رئيس التحرير: عادل صبري 07:20 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

أمريكا لبوتين: أهلا بك في "المستنقع السوري"

أمريكا لبوتين: أهلا بك في المستنقع السوري

صحافة أجنبية

الرئيسان باراك أوباما وفلاديمير بوتين

أمريكا لبوتين: أهلا بك في "المستنقع السوري"

أحمد بهاء الدين 30 سبتمبر 2015 18:25

  هل تسعى روسيا لضرب تنظيم "داعش" في سوريا والعراق؟ أجاب مسؤولون أمريكيون  على هذا التساؤل  بالقول  "إذا أراد بوتين القفز إلى تلك الفوضى، فحظا سعيدا".

بهذه الكلمات استهل موقع "ديلي بيست" الأمريكي تقريرا بعنوان "من أمريكا إلى روسيا..أهلا بك في المستنقع السوري.


وقال الرئيس الروسي خلال  اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الولايات المتحدة وحلفاءها ارتكبوا "خطأ فادح" برفضهم التعاون مع الحكومة السورية في الحرب ضد "داعش".

 

 ورأى الموقع أن بهذا التصريح صور بوتين نفسه كرجل يمتلك  نفوذا إقليميا  قادرا على قيادة  تحالف للقضاء على "داعش" وغيرهم من "المتشددين" في سوريا، وهو الأمر الذي سخر منه عدد من المسئولين الأمريكين سرا، متمنين الحظ السعيد للرئيس الروسي. 

 

 وقالت روسيا في وقت سابق من اليوم، إنها نفذت أولى الغارات الجوية ضد مواقع لتنظيم "داعش"، بينما قال مسؤولون أمريكيون إن الأهداف التي هوجمت لا تبدو أهدافا تابعة للتنظيم.

 

جاء ذلك بعد أن وافق أعضاء البرلمان الروسي بالإجماع على قرار يسمح للرئيس فلاديمير بوتين بإرسال قوات روسية إلى سوريا.

 

وقال مسؤولان أمريكيان لـ "ديلي بيست"، : إنها يأملون أن تغوص روسيا فيما وصفوه بـ "المستنقع السوري"، في إشارة للصراع الذي حرصت واشنطن على الإبقاء على مبعدة منه عبر  الحد من مشاركتها في الصراع هناك، مكتفية بشنها لغارات جوية موجهة حصرا لمعاقل "داعش" وجبهة النصرة.

 

ونقل ديلي بيست عن مسؤول أمريكي قوله:  "اذا كان يريد بوتين القفز الى الفوضى في سوريا، فحظا سعيدا"، مشيرا إلى أن روسيا أصبحت متورطة في أفغانستان منذ عقود في المعركة الدائرة ضد المتشددين الإسلاميين هناك.

 

ووصف مسئول أمريكي آخر، منخرط في العمليات العسكرية والاستخباراتية ضد "داعش" و تنظيم "القاعدة" في منطقة الشرق الأوسط، خطاب بوتين في الأمم المتحدة بانه دعائي، معتبرا أن الرئيس الروسي يحاول أن يصور نفسه وكأنه سيشكل تحالف إقليمي ليحل محل الولايات المتحدة.

 

ومن جانبه،  قال توني بلينيك، نائب مستشار الأمن القومي الأمريكي، "إن الروس قد يقعوا في "خطأ استراتيجيا فادحا" من خلال تعميق التدخل العسكري في سوريا.

 

 كما حذر المسئول الأمريكي أيضا من مغبة وقوع الرئيس الروسي في "خطر المستنقع السوري".

 

وأضاف موضحا "أعتقد أن الروس يتذكروا أفغانستان جيدا، ولذا فأن عليهم القلق، ولكنهم قد ينزلقوا في الصراع هناك في محاولة للإبقاء على "موطىء القدم" الوحيدة لهم في منطقة الشرق الأوسط".

 

وأشار المسئولون الأمريكيون إلى أن روسيا تتشارك بالفعل المعلومات الإستخباراتية مع ثلاث دول وصفت بأنها "محور الشر"، مما سيكون له تأثير على مسار الصراع الدائر في سوريا.

 

ويندرج هذا التسارع في التزام موسكو بالملف السوري في إطار اختبار القوة بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الروسي حول مصير الرئيس بشار الأسد الذي يعتبره الأول "طاغية" يجب أن يرحل، ويرى الثاني أنه سد منيع في مواجهة تنظيم "داعش".

 

ولا تزال روسيا تعد الحليف الرئيسي للرئيس الأسد. وقد خلفت الحرب في سوريا - التي بدأت في 2011 - ما يزيد على 250,000 قتيل، وأجبرت ملايين على الفرار من البلاد.

 

وتعد الحرب في سوريا دافعا مهما وراء تلك الأعداد الكبيرة من المهاجرين الذين توجهوا إلى أوروبا لطلب اللجوء هذا العام.

 

أقرأ ايضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان