رئيس التحرير: عادل صبري 01:46 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

واشنطن تايمز: لقاء أوباما – بوتين ازدراء للسيسي

واشنطن تايمز: لقاء أوباما – بوتين ازدراء للسيسي

صحافة أجنبية

الرئيس الأمريكي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين

واشنطن تايمز: لقاء أوباما – بوتين ازدراء للسيسي

حمزة صلاح 28 سبتمبر 2015 21:54

 

تحت عنوان "اجتماع أوباما مع بوتين ازدراء لحليفته مصر"، قالت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية إن اجتماع الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، يثير الشفقة على حلفاء الولايات المتحدة التي تشهد أزمات في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط.

 

وأوضحت الصحيفة:"في حين أن أوباما يصر على الترحيب بالمستبد الروسي، الذي فرض الغرب عليه عقوبات لغزوه جيرانه وقمعه شعبه، إلا أنه يرفض لقاء الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، زعيم أكبر البلدان العربية من حيث تعداد السكان، والحليفة التقليدية للولايات المتحدة التي تقاتل المتطرفين على جبهتين".

 

وخلال مقابلة أُجرِيت معه، أعرب وزير الخارجية المصري سامح شكري عن تفاؤل حذر بشأن التدخل العسكري والدبلوماسي الروسي المتزايد في الشرق الأوسط، وبشأن الجهود المبذولة لإنهاء أربع سنوات من الحرب في سوريا، التي خلفت مقتل ما لا يقل عن 250 ألف شخص، وأجبرت ملايين السوريين على الفرار.

 

وقال شكري إنه يأمل في أن تساعد الوساطة الروسية في إيجاد "حل" للأزمة السورية، نظرا لـ"علاقة موسكو طويلة الأمد" مع نظام الرئيس بشار الأسد، ومشيرا – من بين أمور أخرى – إلى القاعدة البحرية الروسية في طرطوس، المرفأ الروسي الوحيد في منطقة الشرق الأوسط.

 

وتابع شكري: "ينبغي على المجتمع الدولي أن يتشارك في محاولة إنهاء المعاناة السورية وإيجاد حل للأزمة".

 

في كييف الأسبوع الماضي، أعرب الرئيس الأوكراني بترو بوروشينكو عن ارتياحه من توقف القوات الروسية التي تحتل بلاده أخيرا عن إطلاق القذائف على قلب المنطقة الصناعية للبلاد، في صراع أودى بحياة 8 آلاف من مواطنيه.

 

وأضاف بوروشينكو أن تهدئة القتال قد تشير إلى احترام بوتين أخيرا الاتفاقية التي وقعها في فبراير الماضي في مينسك، والتي تقضي بسحب قواته من شرق أوكرانيا، والسماح للأوكرانيين بتقرير مصيرهم السياسي عن طريق إجراء انتخابات حرة ونزيهة.

 

وتعكس تصريحات كل من وزير الخارجية المصري والرئيس الأوكراني السياسات الرسمية لروسيا، غير أن المقابلات في كييف والقاهرة وواشنطن ترسم صورة مختلفة تماما، إذ يصف المسؤولون والمحللون في تلك العواصم دوافع وأهداف بوتين بأنها بعيدة كل البعد عن الخير.

 

ويقول المسؤولون والمحللون إن بوتين يستخدم النزاعات – بدلا من حلها - لإحراج الولايات المتحدة وحلفائها، وتقويض القيادة العسكرية والسياسية الأمريكية، وتأكيد النفوذ الروسي في المناطق الحيوية للأمن القومي الروسي.

 

ويتخوف الكثيرون في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط من أن أوباما – الذي يبدو أنه يفتقر إلى استراتيجية متماسكة لكل من المنطقتين – ينفذ أهداف بوتين دون أن يدرك ذلك.

 

وتشعر مصر بالقلق منذ فترة طويلة من أن التدخل الروسي في سوريا سوف يساعد إيران – المنافسة للقاهرة، وحليفة موسكو – في السيطرة على المنطقة، وتسعى مصر للحصول على ضمانات رفيعة المستوى بأن واشنطن سوف تدعم حلفائها العرب التقليديين.

 

لكن، وعلى الرغم من أن الرئيس عبدالفتاح السيسي يحارب الجماعات المسلحة التي تقوم بعمليات إرهابية على غرار تنظيم داعش في شمال شبه جزيرة سيناء وفي الصحراء الغربية بالقرب من الحدود مع ليبيا الواقعة في الفوضى، رفض البيت الأبيض الاجتماع معه في الأمم المتحدة.

 

وعزى البيت الأبيض رفض أوباما للاجتماع مع نظيره المصري إلى مسـألة الجدولة والمواعيد، حيث قال المتحدث باسم البيت الأبيض إن أوباما "يجري عدد محدود فقط من المحادثات الثانية في الجمعية العامة للأمم المتحدة".

 

غير أن المصريين والمسؤولين العرب الآخرين يرون هذا الرفض بأنه مؤشر آخر على خفض الرئيس الأمريكي مستوى العلاقات التقليدية لبلاده مع دول الشرق الأوسط من أجل بناء تحالف مع منافستهم التاريخية، إيران، وحليفتها ومصدرة السلاح إليها، روسيا.

 

وقد تحدث المسؤولون الأمريكيون علانية عن رغبتهم في استخدام الاتفاق النووي الإيراني لتمديد التعاون مع طهران في القتال ضد داعش وغيرها من المجالات التي تخدم مصالح الأمن القومي الأمريكي.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان