رئيس التحرير: عادل صبري 01:59 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيديو..نص مقابلة السيسي مع "بي بي إس"

فيديو..نص مقابلة السيسي مع بي بي إس

صحافة أجنبية

صورة من لقاء شبكة بي بي إس الأمريكية مع الرئيس السيسي

فيديو..نص مقابلة السيسي مع "بي بي إس"

وائل عبد الحميد 29 سبتمبر 2015 20:41

نشر موقع شبكة بي بي إس الأمريكية النص الكامل  لمقابلة أجرتها المذيعة مارجريت وارنر  مع الرئيس السيسي تزامنا مع مشاركته في فعاليات الدورة السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وإلى نص المقابلة

مارجريت وارنر : في الأسبوع الماضي تمثلت الأنباء الجيدة في إطلاق سراح 100 معتقل سياسي، بينهم اثنان من صحفيي الجزيرة البارزين، هل كان التوقيت نابعا من حقيقة زيارتك للأمم المتحدة من أجل تهدئة الانتقادات الدولية؟

السيسي: الفكرة بسيطة جدا، مجرد انتهاء الإجراءات القانونية، ووجود إمكانية لتدخلي وإصدار عفو، لا أتردد في فعل ذلك.
 

في نظامك، هل يعني العفو القانوني إقرارك بأن المتهمين أبرياء من الاتهامات التي وجهت إليهم؟
بمجرد إنتهاء الإجراءات القضائية، يسمح القانون للرئيس بالتدخل ووضع نهاية للقضية.
 

حسنا، الآن ما زال هناك 18 شخصا رهن الاعتقال. ووفقا للتقديرات المحافظة، ثمة 20 ألف على الأقل سجينا سياسيا، معظمهم أحضر جراء ما يقال إنها استنادا إلى اتهامات ملفقة. هل يمكنك أن تتصرف بشكل سريع بمجرد انتهاء الإجراءات القانونية؟
من المهم للغاية التوقف عند كلمة "رهن الاعتقال"، لا يوجد مسوغ قانوني يسمح لنا بفعل ذلك، لكن ثمة قوة إجراءات محكمة نستطيع أن نتعامل معها في تلك القضايا.

القضية الكبيرة هنا في الجمعية العامة للأمم المتحدة هي الحرب ضد الدولة الإسلامية، مع التركيز بشكل خاص على سوريا.
التحالف الدولي المناهض لداعش، والذي تنتمي إليه مصر، أسس منذ قرابة العام، وما زال داعش يتزايد، ويكتسب قوة، حيث انضم إلى التنظيم 300 ألف مقاتل جديد، بينهم مقتلون أجانب دخلوا سوريا، ما سبب ذلك؟
فكرة أن نحارب داعش عسكريا فقط تمثل إستراتيجية منقوصة، بل نحتاج نهجا شاملا يتضمن  أبعادا أمنية واقتصادية واجتماعية وثقافية أيضا.
 

مصر لم تشترك إلا في قصف ليبيا حيث قتل مسلحو داعش العديد من مسيحيي مصر. هل ستصعد مصر تدخلها العسكري؟
مصر أحد أعضاء التحالف. وكان واضحا للغاية منذ بداية التحالف أن ينحصر الدور المصري الآن في محاربة الإرهاب في سيناء، وعلى الحدود مع ليبيا التي تمتد لمسافة تزيد عن 1200 كم.
 

إذا هل تعتزم مصر فعل المزيد في الدولة المجاورة؟
نعم. نعم 
 

سؤال آخر خول الصورة الأكبر. هل تتقاسم ذات الرؤية مع روسيا وإيران بأن الوقت الحالي ليس مناسبا لخلع بشار الأسد أو حكومته، طالما كانت المعركة رقم 1 ضد داعش؟
نحن ندعم حلا سياسيا، وليس عسكريا في سوريا. نرغب في الحفاظ على تكامل سوريا والجيش الوطني السوري.
ينبغي أن نواجه المنظمات المتطرفة وداعش في سوريا لجلب الاستقرار، ويتعين علينا إعادة بناء سوريا لتلائم عودة اللاجئين إلى أوطانهم الآن.
 

ولكن هل تعتقد أن الرئيس الأسد يمكن أن يضحى جزءا من الانتقال السياسي؟
نحتاج التركيز على التهديد الحقيقي، ألا وهو التطرف والإرهاب، وتداعياتهما السلبية، وعدم الاستقرار الهائل الذي يمكن أن يهيمن  على الشرق الأوسط، ويمتد إلى المناطق الأخرى أيضا.
 

لكن الآن، يدور سؤال كبير حول بشار الأسد، ووجوده المستمر، وطريقة معاملته لشعبه التي تؤجج داعش، هل تتفق مع ذلك؟
أعتقد أن المفاوضات بين المعارضة السورية والنظام هي التي ينبغي أن تصل إلى نتيجة. لا يمكن أن نحكم على الأمر ونحن خارجه.
 

أتذكر أنك تعهدت بعد تقلدك السلطة في أعقاب الرئيس مرسي أن تقضي على التمرد المسلح في سيناء خلال شهور، وأنك رجل عسكري يعرف كيف يفعل ذلك. لكن بالرغم من ذلك، يتزايد التمرد، فما سبب ذلك؟
ذلك هو الإرهاب، الذي لا يمثل شيئا بسيطا يمكنك مواجهته.
الولايات المتحدة لديها تجربة طويلة في مكافحة الإرهاب في العديد من البلدان. وبالرغم من كافة الإمكانات الأمريكية، إلا أنها محاولتها هزيمة الإرهابيين استغرقت سنوات.
ولكن إذا قارنت بين الوضع الأمني منذ عامين والآن، ستجدين الكثير من التحسن.
السؤال هو: “هل توقف فيض الأسلحة والمقاتلين الأجانب عبر الحدود من ليبيا. هذا التدفق يشكل تهديدا وتحديا لنا.

 

قالها كيري على الملأ في القاهرة، وكذلك قالها السيناتور جون ماكين بأن القمع ضد الإخوان في مصر، والقمع المتزايد وحبس العديد من الأشخاص، يزيد من سوء المشكلة، ويتسبب في تطرف أشخاص لم يكونوا كذلك. ماذا تقول في ذلك الشأن ؟
لا يمكنك أن تنسى أن مصر كانت في حالة ثورة على مدى خمس سنوات، كما أن الموارد المصرية محدودة.
لقد شهدت مصر ثورتين في ظرف عامين. وكانت ذلك أوقات صعبة بالنسبة للمصريين. 
لدينا 90 مليون يحتاجون إلى العيش. وفي نهاية اليوم يرغب المصريون في إيجاد احتياجاتهم الأساسية وفرصة أفضل للحياة، ولا يمكن تحقيق ذلك في حالة الفوضى.
المعايير التي تعيشون بها لا يشترط أن تنطبق بالضرورة على معاييرنا، في أوطاننا.
نحتاج بعض الوقت للوصول إلى المعايير التي تحيون بها.
 

أعلم ذلك، ولكن سؤالي هو هل تسبب القمع منذ أن تقلدت السلطة، بما في ذلك قانون الإرهاب في تأجيج التمرد في مصر؟
بدون شك، تسببت الحملة المشددة ضد المتمردين والإرهابيين في تناقص العمليات المسلحة.
 

تناقص؟
ما من شك في ذلك، فقد تناقصت العمليات والحوادث الإرهابية. وأقول لك إن الإرهاب لا يمكن أن يهزم دولة، لا سيما إذا كان الشعب متحدا في مواجهة ضد الإرهاب. وهو ما يحدث في مصر.


لكن الحقيقة أن عدد الهجمات الإرهابية تزايد؟
لا ليس هذا صحيحا.
 

إذن أنت لا تعتقد أن المنتقدين على صواب؟
كل شخص لديه الحق في الانتقاد، وعرض آرائه الخاصة، لكنني أعرض لك منظورنا الخاص.
الحقيقة، أننا لو تحولنا إلى سوريا أو العراق أو ليبيا، كان الوضع سيكون أكثر خطورة على المنطقة وأوروبا.
من بين 90 مليون نسمة، يوجد 60 مليون مصري من الشباب.
تخيل لو أننا نعاني من حالة الفوضى، ماذا سيكون عليه الوضع؟

 

ثمة مخاوف في الكونجرس من طريقة استخدام  المعدات العسكرية المعطاة لمصر، سواء كانت طائرات أباتشي، وصواريخ "هلفاير" في عمليات مناهضة للإرهاب، حيث يؤدي ذلك حقيقة إلى تبخر قرى كاملة في سيناء، والاعتداء على سياح مكسيكيين في الصحراء الغربية. هل تستطيع أن تطمئن دافعي الضرائب الأمريكييين من أن هداياهم إلى مصر لن تستخدم على ذلك في المستقبل؟
دعيني أرد بشأن الواقعة، وأعني الحادث المؤسف للسياح المكسيكيين. لقد كان خطأ لقد كانوا في منطقة محظوروة قريبة من الحدود مع ليبيا، وهي مناطق خطيرة يستخدمها المهربون لتسلل أسلحة ومقاتلين أجانب.
وبالنسبة لسيناء، أريد أن أؤكد لكم أن مصر لا تستخدم أبدا أسلحة أو قوة ضد مدنيين أبرياء، لأننا لن نسمح لأنفسنا بقتل مدنيين أبرياء.
 

دعنا نتحول إلى العلاقات الأمريكية المصرية، لأن واشنطن رفعت مؤخرا الحظر على المعدات العسكرية إلى مصر، هل تعود العلاقة إلى مسارها الطبيعي؟ هل تشعر بتحسن؟
بالمقارنة بالشهور الماضية، نعم، لقد تحسنت العلاقة.
 

ما هو المزيد الذي تحب أن تراه بشأن تلك العلاقات؟
لقد بدأنا حوارا إستراتيجيا مع الولايات المتحدة لمراجعة إستراتيجياتنا، ومحاولة إيجاد سبل أفضل للقضايا ذات الاهتمام المشترك.
 

هل تثق في الولايات المتحدة كحليف يعتمد عليه؟
أنا؟ بلا شك، الأمر لا يحتاج إلى الحديث. فالولايات المتحدة لم تسمح أبدا لنا بالسقوط خلال السنوات الماضية.
 

هل هذا محض تصريحات؟
يكفي أن أقول إن العامين الماضيين قدما فرصة لاختبار  مدى  تحمل وقوة العلاقات الإستراتيجية  المصرية الأمريكية.

فلنتحول مجددا إلى الوضع الداخلي  في مصر؟ هل يمكن أن تشرح للشعب المصري لماذا جرى القبض على العديد من النشطاء الشباب الموالين للديمقراطية، وزج بهم في السجون، بعضهم بسبب انتهاك قانون التظاهر الذي لا يسمح لهم بالاحتجاج؟ من الصعب على الأمريكيين فهم ذلك.
صحيح لا يمكن للأمريكيين فهم ذلك بسهولة، لأنهم ينظرون إلينا من المنظور الأمريكي.
لكني دعيني أوضح أنا لم نمنع الاحتجاجات في مصر، بل ننظم فقط حق التظاهر مثلما تفعل العديد من الأقطار.
لم نحظر الاحتجاجات، ولن نقوم بذلك. فقط نظمنا الأمر.
لماذا؟ لأننا نحتاج الاستقرار، لسنا دولة غنية، فتلك الدولة لا يمكن أن تتحمل حالة عدم الاستقرار.
 

إذا، فأنت تعتقد أن هؤلاء النشطاء الموالين للديمقراطية يمثلون تهديدا لذلك الاستقرار؟
ليسوا تهديدا للوطن، ولكنهم بحاجة إلى إدراك أننا لا نستطيع أن تعيش في مثل هذا الوضع للأبد.
نريد أن تتقدم بلدنا، ونحتاج إلى بناء وطننا بعد سنوات من المياه الراكدة.
لدينا احترام كامل للشباب الليبرالي، لكن لا يمكن أن يكون ذلك السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله الحكم على مصر.
 

هناك أشخاص  من مختلف الأعمار والأطياف خرجوا  إلى الشوارع منذ 4 سنوات، وألهموا  العالم، داعين إلى انفتاح أكبر، وحق أكبر للاحتجاج والمشاركة يقولون إن الأمر بات أسوأ من ذي قبل. هل مات حلم التحرير؟
أبدا. ما زال حلم التحرير قائما. لا يوجد رئيس مصري يستطيع الاستمرار في القيادة السياسية ضد إرادة المصريين.
ثمة تغيير جوهري الآن حيث لا تزيد فترات الرئاسة عن واحدة أو اثنتين ثم يتعين على الرئيس أن يرحل.
إنه الأمر الطبيعي، وهذا يمثل تطورا جيدا للغاية تشهده مصر، وستضحى تجربة جديرة بالملاحظة.
ذلك ما أحلم به، وهذا ما أعتزم عمله، وما أحلم به لبلدي، أن تُحكم عبر إرادة واختيار المصريين، وليس ضد إرادتها.

شاهد  المقابلة

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان