رئيس التحرير: عادل صبري 04:07 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لوموند: اللاجئون ينقذون ألمانيا من الشيخوخة

لوموند: اللاجئون ينقذون ألمانيا من الشيخوخة

صحافة أجنبية

لاجئ سوري يتلقى المساعدة من مركز استقبال اللاجئين بفريدلاند

لوموند: اللاجئون ينقذون ألمانيا من الشيخوخة

عبد المقصود خضر 01 أكتوبر 2015 17:34

انخفاض كبير في عدد السكان، الشوارع شبه خالية والكنيسة تشهد اعمال صيانة، والمدرسة تحولت إلى دار رعاية للمسنين، والمركز التجاري أصبح مبنى مهجورا.


هذا هو حال بلدة "فريدلاند" الصغيرة التي تقع على بعد 175 كيلومترا شمال شرق العاصمة الألمانية برلين في مكلنبورج-فوربومرن بالقرب من بحر البلطيق، كما وصفها العمدة فيلفريد بلوك لصحيفة "لوموند" الفرنسية، التي أشارت إلى أن اللاجئين، الذين فتحت لهم المستشارة أنجيلا ميركل الأبواب، سينقذون البلاد من الشيخوخة.


العمدة بلوك الذي يتولى هذا المنصب منذ 1992، يؤكد أنه رغم الجهود التي يبذلها فأن القرية تشهد موجة من النزوح السكاني إضافة إلى أن مواطني البلدة يكبرون في السن.


وتشير الصحيفة إلى أن سوق البلدة الشاسع أصبح مهجورا وخالي من أية حركة، واتخذه العمدة مكانا لركن سيارته.


"خلال توحيد الألمانيتين، الغربية والشرقية، كان سكان القرية أكثر من 8000 نسمة، نحن اليوم لا يزيد عدنا عن 5500 نسمة، حالات الولادة تقل عن حالات الوفاة بـ 55 حالة كل عام" يضيف بلوك.


ومن أجل تصحيح الوضع في القرية يقول المسؤول الألماني إنه يملك الحل: استقبال اللاجئين.


وتوضح "لوموند" أنه في الوقت الذي يٌعبّر فيه الساسة الألمان عن مخاوفهم تجاه استيعاب 800،000 من طالبي اللجوء هذا العام، فإن قرية فريدلاند واحدة من الأماكن القليلة التي يمكنها استقبال المزيد من اللاجئين لحل مشكلتها السكانية.


"استقبلنا بالفعل 154 لاجئا، بينهم أكثر من 114 طلبت منا السلطات المحلية استضافتهم "، موضحا أن هناك حوالي 190 مسكنا في المدينة، يمكن استئجارها مقابل 4 يورو لكل متر مربع.


كما تقوم البلدة حاليا بترتيب خمسة مساكن، ستكون متاحة ابتداء من شهر أكتوبر، لاستقبال حوالي أربعين شخصا آخرين.


"هنا 120 مهاجرا يعيشون في ملجأ لكنني أفضل أن يكون إيواء اللاجئين في وسط القرية، من أجل تسريع إدماجهم بالمجتمع المحلي".


ومع قلة الوظائف وتجاوز نسبة البطالة 12 بالمائة- تكتب لوموند- إلا أن بلوك متفائل ويرغب في حث اللاجئين على الإمساك بزمام المبادرة، وتشجيعهم على الاستقرار في القرية والحفاظ على أكبر عدد من اللاجئين الذين يميلون إلى مغادرة المنطقة في أقرب وقت ممكن بعد الحصول على تصريح إقامة.


وبصرف النظر عن أن اثنين من الممثلين المنتخبين لمجلس لقرية ينتمون لـ(الحزب الوطني الديمقراطي) أو النازيون الجدد – كما يطلق عليهم – فإن باقي أعضاء المجلس يوافقون على سياسة العمدة تجاه اللاجئين.


وتساءلت الصحيفة هل يمكن لتدفق المهاجرين تعويض الانخفاض السكاني بحسب فريدلاند والكثير من الألمانيين؟ توماس ديمزيار وزير الداخلية قال في 22 سبتمبر الماضي "لا اعتقد ذلك اللجوء لا يلبي شروطا متعلقة بنوعية المهاجرين الذين تحتاجهم ألمانيا، وبالتالي لن يكون لهم أي دور سوى الرفع من عدد السكان".


 

راينر كلينج هولز، مدير معهد برلين للسكان والتنمية، يشير إلى أن توطين اللاجئين في غياب معلومات واضحة ودقيقة حول سيرهم الذاتية ومجالات تكوينهم ومستواهم الأكاديمي خطوة تتسم بالمجازفة "لأن البعض منهم سيستغل الفرصة للتحايل وتقديم معلومات مغلوطة”.


ووفقا له الحل الوحيد هو إدماجهم في سوق العمل بأسرع الطرق الممكنة، لأن اللاجئين يمكن أن يكونوا جزءا من الحل لأزمة التهرم السكاني في ألمانيا، لكنهم ليسوا الحل النهائي بالتأكيد.


ولفتت "لوموند" إلى أنه مع تدفق اللاجئين نحو ألمانيا بدأت مؤشرات ذلك في الظهور، حيث إن عدد سكان ألمانيا في نهاية عام 2014 بلغ 81.2 مليون نسمة، أي بزيادة عن 2013 بحوالي 430 ألف نسمة. ويعد هذا الفارق في التزايد الأعلى منذ عام 1992.


وأكدت أنه على الرغم من أن عدد الوفيات كان أكبر من عدد المواليد بـ153 ألف نسمة؛ فإن تدفق المهاجرين بلغ 550 ألفا، في سنة واحدة رفعت نسبة الأجانب من 8.7 بالمائة إلى 9.3 بالمائة من مجموع السكان.


وأوضحت أنه إذا كانت بافاريا وباد فورتمبيرج وشمال الراين-وستفاليا، هي بالفعل الأقاليم الأكثر اكتظاظا بالسكان، والتي تجذب معظم المهاجرين، فإن توماس ليبج، وهو خبير في قضايا السكان في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، يؤكد أن اللاجئين يجب أن يستقروا في مناطق تتوفر فيها فرص العمل، ولا يبحثون عن المناطق التي يكون فيها سعر إيجار المساكن منخفضا، حتى تكون فرص العمل والتطور أكبر أمامهم".



اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان