رئيس التحرير: عادل صبري 02:59 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| اللاجئون في ألمانيا.. أخويا هايص وأنا لايص

بالصور| اللاجئون في ألمانيا.. أخويا هايص وأنا لايص

صحافة أجنبية

لاجئون في ألمانيا

بعضهم يرقصون الزومبا وآخرون على الرصيف

بالصور| اللاجئون في ألمانيا.. أخويا هايص وأنا لايص

حمزة صلاح 30 سبتمبر 2015 21:37

"خارج مركز عمليات اللاجئين الرئيسي في برلين، يعاني طالبو اللجوء من جحيم البيروقراطية؛ حيث ينام العشرات على أرصفة الطريق في البرد الشديد – لمدة أسابيع أحيانا – وهم ينتظرون ظهور أرقامهم على شاشة بالداخل للحصول على مساكن مؤقتة"..

 

"ومن خلال جولة بالحافلة تستغرق 10 دقائق بعيدا عن مركز العمليات، يوجد مركز إيواء - مقام على أرض مركز الألعاب الرياضية بالمدينة – يوفر أسِرّة وطعام طازج لطالبي اللجوء، وحتى أنه يلقيهم دورات تدريبية في رقصة الزومبا، ويقيم حفلات موسيقية بالبيانو المهدئة للأعصاب"..

 

"لكن لا توجد حافلات متاحة لتعيد اللاجئين إلى مركز العمليات كل صباح، لذلك يضطر الكثيرون - بدلا من ذلك – إلى الاحتماء من البرد ليلا تحت البطانيات وفي حقائب النوم أمام المركز"..

 

هكذا قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، في تقرير تحت عنوان "بعض اللاجئين في ألمانيا يتلقون دورات في الزومبا، لكن الآخرين ينامون في الشوارع"، اليوم الأربعاء.

 

وفيما يلي أبرز ما ورد في التقرير:

 

استقبلت ألمانيا ما لا يقل عن 800 ألف طالب لجوء هذا العام (أكثر من أي دولة أخرى في أوروبا)، وتسجل واحدة من أكبر الاستجابات للطوارئ منذ الحرب العالمية الثانية، وبينما تحاول إيواء اللاجئين في مدن من الخيام، والمراكز الرياضية، وحتى على أرض معسكر اعتقال نازي سابق، تكافح الدولة المعروفة بكفاءتها من أجل استيعاب اللاجئين.

 

وفي خارج مركز عمليات اللاجئين الرئيسي في برلين، يعاني طالبو اللجوء من جحيم البيروقراطية؛ حيث ينام العشرات على أرصفة الطريق في البرد الشديد – لمدة أسابيع أحيانا – وهم ينتظرون ظهور أرقامهم على شاشة بالداخل للحصول على مساكن مؤقتة.

 

ويمثل كل يوم مغامرة جديدة بالنسبة لهؤلاء اللاجئين، وفي وقت الإغلاق بعد ظهر يوم ما، عاد المئات من طالبي اللجوء يجرجرون أذيال خيبتهم، بمن فيهم أحمد حماديش، الذي عاد إلى بطانيته لقضاء ليلة أخرى على الرصيف.

 

قال حماديش، سوري عمره 27 عاما، إنه قضى 22 ليلة بانتظار ظهور رقمه "U64"، موضحا: "ننام في الشوارع في البرد الشديد منتظرين ظهور أرقامنا، ونستيقظ في الصباح لتبدأ نفس المعاناة من جديد".

 

وقد نجح 527 ألف طالب لجوء في الوصول إلى ألمانيا هذا العام، نسبة الرُبع منهم تقريبا وصلت خلال آخر شهر فقط، ما أثار استجابة هائلة لإيوائهم ومساعدتهم، بتكلفة تتجاوز 11 مليار دولار في نهاية المطاف.

 

ويقول المسؤولون الألمان إن استجابة بلادهم ارتفعت لنفس مستوى التحدي، بمساعدة – في جزء منه - جيش وطني من المتطوعين.

 

ومثلما فعلت الولايات المتحدة في أعقاب إعصار كاترينا قبل عقد من الزمن، تجد ألمانيا أيضا أن نطاق الأزمة يسحق قدرتها على الاستجابة.

 

ومن خلال جولة بالحافلة تستغرق 10 دقائق بعيدا عن مركز عمليات اللاجئين، يوجد مركز إيواء - مقام على أرض مركز الألعاب الرياضية بالمدينة – يوفر أسِرّة وطعام طازج لطالبي اللجوء، وحتى أنه يلقيهم دورات تدريبية في رقصة الزومبا، ويقيم حفلات موسيقية بالبيانو المهدئة للأعصاب.

 

لكن لا توجد حافلات متاحة لتعيد اللاجئين إلى مركز العمليات كل صباح، لذلك يضطر الكثيرون - بدلا من ذلك – إلى الاحتماء من البرد ليلا تحت البطانيات وفي حقائب النوم أمام المركز.

 

وذكر حماديش، الذي كان يعمل فني مختبر في العاصمة السورية دمشق: "قرأت عن مدى اجتهاد ونجاح الألمان، لكن هذا (وهو يشير بيديه إلى اللاجئين العالقين لليلة أخرى على الرصيف) غير مجدٍ".

 

وتسعى ألمانيا لتوزيع اللاجئين على ولاياتها ومدنها وبلداتها استنادا بشكل كبير على تعداد السكان والإيرادات الضريبية.

 

وتقرر – على سبيل المثال – استقبال مدينة برلين أكثر من 5% من جميع القادمين، وتحاول السلطات السيطرة على أكثر من تسعة آلاف طالب لجوء وصلوا خلال الأسابيع الثلاثة الماضية فقط.

 

وقدم مانفريد شميت، رئيس المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين، استقالته هذا الشهر، وتلقى انتقادات لعدم تقييمه الأزمة المتكشفة بشكل دقيق، وعدم تكثيف الجهود للتعامل معها.

 

وفي الوقت ذاته، تنتشر المزاعم بالاغتصاب في مراكز إيواء اللاجئين خارج العاصمة برلين، ففي وسط مدينة جيسن، يحقق المسؤولون في أربع حالات اعتداء جنسي في مركز مؤقت واحد، وتعزي جماعات مدنية السبب إلى عدم الفصل السليم بين الرجال والنساء في مراكز الإيواء.

 

وصرح مسؤولون ألمان أنهم يبذلون قصارى جهدهم لمعالجة هذا الوضع الاستثنائي، ومن المعجزة أنهم تمكنوا من مساعدة وتسكين مئات الآلاف من طالبي اللجوء بهذه السرعة.

 

ومن أجل التعايش مع الوضع، تحاول المدن مثل برلين التفكير بإبداع، مع قدوم المواطنين والمتطوعين في كثير من الأحيان للإنقاذ، ومن أجل إيواء القادمين الجدد مؤقتا، بدأ المسرح الألماني في برلين في إيواء اللاجئين في غرف خلع الملابس الخاصة بالممثلين هذا الأسبوع.

 

وتكمن المشكلة الأكبر في كيفية إيواء اللاجئين على المدى الطويل، ويدرس أحد أحياء برلين مقترحا لإيواء اللاجئين في المتاجر الفارغة، وتفكر منطقة "فريدريش-كريوزبرج" – التي تعد موطنا لأفضل الملاهي الليلية – في الاستحواذ على الشقق الفارغة من المضاربين العقاريين لاستيعاب طالبي اللجوء.

 

وعلى المدى القصير، يستخدم المسؤولون أربعة مراكز رياضية ومدينة من الخيام لتوفير مأوى مؤقت، وتم إنشاء مدينة "فقاعية" في وسط برلين للإيواء المؤقت للاجئين الذين ينتظرون إسكان الطوارئ طويل المدى.















 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان