رئيس التحرير: عادل صبري 08:30 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

walla: الآن يمكن للسيسي أن يبتسم

walla: الآن يمكن للسيسي أن يبتسم

صحافة أجنبية

السيسي في الأمم المتحدة

walla: الآن يمكن للسيسي أن يبتسم

معتز بالله محمد 29 سبتمبر 2015 16:12

"أيضا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يمكن أن يسمح لنفسه بالابتسام، فمنذ أكثر من عام وهو يكسر الوحدة في العالم السني ضد الأسد، ويدعو الغرب لتبني حل دبلوماسي لا يضطر الأسد في إطاره للرحيل عن دمشق بشكل فوري. الآن يبدو أنه جرى تبني موقفه من قبل الولايات المتحدة، حتى إذا لم يحدث ذلك بسعادة غامرة".

 

جاء هذا في تحليل لـ"أمير تيبون" المراسل السياسي لموقع "walla” الإسرائيلي تناول فيه بالتفصيل دلالات ما جاء في خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس الاثنين بالجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

إلى نص المقال..

ألقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمس الاثنين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك خطابه الأخيركرئيس ذي قوة وتأثير، أمام المنتدى الدولي الأكثر أهمية .

 

في المرة القادمة التي سيصل فيها أوباما الأمم المتحدة في سبتمبر 2016 سيصبح ما جرت العادة في السياسة الأمريكية على تسميته "البطة العرجاء"- والتي تطلق على الرئيس الذي أوشك على نهاية عهده.

 

خطاب أمس ميز عمليا أهداف سياسة أوباما الخارجية خلال الأشهر الـ 15 المتبقية له في البيت الأبيض.

 

عندما تولى مهام منصبه في 2009 طرح أوباما طموحات بعيدة المدى في مجال السياسات الخارجية، التي وللمفارقة، كان بها الكثير من التشابه مع السياسة الخارجية لسابقه جورج دابليو بوش: دفع الديمقراطية وحقوق الإنسان على المستوى الدولي، إحداث تغير عميق للواقع بالشرق الأوسط وإيجاد حل للصراع الإسرائيلي- الفلسطيني.

 

في خطابه أمس بالجمعية العامة للأمم المتحدة لم يطرح أوباما رؤية، بل خطة عمل لعام واحد، محدودة المدى وواقعية للغاية.
 

ترتكز الخطة التي طرحها أوباما على أربعة مسائل رئيسية، هي من وجهة نظره الأكثر أهمية في العالم اليوم: إبجاد حل للحرب الأهلية الدامية في سوريا، وتصفية داعش (الدولة الإسلامية)، ومنع تدهور في العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا، ومكافحة تغير المناخ.

 

هذه أهداف طموحة، وإذا ما نجح أوباما في تحقيقها فسوف يمكنه الزعم أنه ترك للرئيس القادم، الذي سيتولى مهام منصبه في يناير 2017 ظروف انطلاق مناسبة.

 

التصريحات الأكثر أهمية في الخطاب كانت في الشأن السوري. قال أوباما بصوته، أمام زعماء العالم برمته، إن الولايات المتحدة تؤيد "نقل مرتب للسلطة" في سوريا. هذه الكمات بمثابة كود تراجع للإبقاء على بنية النظام الحالي في سوريا على حالها، مع استقالة أو رحيل الأسد كجزء من حزمة صفقات لإنقاذ النظام العلوي.

 

صحيح أن اوباما هاجم الأسد من على المنصة بكلمات لاذعة، وأوضح أن الولايات المتحدة لن تكون مستعدة للتسليم ببقائه في الحكم، لكنه أوضح عمليا في نفس الوقت أن الإطاحة بالديكتاتور الدموي لا يتعين أن تكون سريعة، ويمكن أن تتم بشكل تدريجي.


 

وصفت خطوة أوباما هذه في الصحف الأمريكية كإنجاز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي استثمر في السنوات الأربعة الماضية الكثير من الموارد لإنقاذ نظام الأسد. هذا صحيح، لكن بوتين ليس الزعيم الوحيد الذي ربح من الموقف الأمريكي الجديد.

 

التقى اوباما وبوتين الليلة الماضية على هامش اجتماع الجمعية العامة، بعد أكثر من عام على توترات حادة بين الجانبين، على خلفية تعميق التدخل الروسي بالشرق الأوسط وتأييد الانفصاليين الروس بشرق أوكرانيا وضم شبه جزيرة القرم.

 

أيضا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يمكن أن يسمح لنفسه بالابتسام. فمنذ أكثر من عام وهو يكسر الوحدة في العالم السني ضد الأسد، ويدعو الغرب لتبني حل دبلوماسي لا يضطر الأسد في إطاره للرحيل عن دمشق بشكل فوري. الآن يبدو أنه جرى تبني موقفه من قبل الولايات المتحدة، حتى إذا لم يحدث ذلك بسعادة غامرة.

 

رغم أن الأسد يمثل جزءا هاما من المحور الشيعي بالمنطقة، الذي يضم إيران وروسيا وحزب الله، ورغم أن السيسي مدعوم تحديدا على يد الدول السنية الغنية بالخليج، فإن هناك الكثير من القواسم المشتركة بين الرئيس المصري والديكتاتور السوري.

 

يعتمد كلاهما في السنوات الماضية على قبضة حديدية وقوة عسكرية لا حدود لها لقمع الإخوان المسلمين والتنظيمات الإرهابية في بلادهما. في صيف 2013، وعندما وصل السيسي للحكم عبر انقلاب عسكري، جمدت إدارة أوباما المساعدات العسكرية لمصر وهددت بفرض عقوبات عليها.


 

مر عامان ، والآن عادت العلاقات بين مصر والولايات المتحدة لسابق عهدها. سخرية الأقدار قد تتجلى إذا ما أصبحت مصر السيسي في القريب وسيطا في الاتصالات لحل الصراع في سوريا.
 

كان السيسي من جانبه يرغب في أن يصبح وسيطا أيضا في قضية أخرى- الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني. في محاضرات وأحاديث أدلى بها الأسبوع الماضي، أكد إلى أي مدى تعزي مصر أهمية لهذه المسالة، وقال إن الطريق لتحقيق السلام بين إسرائيل ودول أخرى في العالم العربي يرتبط بالتقدم بين إسرائيل والفلسطينيين.

 

لكن في هذا الموضوع على وجه الخصوص، من غير المؤكد إن كان للرئيس المصري شريكا في البيت الأبيض. ففي خطابه أمس لم يذكر أوباما إسرائيل والفلسطينيين ولو لمرة واحدة. حتى بالتلميح. إذا كان الخطاب مؤشرا على جدول أولوياته، فمن الواضح أن الموضوع الإسرائيلي- الفلسطيني بشكل عام غير موجود في القائمة.


 

الخبر من المصدر..


 

اقرأ أيضا:

السيسي-هبة-إسرائيل">جيروزاليم بوست: السيسي هبة إسرائيل

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان