رئيس التحرير: عادل صبري 05:08 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لوموند: 3 مستفيدين من الضربات الروسية بسوريا

لوموند: 3 مستفيدين من الضربات الروسية بسوريا

صحافة أجنبية

الغارات الروسية استهدفت المعارضة

لوموند: 3 مستفيدين من الضربات الروسية بسوريا

عبد المقصود خضر 03 أكتوبر 2015 15:11

الضربات التي تشنها روسيا في سوريا ليس الهدف منها محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، كما أعلن الرئيس فلاديمير بوتين، ففي خضم هذه الفوضى العارمة لا يملك الروس أو الأمريكيون استراتيجية قد تشكل مقدمة للقضاء على "داعش"، لكن من المستفيد من التدخل الروسي بسوريا؟

 

سؤال حاولت صحيفة "لوموند" الفرنسية الإجابة عليه، خاصة بعد أعلنت دول من ائتلاف تقوده الولايات المتحدة أن الغارات الروسية في سوريا ‏ستؤدي إلى تصعيد النزاع في هذا البلد.‏

 

وقالت الصحيفة إن الضربات التي شنتها طائرات روسية على مناطق حمص وحماة، بسوريا، يوم الأربعاء، 30 سبتمبر بمثابة نقطة تحول رئيسية في الحرب الأهلية الدائرة بسوريا منذ أكثر من أربعة أعوام.


وأشارت إلى أنه بينما تؤكد موسكو أن طائراتها تستهدف مواقع "تنظيم الدولة الإسلامية"، تتعالى الأصوات التي تشكك في الرواية الروسية.


وسائل الإعلام السورية، أكدت أن الضربات تستهدف المتمردين المعتدلين المناهضين للأسد، موضحة أن غارات الطائرات الروسية على حمص وإدلب وحماه يوم الخميس الماضي استهدفت مواقع لـ"جيش الفتح" المتواجد على مشارف هذه المدن، التي تسيطر عليها قوات النظام السوري.


وكان المراقبون الدوليون – تكتب الصحيفة – عبروا أيضا عن نفس الشكوك حول طبيعة الأهداف الجوية الروسية قبل يوم واحد من هذه الغارات، عندما نفذت روسيا أول ضرباتها الجوية في سوريا.


 

دفعة لمؤيدي الأسد

ووفقا لدبلوماسي غربي عائد من دمشق، فإن التدخل الروسي هو فرصة للأسد "قبل وصول الروس، كانت الروح المعنوية لمؤيدي النظام في الحضيض، لكن اليوم، تغير ذلك تماما، إنهم بدأوا يشعرون برؤية نهاية النفق".


ومن ناحية الحجم فالدعم الناتج عن التدخل الروسي السريع مهم وكبير جدا: 32 طائرة مقاتلة، وعشرين طائرة هليكوبتر، وبعض الدبابات والعربات لنقل الجنود و 500 جنود من مشاة البحرية، تشير الصحيفة.


وتوضح أن المساعدات العسكرية الروسية يمكن أن تحدث فرقا كبيرا، فالعشرون طائرة "سوخوي 24 و 25"، المتخصصة في الهجوم البري والمتمركزة في مطار "باسل الأسد باللاذقية"، مهمتها تقديم الدعم التكتيكي والعملياتي للقوات الموالية للأسد وكذلك لطائرات "ميج" التابعة للنظام والتي تعد إمكانياتها محدودة.


"الدعم الروسي لا يمكنه ضمان صمود قوات بشار الأسد على المدى القصير والمتوسط"، يقول أميل حكيم، المحلل في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن، مشيرا إلى أن القوات السورية يمكنها استعادة القدرة على التحرك إلى الأمام.


وأكد أنه مع غطاء جوي روسي، ليس من المستحيل أن تستطيع قوات النظام طرد تنظيم الدولة الإسلامية من تدمر، وسيكون هذا نجاحا رائعا لبوتين يمكن أن يقلب الموازين لصالحه، إلا أن استعادة نظام الأسد للمناطق التي خسرها منذ 2011 يبدو أمرا مستحيلا.


وبالعودة إلى موسكو - تقول لوموند- وخلال حديثه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حث الرئيس الروسي الأسد على تقديم تنازلات، وقال إن "الحل النهائي ممكن في سوريا على أساس الإصلاح السياسي".


رؤية بوتين سطحية، وفقا لدبلوماسي غربي، حيث أكد أن "العملية السياسية التي يريدها الروس هي إعادة الشرعية للأسد مرة أخرى ويزعمون أن الشعب السوري هو من يجب أن يقرر مصيره، ولكن منذ متى كان هذا الشعب لديه الحق في التحدث بحرية؟".


فرصة للجهاديين

وأشارت الصحيفة إلى أنه قبل الضربات الروسية، أعلن "جيش الإسلام"، وهو واحد من أكبر الجماعات المسلحة، أنه و"أحرار الشام" على استعداد للدخول في مواجهة مع القوات الروسية.


ونشر التنظيم على الإنترنت شريطا مصورا، يظهر إطلاقه صواريخ على قاعدة ساحلية تأوي جنودا روس، وقال "سوف نعيد الجنود الروس إلى وطنهم في توابيت، كما فعلنا مع حزب الله والميليشيات العراقية".


ومن جهته توعد أسامة أبو زيد، من الجيش الحر، الجنود الروس قائلا "سوريا ستكون لهم أفغانستان جديدة".


وأوضحت "لوموند" أنه ولتكرار تجربة أفغانستان، على المتمردين الحصول على صواريخ أرض جو، مثل "ستينجر" الشهيرة، التي كانت واحدة من الأسباب الرئيسية لهزيمة الاتحاد السوفيتي هناك.


وأضافت "الولايات المتحدة حظرت حلفاءها العرب السعودية وقطر من إمداد معارضي الأسد بهذه الأسلحة، ولكن لا أحد يعرف ما إذا كان هذا الحظر سيستمر”.


الحرب الأفغانية يمكن أن تكون أكثر أهمية فيما يتعلق بتدفق المقاتلين الأجانب – تؤكد لوموند - لكن نشر القوات الروسية في سوريا، قد يزيد من تدفق المقاتلين نحو "داعش" و"جبهة النصرة" باعتبار أن الجيش الروسي "جيش كفار" ويجب مقاتلته.


"حقيقة الضربات الروسية الأخيرة تقوي موقف الجهاديين وتضفي عليه شرعية، من حيث تدري أولا تدري، بحجة أن ما يحصل في سوريا هو عدوان أجنبي"، يغرد تشارلز ليستر، المحلل في مؤسسة بروكنجز على حسابه بتويتر.

 


 


 


اقرأ أيضا:

داعش-في-سوريا" style="font-size: 13px; line-height: 1.6;">موسكو تعلن قصف 9 أهداف لـ"داعش" في سوريا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان