رئيس التحرير: عادل صبري 01:51 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

فاينانشيال تايمز: أزمة الدولار تشل الاقتصاد المصري

فاينانشيال تايمز: أزمة الدولار تشل الاقتصاد المصري

صحافة أجنبية

نقص الدولار يشعل الأزمات الاقتصادية في مصر

فاينانشيال تايمز: أزمة الدولار تشل الاقتصاد المصري

محمد البرقوقي 29 سبتمبر 2015 09:42

" الحرب التي تشنها مصر على السوق السوداء للعملة الأجنبية ربما تكون قد نجحت في تقليص تجارة الدولار غير الشرعية، لكنها قد تركت شركات عدة في وضع متعثر، كما يُلقى عليها باللائمة كعامل في التباطؤ الاقتصادي الذي تشهده البلاد."


جاء هذا في سياق تقرير نشرته صحيفة "الفاينانشيال تايمز" البريطانية اليوم– الثلاثاء- على موقعها الإلكتروني والذي سلطت فيه الضوء على معاناة أرباب الشركات الصغيرة والمتوسطة من  نقص الدولار وعجزهم عن تمويل الواردات.
 

ونسب التقرير لمحللين قولهم إن الشركات الكبرى اضطرت إلى إرجاء خططها التوسعية بسبب صعوبات الوصول إلى العملة الأجنبية.

 

وأشار التقرير إلى أن الإيرادات المتحققة من القطاع السياحي والاستثمارات الأجنبية- اثنان من المصادر الرئيسية للعملة الأجنبية-  قد تأثرتا سلبا بالاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تلت ثورة الـ 25 من يناير 2011، مضيفا أن الجنيه المصري هبط مقابل الدولار الأمريكي في حين انتعشت السوق السوداء للدولار بعد توقف دام ثماني سنوات.

 

ويشن البنك المركزي المصري منذ ذلك الحين حربا لخفض التراجع في سعر العملة المحلية عبر وضع ضوابط رأسمالية للحد من التحويلات النقدية للخارج في العام 2011، كما ضخ البنك مليارات الدولارات، معظمها من المساعدات الخليجية، للحفاظ على قيمة الجنيه.

 

وفي مسعى منه أيضا للحفاظ على الاحتياطي الأجنبي، أقدم البنك أيضا على إدخال نظام المزادات في 2012 لجعل العملة الأجنبية متاحة للبنوك التجارية. واقتصرت الودائع في الحسابات البنكية بالعملة الأجنبية على 10.000 دولارا يوميا، بحد أقصى 50.000 دولارا شهريا.

 

ومُنحت الأولوية للعملة الأجنبية إلى مستوردي السلع الغذائية والوقود والدواء، في الوقت الذي يتعين فيه على الجميع الانتظار في طوابير لا تصل العين إلى آخرها أملا في الحصول على العملة الصعبة.

 

وبالفعل بدأت تلك الإجراءات تؤتي ثمارها ولو على نحو جزئي. وعلى الرغم من أن السوق الموازي لا يزال موجودًا، فإنها تراجعت على نحو كبير. وأقر محمد أبو باشا الخبير الاقتصادي في بنك " إي إف جي هرميس" الاستثماري المصري أن " معظم الشركات الكبرى الموضوعة على قائمة الأولوية" لا تزال قادرة على الوصول إلى العملة الأجنبية عبر البنوك.

 

لكن أبو باشا أوضح في تصريحات لـ " الفاينانشيال تايمز" البريطانية أن السياسة تفرض " قيودا على الاستثمارات والأعمال الجديدة خارج قائمة الأولوية" كما أنها واحدة من الأسباب التي تفسر التراجع في النمو من 5.6% في النصف الثاني من 2015 إلى 3% في الربع الأول من العام ذاته.

 

من جهته، قال وليد جمال الدين رئيس "مجلس صادرات مواد البناء" إن أعضاء المجلس يخسرون مبيعات ولا يلتزمون بالمواعيد المحددة مع العملاء بسبب الصعوبات في تمويل السلع المستوردة.

 

وتابع:" صادراتنا تراجعت بمعدل الربع هذا العام، ويعزى هذا في جزء منه إلى القيود المفروضة على العملة ونقص الدولار والقوة الوهمية للجنيه المصري."

 

الشكاوي من نقص العملة الأجنبية جاءت أيضا من المستوردين في القطاعات التي تحظى بأولوية. وقال مسئول رفيع المستوى في مجموعة تعمل في إحدى الصناعات الحيوية إن المصارف وفرت 70% فقط من احتياجاتها من العملة الأجنبية، ويتعين عليها شراء الباقي من السوق.

 

وأضاف المسئول أنه كان يتعين على البنوك أن تلجأ إلى إجراءات متطرفة من خلال فتح 80 حسابا في مجموعة من البنوك كي تقدر على وضع الإيداعات في إطار الحدود الموضوعة. واستطرد:" كان يجب علي قضاء وقت طويل لإدارة تلك المسألة."

 

وتعتمد الحكومة المصرية على مخزونها المحدود من الاحتياطي الأجنبي في سداد مدفوعات واردات القمح والوقود وتلبية الالتزامات المستحقة للمقرضين الاجانب، علما بأن الخطة الطارئة التي كشفت عنها الحكومة لزياد إنتاج الطاقة والقضاء على انقطاع التيار الكهربي قد أضافت إلى الضغوط الملقاة على العملة المحلية.

 

وكان وزير الاستثمار المصري قد قال في كلمته بمؤتمر "اليورو موني" الذي عٌقد مؤخرا  إن تخفيض قيمة الجنيه لم يعد اختيارياً، ولكن مجلس الوزراء المصري رد حينها ليؤكد أن البنك المركزي المصري هو الوحيد صاحب تحديد السياسة النقدية وسياسة العملة، وأنه يتمتع باستقلالية تامة ولديه من الأدوات والخبرات والإمكانات التي مكنته من تخطي العديد من المراحل الدقيقة التي مر بها الاقتصاد المصري، مضيفا أن الحكومة لا تتدخل على الإطلاق في سياسة العملة ولا السياسة النقدية

 

وأعلن البنك المركزي المصري مؤخرا أن حجم الاحتياطي من النقد الأجنبي لمصر انخفض إلى 18.09 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي، مقارنة بنحو 18.5 مليار دولار بنهاية يوليو الماضي، بانخفاض قدره نحو 438 مليون دولار.

 

لمطالعة النص الأصلي

 اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان