رئيس التحرير: عادل صبري 11:58 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

دبلوماسي إسرائيلي: الأسد يعيد سيناريو عبد الناصر

دبلوماسي إسرائيلي: الأسد يعيد سيناريو عبد الناصر

صحافة أجنبية

بشار الأسد

دبلوماسي إسرائيلي: الأسد يعيد سيناريو عبد الناصر

معتز بالله محمد 28 سبتمبر 2015 20:07

التدخل العسكري الروسي في الملعب السوري يمكن أن يجر موسكو لمغامرة غير مأمونة العواقب، تعيد إلى الأذهان ما جرى في أفغانستان، مع ذلك يفضل الكرملين قتال داعش في سوريا وليس على أراضيه، وبشكل مواز تضغط روسيا على الولايات المتحدة للقبول بحل سياسي يضمن بقاء الأسد في الحكم.


 

هذا ما خلص إليه "يتسحاق ليفانون" السفير الإسرائيلي السابق في القاهرة، في مقال بصحيفة "إسرائيل اليوم" بعنوان "التدخل الروسي في سوريا خطر على موسكو".


 

واعتبر "ليفانون" أن التدخل الروسي الذي جاء بناء على طلب بشار الأسد، يعيد للأذهان مطلب طرحه الرئيس المصري السابق جمال عبد الناصر على الروس لتوفير حماية عسكرية له، على حد قوله.


 

إلى نص المقال..

تعميق التدخل الروسي في الأزمة السورية في الفترة الأخيرة عبر بناء مطار، وإرسال طائرات مقاتلة وطائرات شحن، ودبابات، وجنود، يحمل في طياته مخاطر على موسكو يتعين أخذها في الاعتبار. فيما يتعلق بهذا الأمر تتعلم روسيا من تجارب الماضي.


 

في ذروة الحرب الباردة وخلال فترة حرب الاستنزاف بيننا وبين مصر، استجابت موسكو لضغوط الرئيس المصري عبد الناصر الذي طالب بزيادة التدخل الروسي المباشر في الدفاع عن مصر بشكل عام، وسماء القاهرة على وجه الخصوص.


 

هذا الأمر وضع الجيش السوفيتي للمرة الأولى في مواجهة مباشرة مع الجيش الإسرائيلي، بما في ذلك القتال الجوي الذي تفوقت فيه إسرائيل. مر 45 عاما وتغير الشرق الأوسط واللاعبون السياسيون في المنطقة، ومعهم أيضا الواقع على الأرض.


 

علاوة على ذلك، لا يمكن تجاهل أوجه التشابه بين الماضي والحاضر. فالليلة كالبارحة استجابت روسيا لضغوط زعيم عربي يطلب الحماية العسكرية. الليلة كالبارحة ردت روسيا بالموافقة وأرسلت قوات عسكرية. الليلة كالبارحة كانت المفاجأة من نصيب الغرب. الليلة كالبارحة هناك احتمال بحدوث تدهور ويتوقع أن تسقط روسيا مجددا في المستنقع الشرق أوسطي.


 

إذا تعلمنا شيئا من ذلك التاريخ الروسي فهو أن موسكو لن تتردد في استخدام القوة عندما يواجه حلفاؤها مخاطر وجودية يمكن أن تضر بثرواتها الاستراتيجية. سوريا واحدة من تلك الثروات. حيث كان الأسد الأب ومن بعده الابن أقرب الحفاء لروسيا بالشرق الأوسط. غالبية النخبة السورية تلقت تعليمها في المدارس المرموقة بروسيا. والزواج المختلط كان أمرا عاديا ويعيش عشرات الآلاف من الروس بسوريا.


 

تدرك موسكو أن داعش وامثاله سيحاولون النيل من جنودها، وتفضل قتالهم داخل سوريا بدلا من المواجهات على الأراضي الروسية. لكن يبدو أن الاعتبارات التكتيكية الروسية أوسع كثيرا من مجرد تدخل عسكري بحت.

 

نجحت روسيا في إقناع الكثير والكثير من دول الغرب، بما فيها الولايات المتحدة، بأن حل الأزمة السورية سياسي فقط، لأنه لن يكون ثمة حسم عسكري. ومجددا نجحت موسكو في إقناع الغرب بأن هذا الحل السياسي يلزم ببقاء الأسد في الحكم، على الأقل مؤقتا، حتى يتم إنجاز الحل وتبدأ عملية تنفيذه. وجهة النظر الروسية هي أن الخطوة السياسية يمكن أن تنطوي على فرصة أكبر للحفاظ على مصالحها، بشكل أفضل من تفكك سوريا أو سقوط نظام الأسد.

 

ترغب موسكو في أن تستمر العلاقات المفضلة التي سادت بينها وبين سوريا حتى الآن، أيضا مع سوريا الجديدة التي ستتشكل بعد الحل السياسي. وماذا أفضل من وجود عسكري على الأرض يجسد مصالحها في سوريا.

 

من السابق لأوانه تحديد ما إن كانت روسيا ستنجح أو أن يلقي الحل الذي تبلوره زخما. في الأثناء يعرض التورط العسكري موسكو لمخاطر هي التي ستحدد في نهاية الأمر ما إن كانت ستنسحب عائدة أدراجها أم ستدخل في مغامرة دامية سبق وخاضتها في أفغانستان.

 

الخبر من المصدر..

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان