رئيس التحرير: عادل صبري 02:18 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

جيروزاليم بوست: السيسي هبة إسرائيل

جيروزاليم بوست: السيسي هبة إسرائيل

صحافة أجنبية

الرئيس السيسي

جيروزاليم بوست: السيسي هبة إسرائيل

وائل عبد الحميد 29 سبتمبر 2015 14:42

"مع من يستطيع نتنياهو أن يفعل ذلك؟ عبد الفتاح السيسي هو الهبة الخاصة من الشعب المصري إلى دولة إسرائيل.

جاء ذلك في سياق مقال بصحيفة جيروزاليم بوست للكاتب افي بناياهو تحت عنوان "كيف يستطيع السيسي إنقاذ إسرائيل من "بي دي إس"، التي ترمز للحركة العالمية لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها حتى انصياعها للقانون الدولي بالكامل.

وإلى نص المقال

قرار الاتحاد الأوروبي الواضح لتحديد المنتجات المصنعة في المستوطنات خارج إطار "الخط الأخضر" هو تصعيد إضافي في إطار الحملة لنزع شرعية إسرائيل.
 

إنها حملة تحركها الرغبة المنبعثة من قوى إقليمية مؤثرة لإجبار إسرائيل على التخلي عن تلك المناطق.
 

لكن أن تجني تلك الخطوة ثمارها أمر مشكوك فيه (ليس بالضرورة بسبب أمور نفعلها نحن الإسرائليون).
 

وبالرغم من ذلك، فإن الأمر يتطلب من الحكومة التعامل مع الأمر بشكل جاد.
 

وبجانب صعود موجة "الإرهاب الإسلامي"، والمشروع النووي الإيراني، فإن شبح المقاطعة ينبغي أن يدرج في قائمة أكثر ثلاثة تهديدات إستراتيجية تواجه إسرائيل.
 

ومع ذلك، فإن الرد الإسرائيلي على ذلك الأمر ما زال هشا. فرئيس وزرائنا يبدو مشغولا أكثر من اللازم، كما أن وزارة الخارجية تحت قيادته جرى تقسيمها إلى أقسام مختلفة، بالإضافة إلى  الحالة المعنوية المتدنية لموظفيها وشعورهم بالإحباط.
 

جلعاد اردان الوزير المسؤول عن مناهضة حركة "بي دي إس" يبدو مشغولا جدا في محاولة تسمية "رئيس للشرطة".
 

إذا لم تنسق إسرائيل أفعالها على نحو جماعي، ولم تضع القضية في أولوية أجندتها الوزارية، ستجد نفسها في منحدر زلق سيقود حتما إلى مقاطعة وعزلة غير مسبوقة.
 

حملات المقاطعة ستمتد إلى الرياضة، والثقافة، والجانب الأكاديمي، والعلوم، والطب ومجالات أخرى.
 

وعندما تتجاوز المقاطعة الخط الأخضر إلى وسط إسرائيل، وتضحى محسوسة في تل أبيب، سيكون الأوان قد فات لتدارك الأمر.
 

لذلك ماذا ينبغي على إسرائيل أن تفعله؟ ماذا يجب أن تكون عليه ماهية الرسالة الإسرائيلية إلى العالم؟ وكيف تسلح الدولة مبعوثيها في السفارات والبعثات الدبلوماسية حول العالم؟
 

من وجهة نظري، ثمة سبيل واحد لذلك، يتمثل في تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين، على نحو مخلص وحقيقي.
 

أعلم أن رئيس السلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس لا يمتلك السلطة الكافية، وأنه يفضل الاستمتاع بحالة رئيس الدولة دون مسؤولية حكم دولة حقيقية.
 

أعرف أيضا أنه ليس ملائما لنتنياهو أن يفعل شيئا بينما يترأس ائتلافا يمينيا.
 

وأفهم كذلك أن أوباما وجون كيري لن يمارسا أي ضغوط. فقد استسلما. ولذلك توقعوا صمتا من الجانب الأمريكي خلال العامين المقبلين، لا سيما وأن الإدارة الأمريكية المقبلة ستحتاج إلى عام على الأقل لتشكيل سياسة شرق أوسطية.
 

لكن لا تستطيع حكومة إسرائيل "تعليق قبعتها" استنادا على تلك العوامل، بل يتعين عليها البدء في عملية على وجه السرعة، بحيث توقف ذلك التدهور في وضعها الدولي، وتتفادى المقاطعة والعزلة.
 

لابد للحكومة الإسرائيلية من إعادة بدء المباحثات، وتنفيذ ذلك بشكل صادق وصريح. وتقديم خطة عديدة السنوات تحدد خارطة طريق تدريجية لحلحلة الوضع مع توخي الحذر في ذات الوقت.
 

ومع انهيار بلدان محيطة بإسرائيل، ومعاناتها في الحفاظ على القانون والنظام، يسنح أمام تل أبيب الآن “نافذة من الفرص”.
 

وفي المستقبل المنظور، وبالرغم من خطر الإرهاب المتزايد، إلا أنه لا توجد دولة عربية تشكل تهديدا وجوديا لإسرائيل.
 

ولذلك، يمكن لإسرائيل أن تأخذ المبادرة من موقف قوة بهدف الاختبار الجاد لإمكانية التوافق.
 

تستطيع إسرائيل التصرف من خلال اعتقاد عميق بأن نتنياهو ملتزم بتقديم مستقبل أفضل لشباب المنطقة، اليهود والعرب، الإسرائيليين والفلسطينيين، بدون دماء أو عرق أو دموع.
 

ولكن مع من يستطيع نتنياهو أن يفعل ذلك؟ عبد الفتاح السيسي هو الهبة الخاصة من الشعب المصري إلى دولة إسرائيل.
 

نحن نتحدث عن قائد جدير بالاعتبار يمتلك القوة والثقة والسلطة، ويكرس كافة طاقته تجاه تعزيز اقتصاد مصر، وبنيتها التحتية، وهو ما تجلى في مشروع قناة السويس الجديدة، واكتشاف احتياطي غاز طبيعي.
 

السيسي ملتزم أيضا بشن حرب لا هوادة فيها ضد الإرهاب الإسلامي، الذي مثل ضربة قاتلة لصناعة السياحة المصرية.
 

وعلاوة على ذلك، يظهر السيسي اتزانا عقليا في مناهضة إيران ومصالحها بالمنطقة.


قيادة حماس يمكنها فقط أن تحلم فقط بأيام محمد مرسي عندما احتل مقعد الرئاسة.
 

ومن الممكن افتراض أن الإسلاميين الفلسطينيين في غزة قد يرحبون بعودة مبارك وعمر سليمان، اللذين سمحا لحماس بالازدهار بهدف الحفاظ على ثقل مناهض للإخوان المسلمين.
 

أما السيسي فقد أدار ظهره لحماس. ومن خلال إغراق الأنفاق تحت حدود غزة وسيناء، عرقل الرئيس المصري قدرة المنظمات على تهريب أسلحة من إلى القطاع الفلسطيني.
 

وخلال عملية “الجرف الصامد”، تصرفت إسرائيل، بالتتنسيق مع كيري،  بشكل حكيم ومسؤول، عندما مكنا السيسي من تعزيز قبضته على الرئاسة.
 

من مصلحة إسرائيل الراسخة تنامي قوة مصر، ليس فقط باعتبارها طرفا في اتفاقية السلام، ولكن أيضا في كفاحها ضد الإرهاب والسلاح النووي الإيراني.
 

في عطلة عيد العرش “سوكوت”، بينما يعبر نتنياهو عن الوضع في إسرائيل من حدود منزله في شارع بالفور بالقدس، أو من خلال مقر إقامته الخاص في "قيصرية”، لن يتعين عليه فقط التعامل الحتمي مع عودة روسيا إلى الشرق الأوسط، أو لقائه مع الرئيس أوباما في واشنطن، لكن ينبغي عليه التعامل أيضا مع الخطاب الدرامي لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وبجانب شيمون بيريس، فإن نتنياهو أكثر من خدم في السلطة، وأكثر رجال الدولة قدرة.
 

وبالإضافة إلى المخاوف المرتبطة بشخص نتنياهو، لكنه يمتلك ثروة من التجارب.
 

يبدو لي أن نتنياهو يستطيع أن يجد في السيسي وملك الأردن عبد الله شريكين جديرين بالاعتبار في سبيل التجديد والمضي قدما في عملية دبلوماسية من شأنها أن تضع نهاية للصراع.
 

إذا قدم نتنياهو ملاحظاته للجمعية العامة بعد الاجتماع مع السيسي وعبد الله، والتنسيق معهما بشأن مخططاته المستقبلية، يستطيع أن يعيد إسرائيل إلى مكانها الصحيح على المسرح العالمي.

رابط النص الأصلي
 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان