رئيس التحرير: عادل صبري 07:30 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بعد فضيحة "فولكس فاجن"..وداعا سيارات الوقود

بعد فضيحة فولكس فاجن..وداعا سيارات الوقود

صحافة أجنبية

تداعيات فضيحة "فولكس فاجن" مستمرة

وفقا لـ "مورجان ستانلي"

بعد فضيحة "فولكس فاجن"..وداعا سيارات الوقود

محمد البرقوقي 04 أكتوبر 2015 12:23

ثمة تكهنات بأن فضيحة الانبعاثات الكربونية المتورطة فيها عملاقة صناعة السيارات الألمانية "فولكس فاجن" تمثل بداية النهاية للسيارات التي تُدار بالوقود، وإفساح المجال للسيارات الكهربائية، لكن بنك " مورجان ستانلي" يعتقد أن التداعيات ستذهب إلى أبعد من ذلك بكثير- إذ من الممكن أن تمثل تلك الأزمة شهادة وفاة لمحركات الاحتراق الداخلي بالكلية.

 

هذا ما توصل إليه البنك الاستثماري الأمريكي في مذكرة بحثية نشرت نتئاجها شبكة " بلومبرج" الأمريكية والتي أكد فيها أن فضيحة "فولكس فاجن" قد ترفع التكاليف المرتبطة بمزاولة الأعمال لكل الأطراف العاملة في صناعة محركات الاحتراق الداخلي، ما يسرع من وتيرة التحول المحتمل إلى " المركبات الكهربية."

 

وأوضح البنك أن شركات صناعة السيارات حول العالم ستواجه تكاليف مرتفعة نتيجة إجراءات التدقيق التنظيمي المتزايدة، مشيرا إلى أن الرأسمالي السوقي لشركات صناعة السيارات العامة قد تراجع في الأسبوع قبل الماضي بقيمة 200 مليار دولار عالميا- ما يعادل إجمالي الرأسمالي السوقي لشركة تويوتا اليابانية.

 

يأتي  في الوقت الذي يشهد فيه العالم تناميا ملحوظا في التحول إلى السيارات الكهربية، من بينها " تيسلا" والسيارات ذاتية القياد التي أطلقتها " جوجل" ومشروع " تيتان" ومشروع السيارة الكهربية التي يُشاع أن " آبل " عملاقة التكنولوجيا الأمريكية ستطرحه تجاريا في العام 2019.

 

في غضون ذلك، انخفضت أسعار البطاريات الكهربية في الوقت الذي باتت فيه معايير الانبعاثات الكربونية على الأرجح أكثر صرامة من ذي قبل.

 

وأردف البنك:" بالطبع- لن يحدث هذا التحول بين عشية وضحاها. كما أن تقنية محركات الاحتراق الداخلي بالكلية لن تختفي في غضون 10 أو  15 عام." وتابع:" التغير المبدئي  ربما يفاجيء السوق خلال الفترة من 3 إلى 5 سنوات المقبلة."

 

ويتوقع "مورجان ستانلى" تراجع مبيعات شركة "فولكس فاجن"  الألمانية - صاحبة أكبر شركة سيارات فى أوروبا - بحوالى 400 ألف وحدة خلال العام القادم، بعد أن أعلنت الشركة عن وجود حوالى 5 ملايين سيارة تحمل العلامة التجارية فولكس فاجن مرتبطة بفضيحة الغش فى بيانات انبعاثات السيارات التى تعمل بالسولار من  موديلات VW وأودى.

 

وقال البنك إن فولكس فاجن،  التى استطاعت أن تتفوق على شركة تويوتا اليابانية - أكبر شركة سيارات فى العالم - عندما قفزت مبيعات إلى أكثر من 5.04 مليون وحدة، خلال النصف الأول من العام الجارى، بزيادة 20 ألف وحدة عن مبيعات "تويوتا" لتتصدر مبيعات الشركات على مستوى العالم،  المتوقع أن تتراجع إلى المركز الثانى وربما الثالث خلال العام القادم بسبب فضيحة التحايل على اختبارات هيئات الرقابة الأمريكية من خلال خداعها بتركيب "سوفت وير" يزيف قياس الانبعاثات الكربونية، وذلك فى أكبر أزمة تواجه شركة فولكس فاجن على مدى تاريخها الذى يرجع إلى 78 عاما.


وأدت هذه الفضيحة إلى استقالة مارتن فينتركورن الذى استقال بسبب فضيحة الغش فى بيانات انبعاثات سياراتها، والتى وصفها رئيس مجلس الإدارة بأنها "كارثة أخلاقية وسياسية مع تعيين ماتياس مولر -رئيس وحدة بورش التابعة لها -رئيسا تنفيذيا جديدا لمجموعة فولكس فاجن.


من جانبه، ذكر ماتياس موللر فى مؤتمر صحفى بمقر الشركة فى فولفسبورج نهاية الأسبوع الماضى أن  أولويته الأولى ستكون استعادة الثقة عقب تهاوى أسهم فولكس فاجن واستقالة رئيسها التنفيذى مارتن فينتركورن خلال الأسبوع الماضى، ووعد ببذل أقصى جهده لتطوير وتنفيذ أشد معايير الامتثال للقواعد والحوكمة صرامة فى صناعة السيارات العالمية.

 

ومن المقرر أن تعقد فولكس فاجن اجتماعا استثنائيا للجمعية العمومية فى التاسع من نوفمبر المقبل،  فى برلين لإقرار التغييرات، ومنها تقليص مجلس إدارتها وإلغاء منصب مدير الانتاج، مع منح عدد من الموظفين إجازة لحين توضيح تفاصيل الغش فى بيانات الغش، وكذلك تكوين هيكل جديد للشركة،  بالإضافة إلى تقديم اعتذار إلى العملاء والجماهير والسلطات والمستثمرين، كما طلب ماتياس منهم منح فولكس فاجن الفرصة لإصلاح الأضرار التى نتجت عن فضيحة الانبعاثات.

 

وكانت أسعار أسهم فولكس فاجن هوت بأكثر من %20 فى بداية أول يوم عمل الأسبوع الماضى، لتسجل أكبر خسارة يومية فى تاريخها، بعد أن أعلنت وكالة حماية البيئة الأمريكية إن فولكس فاجن استخدمت برنامجا إلكترونيا لسيارات :فولكس فاجن" و"أودى"، لخداع الجهات التنظيمية التى تقوم بقياس الانبعاثات السامة وقد تواجه عقوبات تصل لتغريمها حوالى 18 مليار دولار.

لمطالعة النص الأصلي

 اقرا أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان