رئيس التحرير: عادل صبري 06:26 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

واشنطن تايمز: هكذا خرج السيسي من عباءة واشنطن

واشنطن تايمز: هكذا خرج السيسي من عباءة واشنطن

صحافة أجنبية

الرئيس عبدالفتاح السيسي أمام الأمم المتحدة

وأوباما يفضل سياسة "القيادة من الخلف"

واشنطن تايمز: هكذا خرج السيسي من عباءة واشنطن

أحمد بهاء الدين 29 سبتمبر 2015 09:52

رأت صحيفة (واشنطن تايمز) الأمريكية أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، نجح بعد وصوله للحكم في يونيو 2014، في إعادة مصر لمكانتها كزعيمة للعالم العربي، مبتعدا عن العباءة الأمريكية التي كان يعتمد عليها نظام مبارك بشكل كلي.


واعتبرت- في مقال افتتاحي بعنوان "أخبار سارة في مصر"- أن السيسي نجح في ذلك بتطويره ترسانة أسلحة الجيش المصري بمعدات عسكرية وطائرات مقاتلة من روسيا وفرنسا، فضلاً عن تدشينه لمشروع توسعة قناة السويس، إلى جانب شنه حملة شرسة ضد المتشددين الإسلامين.

 

وإلى نص المقال:

استأنف الرئيس عبد الفتاح السيسي  دور مصر باعتبارها زعيمة العالم العربي، وذلك دون أي مساعدة خاصة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، الذي يفضل سياسة "القيادة من الخلف."

 

في بادئ الأمر تم تجاهله من قبل أوباما بعد "انقلابه العسكري" قبل عامين ضد حكومة مرسي الإسلامية، ولكن حكومة السيسي تحركت بعيدا عن تحالف حسني مبارك الشامل مع واشنطن.

 

قام الرئيس السيسي بالتفاوض على شراء أسلحة من روسيا، واستفاد أيضا من فسخ فرنسا لصفقة بيع أربع سفن حربية إلى موسكو، ليشتريها الجانب المصري، فضلا عن طائرات مقاتلات فرنسية، بأسعار منخفضة.

 

وذلك بالإضافة إلى ان الانتهاء من مشروع توسعة قناة السويس كان بمثابة هدية اقتصادية كبرى .


ويتحرك السيسي حاليا لتضييق الخناق على حركة "حماس" -التي انبثقت في الأصل عن الإخوان المسلمين في مصر- بقطاع غزة، حيث أغرق الجيش المصري أنفاق التهريب في سيناء التي تسلح إيران من خلالها حركة حماس.

 

 من خلال تعاون ضمني مع إسرائيل، تم تقليل حركة العبور من خلال المعبر المصري مع قطاع غزة، في محاولة لكسر سيطرة حماس على القطاع، حيث قال السيسي إنه يريد أن تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة على قطاع غزة.

 

 قال الرئيس المصري أمام الأمم المتحدة الأسبوع الماضي، إنه يؤيد التوصل لتسوية إسرائيلية مع العالم الإسلامي، مقرا بالتحالف الضمني الجديد بين دول الشرق الأوسط السنية ضد الشيعة في إيران. 

 

وعلى الرغم من  تصريحاتهم العلنية الداعمة، فإنه ليس سرا أن حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة يخشون من أن صفقة أوباما مع إيران حول الأسلحة النووية منحت طهران قوة جديدة في المنطقة.

 

ألقى الرئيس السيسى بباقة إلى واشنطن، مصرا على أن العلاقات بين الجانبين "تتحسن" بعد ما كان "الاختبار الحقيقي لقوة التحمل وقوة العلاقة".


  جرد السيسي منتقديه من سلاح "حقوق الإنسان" مع إطلاقه لسراح اثنين من صحفيي الجزيرة المحبوسين، والذي كان قد اتهمهما نظامه بالعمل كعملاء للإسلاميين ، وهو يمثل اتهاما معقولا بالنظر إلى تاريخ شبكة قنوات "الجزيرة" باعتبارها بوقا موثوقا لزعيم تنظيم القاعدة السابق اسامة بن لادن.

 

يواصل الرئيس السيسي حملة لا هوادة فيها ضد الإسلاميين الذين شكلوا تمردا مسلحا متزايدا المسلحين في سيناء، وهم يتبعون حاليا تنظيم "داعش".

 

 للمرة الأولى في التاريخ، تواجه حدود مصر الغربية المتاخمة لليبيا الغارقة في الفوضى، المليشيات المسلحة، وتمكن الإرهابيون من تنفيذ تفجيرات وهجمات على قوات الشرطة، حتى في العاصمة، القاهرة. 

 

وقد رد الرئيس السيسي على هذا، بتصفية مئات الإرهابيين المشتبه بهم، فضلا عن سلسلة من المحاكمات لهؤلاء، والتي تم انتقادها من جانب جماعات حقوق الإنسان الغربية، وقد أدان نظام السيسى، مرسي وغيرهم من قيادات الإخوان مسلم وحكم عليهم بالإعدام.

 

مثل أي شخص آخر، لا يملك السيسي إجابة قاطعة للقضية الأكثر الأهمية بالنسبة للشرق الأوسط في الوقت الراهن، ألا وهي "ما يتوجب فعله حيال الوضع في سوريا .. ولكنه ألمح إلى اتفاقه مع الآخرين حول أن الأسد ينبغي أن يشارك في أي حكومة انتقالية في سوريا.

 

وأقر السيسي بمعضلة الغرب والعرب، وهي أن المعارضة السورية، بات يسيطر عليها "الإرهابيون الإسلاميين"، بما في ذلك تنظيم "داعش".

 

ولذا فإن إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما عالقة وسط الجدال حول أن أي حل للأزمة السورية يجب أن يقوم على رحيل الأسد، الذي رفض تقديم تنازلات للتظاهرات السلمية التي أعقبتها حربا دامية استمرت لأكثر من أربعة أعوام.

 

 مصر والولايات المتحدة لاتزال بينهما خلافات كبيرة، حيث حث الرئيس السيسي على أن التوصل لتسوية بين العرب وإسرائيل من شأنه أن يحدث تغييرا هائلا للأوضاع في الشرق الأوسط، مع استئناف المحادثات الإسرائيلية الفلسطينية على أساس تصريح نتنياهو باستئناف المحادثات دون شروط مسبقة.

 

 ولكن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري حث الرئيس الفلسطيني محمود عباس، لانتظار تداعيات صفقة النووي الإيراني.


 وجهات نظر الإخوان المسلمين التي يحملها بعض المستشارين المقربين للرئيس أوباما تؤدي إلى تعثر في عملية المساعدة،  ولكن التغيير يسير على قدم وساق بشكل واضح.

 

رابط النص الأصلي 

أقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان