رئيس التحرير: عادل صبري 01:04 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

لماذا يقاطع اللاجئون السوريون فرنسا؟

لماذا يقاطع اللاجئون السوريون فرنسا؟

صحافة أجنبية

الأراضي الفرنسية ليست مرغوبة لطالبي اللجوء

لماذا يقاطع اللاجئون السوريون فرنسا؟

عبد المقصود خضر 30 سبتمبر 2015 14:43

ألمانيا وبريطانيا بلدان يفضلهما لاجئو سوريا للهرب من جحيم الحرب التي تشهدها البلاد منذ أكثر من أربعة أعوام، وسعيا لتأمين مستقبل لهم ولأولادهم، على عكس فرنسا التي يتجنبها هؤلاء رغم التسهيلات التي تقدمها لهم الحكومة.

الكاتب جون - ببتيست فرنسوا رصد في تقرير بصحيفة "لاكروا" الفرنسية الأسباب التي تجعل اللاجئين وخاصة السوريون منهم يعزفون عن الدخول إلى الأراضي الفرنسية.

 

وقال الكاتب "رغم الجهود المبذولة من قبل الحكومة لاستضافة اللاجئين إلا أن الأراضي الفرنسية ليست مرغوبة من قبل طالبي اللجوء، حيث 600 فقط من بين الذين وصلوا إلى ميونيخ في الأسابيع الأخيرة سجلوا طلب لجوء إلى فرنسا".
 

يوم الجمعة الماضي عبرت الاشتراكية مارتين أوبري للصحفيين عن خيبة أملها، حيث لم تنجح إلا في إقناع مائة شاب سوري فقط من الذين كانوا متوجهين إلى إنجلترا بالبقاء في فرنسا، رغم توفير مساكن مؤقتة لإيوائهم.


كذلك فرانسوا بايرو، الوزير السابق ورئيس بلدية مدينة بو، قال لفرنس 2: " حتى المهاجرون المحرومون لا يريدون المجيء إلى فرنسا. هذه علامة تبعث على القلق، وتجعلني أشعر بالخجل".


أما جيرار ساديك، مسؤول عن اللجوء في منظمة سيماد فقال "هناك واقع إحصائي لا أحد يستطيع إنكاره، منذ بداية الصراع السوري عام 2011، منحت فرنسا حق اللجوء لنحو 7000 شخص، وعلى سبيل المقارنة، استضافت ألمانيا 10400 مهاجر في شهر أغسطس فقط".


وأوضح الكاتب أنه منطقيا: المهاجرون يختارون البلاد التي يلجئون إليها اعتمادا على أمرين: فرص العمل والروابط القائمة بالفعل، ألمانيا تمتلك هذين العاملين: سوق العمل الديناميكي، وتزايد عدد السوريين هناك في السنوات الثلاث الماضية.


ونقل عن ساديك قوله إن "الإجراءات المتخذة في الوقت الحالي لا تكفي، فقد تم تخصيص 12% فقط من الأماكن المعدة للجوء بحسب (الكادا) وهي جمعية تابعة لوزارة الداخلية، مسؤولة عن اللاجئين من لحظة دخولهم للأراضي الفرنسية حتى حصولهم على الإقامة، مخصصة للرجال، والبقية للعائلات والفئات الأخرى، وهي أماكن غير كافية بالمرة. وبغض النظر عن الصعوبات التي سيواجهونها في الحصول على عمل، فاللاجئون يعلمون جيدا أنهم سيواجهون صعوبة في إيجاد مسكن أيضا".

 

في كاليه من الصعب إقناع اللاجئين


في ميونخ – يشير الكاتب - واجه المسؤولون والنشطاء الفرنسيون صعوبات كبيرة في إقناع اللاجئين باختيار فرنسا، وقد نجحوا فقط في إقناع 600 شخص من الذين كانوا يعتزمون البقاء في ألمانيا، وذلك بعد تصريحات الرئيس فرنسوا أولاند بخصوص اللاجئين.

 

وأضاف "في كاليه يعترف المسئولون بأنه من الصعب إقناع السوريين الذين يرغبون في العبور نحو إنجلترا في رحلة محفوفة بالمخاطر بالبقاء في فرنسا، فمنذ نوفمبر 2014، تقدم 1400 مهاجر بطلب حماية من فرنسا، لكن هؤلاء ليسوا سوريين بل سودانيون وإريتريون.

 

وأوضح الكاتب أن العديد من العائلات السورية استقرت في فرنسا عبر قنوات أخرى غير اللجوء، إذ منح لما يقرب من ثمانية آلاف تأشيرة إقامة لفترة طويلة، لصالح الأشخاص ذوي المؤهلات العالية مثل الطلاب والأطباء والمهندسين ورجال الأعمال.

 

كيف سيتغير هذا الوضع؟ وهل مشروع استضافة فرنسا 30000 من اللاجئين في عامين أمر واقعي؟.

وفقا للخطة الأوروبية لتوزيع طالبي اللجوء، سيتم تسجيل طلبات المهاجرين مباشرة من بلدان الوصول كإيطاليا واليونان، فمن حيث المبدأ، ستتغير معايير الاستفادة من البرنامج الأوروبي الموجه لكل قادم من أي بلد مطرب كجمهورية الكونجو وإيران وليبيا والعراق وأوزبكستان وإريتريا وكذلك عديمي الجنسية.



اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان