة، حتى لو تسبب ذلك في إجراءات أكثر قسوة ضد الإخوان في مصر وأماكن أخرى، إذ ينبغي أن نتذكر تحذيرات السفيرة الأمريكية السابقة جيان كيركباتريك من خطورة إحلال "مستبدين معتدلين أصدقاء للمصالح الأمريكية بمستبدين آخرين من ذوي الآراء المتطرفة".
 

وطالب السفير الأممي السابق بضرورة القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وإلغاء اتفاق فيينا، واردف: “سنحتاج إلى جهود دبلوماسية هائلة لبعث الدعم الأمريكي الدولي من جديد الذي بدده أوباما".
 

جزء من النص الأصلي

رابط النص الأصلي

اقرأ أيضا 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان