رئيس التحرير: عادل صبري 06:17 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

لهذه الأسباب.. اللاجئون "بُشرة خير" للاقتصاد الأوروبي

 لهذه الأسباب.. اللاجئون بُشرة خير للاقتصاد الأوروبي

صحافة أجنبية

اللاجئون يضيفون إلى سوق العمل الأوروبي

بحسب "كريدي سويس"

لهذه الأسباب.. اللاجئون "بُشرة خير" للاقتصاد الأوروبي

محمد البرقوقي 29 سبتمبر 2015 11:29

" أزمة اللاجئين في أوروبا أشعلت جدلا حادا حول ما إذا كان يتعين السماح بدخول طالبي اللجوء من سوريا والعراق إلى القارة العجوز على أسس ثقافية وأمنية. لكن استقبالهم يمثل أمرًا ذا جدوى اقتصادية"

 

هذا ما خلصت إليه مذكرة أصدرها بنك " كريدي سويس" السويسري ونشرت نتائجها مجلة " بزنس إنسايدر" الأمريكية والتي نقلت عن  كريستل اراندا - هاسل و بيتر فولي وسونالي بونهاني المحللون في المصرف قولهم  إن تدفق اللاجئين والمهاجرين على الدول الأوروبية  سيكون عاملا إيجابيا لـ الآفاق الاقتصادي للقارة سواء على المدى القصير والطويل أيضا.

 

وأضافت المذكرة: "على المدى القصير، ينبغي أن يضيف هؤلاء اللاجئون إلى النمو الاقتصادي للبلدان الأوروبية،" مشيرة إلى أن " تضاعف النفقات العامة المطلوبة لإيواء وإطعام طالبي اللجوء وكذا تقديم الخدمات الأخرى لهم، سيعود بالنفع مجددا على الاقتصاد الأوروبي."

 

وأوضحت:" الإنفاق المالي يمكن أن يضيف بذلك ما يتراح نسبته من 0.2 نقطة مئوية- 0.3 نقطة مئوية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة العملة الأوروبية المودة ( اليورو) في العام المقبل."

 

وأظهرت مذكرة " كريدي سويس" أن تضاعف النفقات العامة الخاصة باللاجئين تمثل أنباء جيدة  عبر عودتها مباشرة إلى الاقتصاد بدلا من حسابات الإدخار الخاصة بالمستهلكين والشركات.

 

وقال المحللون في المذكرة: "كل الأموال التي يتم إنفاقها على المستلزمات الأساسية للمهاجرين ستعود على الأرجح إلى الاقتصاد مجددا."

 

وأشار المحللون إلى تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الذي ذكرت فيه أن المهاجرين سيساهمون على نحو أكبر في الضرائب والمزايا الاجتماعية التي يحصلون عليها.

 

التأثير طويل المدى قد يكون كبيرا

ومع ذلك، فإن الإسهام الأكبر سيكون في التأثير طويل المدى على سوق العمل في القارة الأوروبية.

 

وتزداد الشيخوخة السكانية في بلدان أوروبا، ولاسيما في ألمانيا وإيطاليا، ما يزيد من أعداد المتقاعدين الذين يعتمدون على المزايا العامة في العيش. وبالنظر إلى أن الضرائب المفروضة على المواطنين العاملين تساعد على تمويل تلك الخدمات، فإن "معدل الإعالة" الاقتصادية لكبار السن إلى سن العمل في ازدياد مضطرد.

 

وتابع  المصرف السويسري:  " بخصوص نمو الناتج المحلي الإجمالي المحمل، يُلقى باللائمة جزئيا على العوامل الديموجرافية الأوروبية في انخفاض النظرة المستقبلية للنمو ،" مردفة:  " المفوضية الأوروبية تقدر أن يسجل النمو 1.1% في المتوسط خلال الفترة من 2015-2023، ويعزى هذا في جزء منه إلى تراجع مدخلات العمل التي تستقر عند 0.2 نقط مئوية، بحسب تقديرات المفوضية."

 

واكد المحللون أن الحل قد يكمن في المهاجرين، وفسروا ذلك بقولهم: " إضافة مهاجرين شباب إلى القوة العاملة الكبيرة في السن في أوروبا ترفع آفاق النمو على المدى  الطويل."

 

أكثر من ثلاثة أرباع المهاجرين ينتمون لحقبة عمرية تمكنهم من  العمل ومن ثم يقدمون دفعة لسوق العمل في تقديرات النمو المحتملة.

 

واستنادا على تحليلات " كريدي سويس"، فإن مساهمة العمل في نمو المدخلات المحتمل بالنسبة لمنطقة " اليورو" ستتضاعف من 02% إلى 0.4% سنويا في المتوسط خلال الفترة من 2015 إلى 2023، ما يرفع الناتج المحتمل من نمو سنوي نسبته 1.1% إل 1.3% نمو سنوي.

 

واختتم المحللون بقولهم:" نعتقد أن صافي الهجرة ينبغي أن يُنظر إليه على أنه عامل إضافي إيجابي لنمو الناتج المحلي الإجمالي في منطقة العملة الأوروبية الموحدة،" مردفين:" النمو الاقتصادي ينبغي أن يستمر في الاستفادة في السنوات المقبلة في الوقت الذي يبدأ فيه المهاجرون الشباب في الاندماج الفعلي في سوق العمل."
 

لمطالعة النص الأصلي
 

 اقرا أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان