رئيس التحرير: عادل صبري 06:28 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

واشنطن بوست: هل تغير روسيا مسار الحرب في سوريا؟

واشنطن بوست: هل تغير روسيا مسار الحرب في سوريا؟

صحافة أجنبية

أنقاض مبان دمرتها الغارات الروسية

واشنطن بوست: هل تغير روسيا مسار الحرب في سوريا؟

حمزة صلاح 04 أكتوبر 2015 08:26

 

انزلقت روسيا بوضوح في الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ أربع سنوات، من خلال شن ضربات جوية تقول إنها تستهدف تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وفي ظل هذا التدخل الجديد، يبرز سؤال مزعج: ما الذي يمكن إنجازه عبر الانتشار المحدود للقوة الجوية الروسية؟

 

سؤال طرحته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، وحاولت الإجابة عليه قائلة: "على المدى القصير، سوف يقدم الجيش الروسي الدعم الجوي لقوات الرئيس بشار الأسد، وهو ما يرفع معنويات الجيش السوري المحاصر، ومن المرجح أن يخوض الجيش السوري هجوما على المعارضة المعتدلة وجماعات المعارضة الإسلامية، بما فيها تنظيم داعش".

 

ويرى محللون: "ما لم تدفع روسيا بتعزيزات إضافية، لن تكون مساهمتها حاسمة في الحرب".

 

وبالرغم من أن جيش روسيا أقوى مما كان عليه قبل 25 عاما، فإن قواته تتدخل الآن بمعدات قديمة، ولديه شريك سوري ضعيف، فضلا عن الدعم الفاتر بين الرأي العام الروسي لصراع طويل الأمد.

 

وتعد روسيا حليفا تاريخيا لسوريا، لكن تدخلها الآن يمثل حدثا مهما بعدما اقتصرت عملياتها العسكرية بدرجة كبيرة على دول الاتحاد السوفييتي السابق.

 

ومثل الحملات التي تشنها الولايات المتحدة في سوريا والعراق، يحاول الهجوم الروسي الجديد تقويض المتشددين باستخدام القوة الجوية.

 

ويقول الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه لن يرسل قوات برية إلى سوريا، فيما تخاطر روسيا بتحمل خسائر بشرية، وأصبحت متورطة في حرب دامية بالشرق الأوسط، وتوقّع أوباما، يوم الجمعة الماضي، بأن تصبح روسيا عالقة في "المستنقع" السوري.

 

وذكر رسلان باخوف، خبير الدفاع ومدير المركز الروسي لتحليل الاستراتيجيات والتكنولوجيات: "نحن لسنا متمرسين في هذا النوع من الحرب، وعندما تكون مبتدئا، من الحتمي أنك سترتكب أخطاء، وآمل ألا تكون الأخطاء قاتلة، لكن من الواضح أن هناك خطرا بشأن وقوع إصابات".

 

ووفقا لمسؤولين أمريكيين، أرسلت روسيا 12 طائرة مقاتلة تعود للحقبة السوفييتية من طراز "سو 24" و"سو 25" ذات الأجنحة الثابتة، لدعم القوات البرية السورية، بالإضافة إلى 4 مقاتلات متطورة من طراز "سو 34"، و4 مقاتلات متعددة المهام من طراز "سو 30".

 

ووفقا لبعض الطيارين الأمريكيين، تمثل المقاتلات "سو 30" خصما قويا لأي طائرة من طائرات التحالف الدولي.

 

وقال الجنرال يفجيني بوجينسكي، رئيس مجلس الخبراء المستشارين في مركز الدراسات السياسية بروسيا الاتحادية، إن الطائرات الروسية تعزز الأسطول السوري بمقاتلات من الحقبة السوفييتية، التي لا تمتلك التقنيات التي تمكنها من القيام بمهام ليلية، علاوة على أن سوريا تفتقر إلى الطيارين المهرة لقيادة تلك الطائرات.

 

ونشرت روسيا أيضا 16 طائرة هليكوبتر، ومزيجا من طائرات الهليكوبتر المسلحة، ووسائل النقل، لمساعدة القوات البرية السورية.

 

وأعلن متحدث باسم الجيش الروسي، السبت، إن القوات الجوية نفذت 20 غارة جوية في سوريا خلال الساعات الـ24 الماضية، وهذا يرفع العدد الكلي للطلعات الجوية الروسية هذا الأسبوع إلى 52 على الأقل.

 

من جانبه، يقول ديمتري جورينبيرج، الباحث البارز في مركز التحليل بواشنطن والمتخصص في شؤون الدفاع: "إذا استخدمت روسيا الذخائر غير الموجهة في غاراتها الجوية، فإنها ستزيد من عدد الضحايا المدنيين، ويقلل من فعالية التدخل".

 

حدود التدخل

 

يرى المحللون أن فقدان الجيش السوري للأراضي بشكل سريع هذا الصيف دفع روسيا للتدخل بشكل مفاجئ، وبدعم من القوة الجوية، ومن المتوقع أن يشن الجيش السوري هجوما على الجماعات المعارضة في الفترة المقبلة.

 

ورجح الخبير الروسي فلاديمير يفسييف، رئيس قسم القوقاز في معهد رابطة الدول المستقلة، أن تشن القوات السورية هجوما على ريف محافظتي حماة وحمص، الواقعتين تحت سيطرة مجموعة متنوعة من المعتدلين والإسلاميين والمسلحين التابعين لتنظيم القاعدة.

 

وتسببت الضربات الجوية الروسية في تلك المناطق خلال الأيام الأخيرة في غضب الحكومة الأمريكية وحلفائها، التي اتهمت روسيا بزعم استهداف داعش، في حين أنها تريد حقا تعزيز الرئيس السوري بشار الأسد ضد جماعات المعارضة الأخرى.

 

وبالرغم من أن الجيش السوري قد يستعيد السيطرة على المناطق القريبة من معقله في مدينة اللاذقية الساحلية، فإن الهجوم الأكثر طموحا للسيطرة على المساحات الشاسعة من سوريا، ولاسيما الواقعة تحت قبضة تنظيم داعش، قد تستغرق أشهر.

 

وربما لن تسعى روسيا لمثل هذه الأهداف طويلة الأجل، وتحاول بدلا من ذلك في التوسط إلى اتفاق سلام.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان