رئيس التحرير: عادل صبري 12:24 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لومانيتيه: باريس والرياض.. زواج "شاذ" لكنه مثمر

لومانيتيه: باريس والرياض.. زواج شاذ لكنه مثمر

صحافة أجنبية

أولاند وأمراء دول مجلس التعاون الخليجي

لومانيتيه: باريس والرياض.. زواج "شاذ" لكنه مثمر

عبد المقصود خضر 02 أكتوبر 2015 08:43

تعززت الروابط بين فرنسا والمملكة العربية السعودية في ظل رئاسة فرنسوا أولاند، حيث وضعت الرياض باريس نصب عينيها بعد التقارب الذي حدث بين واشنطن وطهران على خلفية الاتفاق النووي.


كان هذا ملخص مقال للكاتب ستيفان أيبوارد نشرته صحيفة "لومانيتيه" الفرنسية عن تطور العلاقات بين باريس والرياض وتكرار تبادل الزيارات بين مسئولي البلدين خلال الفترة اﻷخيرة.

 

وقال الكاتب" فرنسا والسعودية يتحابان ويقولان ذلك، لكن مثل أي زوجين الأفعال هي التي تثبت ذلك، فمنذ عام 1926 بلغ عدد الزيارات الثنائية بين البلدين 39 زيارة، منها 16 جرت تحت رئاسة فرنسوا أولاند بين مايو 2012 ومايو 2015، 16 زيارة رسمية لمسئولين في ثلاث سنوات، وأربعة لرئيس الجمهورية".


وأضاف "لم يستفد أي بلد آخر في هذه الفترة العنيدة كفرنسا المخمورة بزخارف فضة المملكة الوهابية، فوزير الصناعة السابق أرنو مونتيبورج، زار المملكة أربع مرات في عام 2013، وجان إيف لو دريان، وزير الدفاع، زارها ثلاث مرات هذا العام. وانتعش مبيعات اﻷسلحة الفرنسية".

 

التودد كان مؤثرا، يشير الكاتب- حيث قدمت الرياض لباريس في نوفمبر 2014 لأول مرة 2.6 مليار يورو خلال اتفاق الإطاري الذي وقعه وزير المالية السعودي والرئيس التنفيذي لشركة “ODAS” المتخصصة في تصدير اﻷسلحة، الشراكة أنشئت بناء على طلب من الحكومة الفرنسية للمساهمة في تنمية الصادرات في مجال الدفاع والأمن والتكنولوجيا.


على كل في 2014، بلغت قيمة صادرات الأسلحة 7 مليارات يورو، بزيادة 42.7 مقارنة مع عام 2013. وفي يونيو 2015، وقعت باريس والرياض أيضا عقودا بـ 8 مليارات يورو، وفي سبتمبر بلغ حجم مشتريات ألسلحة 2.5 مليار .


وفي الحقيقة السعودية الدولة السعيدة "هي زوجة مخلصة وودودة تجاه الحكومة الفرنسية التي تبحث عن تصدرير (صنع في فرنسا) بحسب الكاتب.


فإضافة إلى قدسية مكة المكرمة، السعودية أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم، ما يضفي عليها سحر أكبر، وجدت في باريس شريكا مطمئنا جديدا، بعد التقارب الأخير بين طهران وواشنطن، في أعقاب توقيع الاتفاق النووي الإيراني الذي تشعر الرياض بأنه يزعزع الاستقرار.


وفي ظل عدم قدرتها في الاعتماد على المملكة المتحدة (الحليف التقليدي للولايات المتحدة اﻷمريكية)، ولا على ألمانيا الضعيفة عسكريا، ولا روسيا القريبة جدا من طهران ودمشق، تحولت سلالة آل سعود بطبيعة الحال إلى فرنسا المعزولة دبلوماسيا بشأن القضية السورية وكذلك عدم النجاح الاقتصادي.


لذلك ليس من المستغرب أن نجد الثنائي الفرانكو السعودي يتحدث بصوت واحد خلال الجلسة العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حول إمكانية إجراء مفاوضات مع بشار الأسد: فباريس لحفظ ماء الوجه. والرياض، لعدم الاستسلام لطهران، العدو رقم واحد من حيث الهيمنة الثقافية الإسلامية والإقليمية وأيضا ثاني أكبر منتج للنفط والغاز في العالم.


زاوج المصالح مربح لكلا الجانبين - يكت أيبوارد- لكن التاريخ من سيحكم على  بيع الأسلحة إلى المملكة العربية السعودية، التي يستخدمها اليوم الجيش اللبناني وقوات التحالف العربي في اليمن.


واختتم مقاله بالقول فرنسا، البلد الذي يدعي حقوق الإنسان، يتواطئ بوعي مع واحدة من الملكيات في المنطقة، حيث انعدام حرية التعبير والديمقراطية، وانتهاك حقوق اﻹنسان ليل نهار.

 

لمطالعة النص اﻷصلي اضغط هنا


اقرا أيضا:
 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان