رئيس التحرير: عادل صبري 05:19 صباحاً | الأربعاء 24 أكتوبر 2018 م | 13 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

إندبندنت: الغرب خان الشعب السوري

إندبندنت: الغرب خان الشعب السوري

صحافة أجنبية

التدخل الروسي لدعم الأسد ليس غريبا

إندبندنت: الغرب خان الشعب السوري

أحمد بهاء الدين 02 أكتوبر 2015 11:04

 "روسيا وإيران ملأتا فراغا تسبب به تردد الغرب المنهك للتدخل في الصراع الدائر في سوريا، وهذا لا يحسن آفاق السلام .. إنه خيانة للشعب السوري" .

 

هكذا استهلت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية افتتاحيتها حول التدخل العسكري الروسي الأخير في سوريا، والتي قالت إنه يأتي بهدف محاربة تنظيم الدولة اﻹسلامية "داعش".

 

وإلى نص الافتتاحية:

في وقت سابق من الأسبوع الجاري سيطر الحديث حول الحملة الروسية ضد  "داعش"، وذلك بإرسالها مقاتلات وأسلحة ثقيلة لدحر الجماعة الإرهابية في معاقلها بسوريا.

 

 شنت موسكو أولى غاراتها في سوريا على مناطق لا تخضع لسيطرة "داعش"، لكنها استهدفت مناطق تقع تحت سيطرة المعارضة المعتدلة التي يدعمها الغرب.

 

وخضعت تلك المجموعة لتدريبات من قبل وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية "سي أي أيه"، فضلا عن تزويدهم بصواريخ أمريكية مضادة للدبابات.

 

 ومما يعد صدمة في حد ذاته، أن مع كل تلك التطورات والكشف عن طموحات روسيا في سوريا، كان رد فعل الغرب يقتصر على الفزع من مجازر الأسد ضد الثوار السلمين منذ 2011.

 

إن التدخل الروسي العسكري لدعم النظام في دمشق ليس غريبا، لأن الكرملين وقف إلى جانب حليفه بشار الأسد، الذي قمع المظاهرات السلمية عام 2011، كما استعمل حق النقض في مجلس الأمن التابع للامم المتحدة لحمايته من القرارات الدولية.

 

 في هذه المرحلة، ليس هناك الكثير أمام الولايات المتحدة للقيام به، سوى الجلوس ومشاهدة التطورات، على الرغم من دعم أوباما لقضية قوات المعارضة السورية في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكنه أشار إلى إنه لن يسعى لمواجهة نظام الأسد بالقوة، كما فعل عام 2013.

 

إن مواجهة نظام الأسد بالقوة الآن، قد ينطوي على اندلاع حرب مع روسيا،ويتسبب ذلك ترك زمام المبادرة في سوريا إلى روسيا وإيران، حيث عملا على تأمين بقاء الأسد في السلطة، حيث أعلنت إيران استعداد جيشها للدخول في معركة ضد المعارضة المسلحة في إدلب وحماة.

 

 بالنسبة للغرب، أفضل ما يمكن فعله حاليا هو الأمل في أن تدخل موسكو وطهران سيسرع عملية إنهاء الحرب الدائرة في سوريا، من خلال دعمهما للجيش السوري في معركته لسحق المعارضة المسلحة، بشكل نهائي، لكن حتى وإن تحقق ذلك، سيبقى تنظيم "داعش"، طالما بقي الأسد في السلطة .

 

  لا حاجة للقول، إن الحل الدبلوماسي لإنهاء الكابوس الدائر في سوريا، وصل إلى نقطة الزوال. حيث إنه من المعتقد أن المعارضة السورية التي خاب أملها في التوصل لحل، قد تنسحب بشكل جماعي من أي عملية سلام تتوسط فيها الأمم المتحدة مستقبلا.

 

  إن روسيا وايران ستقرران مستقبل سوريا، وهذا قد يكون خبر سار لتنظيم "داعش"، الذي سيجتذب المزيد من المقاتلين المسلمين السنة، وسيمثل الخبر السيء لقوات المعارضة التي يرغب الغرب في عودتها على الساحة ولكنه لا يعرف حتى الآن كيف؟.

 

ووسط تزايد الفظائع التي تعصف بذلك البلد الجميل، نشهد الاستنفاد المعنوي والعسكري للغرب جليا على أرض الواقع، وهذه نتيجة مؤسفة أخرى لحرب العراق التي تمت معارضتها بشدة، وخيانة للشعب السوري. 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان