رئيس التحرير: عادل صبري 09:47 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

لا كروا: غارات فرنسا على سوريا بلا جدوى

لا كروا: غارات فرنسا على سوريا بلا جدوى

صحافة أجنبية

الضربات الجوية لم تمنع داعش من التوسع

لا كروا: غارات فرنسا على سوريا بلا جدوى

عبد المقصود خضر 28 سبتمبر 2015 14:41

شنت المقاتلات الفرنسية أولى ضرباتها الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا، استنادا إلى معلومات جُمعت خلال الطلعات الاستطلاعية الجوية التي بدأت منذ أكثر من أسبوعين.

 

الرئاسة الفرنسية قالت إن هذه العملية "جرت في إطار احترام استقلالنا في تحركنا بالتنسيق مع شركائنا في المنطقة"، مؤكدة تصميمها على "مكافحة التهديد الارهابي" الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية.

 


العقيد السابق والأستاذ الحالي في العلوم السياسية ميشال جويا، رأى في حوار مع صحيفة "لا كروا" الفرنسية أن الضربات التي تقوم بها باريس لن تغير شيئا في الوضع الحالي بسوريا.



وفيما يلي نص الحوار:-
 


هل تمثل الضربات الجوية ضد داعش في سوريا، تغييرا في السياسة الخارجية لفرنسا؟

الرئيس فرانسوا أولاند، أعلن بنفسه أن فرنسا يمكن أن تتدخل ضد "داعش" في سوريا على أساس المعلومات التي جمعت لعدة أسابيع. ولذلك فإن هذه الضربات نتيجة منطقية لهذا الإعلان.


الصعوبة الحقيقية بالنسبة لفرنسا أن هذا التدخل يتحقق، وهذه المرة خارج الإطار المعتاد. لا يمكن للحكومة الفرنسية أن تتذرع بأنها لا تحتاج إلى تفويض من الأمم المتحدة أو طلب من الحكومة، كما كان الحال بالنسبة لقصف الدولة الإسلامية في العراق. البند الوحيد الصحيح أن باريس يمكن أن تستند إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة بشأن الدفاع المشروع للدول.


لتبرير هذه الضرابات وطمأنة الرأي الداخلي، فرنسا تقول دائما إنها تسعى لحماية مواطنيها من الهجمات الإرهابية، وأنها تحتفظ باستقلالها في اتخاذ القرار. في الحقيقة من الواضح أن استراتيجية باريس تسير على نفس نهج التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.


 

كيف تُعرّف الاستراتيجية الأمريكية؟

الولايات المتحدة لا ترغب في تكرار تجربتها السيئة في العراق مرة أخرى، هم يرفضون أي فكرة للتدخل على الأرض ويفضلون نهجا غير مباشر، الجمع بين الضربات الجوية والدعم المحلي للقوات البرية التي تقاتل "داعش".


إنها استراتيجية من دون مخاطر، لكن النتيجة غير مؤكدة. في العراق، صدت قوات البشمركة الكردية هجمات "داعش" في المناطق الكردية ومدينة تكريت. ونفس الشيء في سوريا، تجنبنا سقوط مدينة كوباني في قبضة داعش، لكن هذه النجاحات العسكرية القليلة لم تمنع تنظيم الدولة الإسلامية من التوسع.


 

هل قصف مواقع داعش سيكون عديم الفائدة؟

ليس عديم الفائدة، لأن هذه الضربات من الممكن أن يكون لها تأثير تكتيكي كما رأينا في عين العرب لكنها ليست حاسمة. شنت الولايات المتحدة على الأقل 2500 ضربة جوية ضد داعش في سوريا، ولم يمنع ذلك الجهاديون من السيطرة على مدينة تدمر. ومن الصعب أن تغير الضربات الفرنسية شيئا.
 


هل من الممكن أن تعزز هذه الضربات نظام بشار الأسد؟

نحن نخطئ في هذا، النظام السوري يقدم سياسة مزدوجة على الصعيد الدولي، فهو يحاول أن يظهر نفسه بأنه أفضل حصن ضد الإرهاب، وعلى أرض الواقع، يساند داعش لإضعاف الحركات المتمردة الأكثر اعتدالا أعدائه الحقيقيين. فبشار الأسد وداعش حلفاء في الواقع!


 

كيف يمكن الخروج من هذه الفوضى؟

لا أعرف، وأخشى أن يستمر هذا الصراع لأشهر أو حتى سنوات. أنا أميل إلى الاعتقاد بأنه كان من الأفضل عدم الذهاب إلى هناك. ماذا كنا نريد من الدخول في حرب ضد "داعش" خلال صيف عام 2014، بعد أن قال وزير الخارجية لوران فابيوس يجب تدمير هذه المنظمة.


لأكثر من عشرين عاما، نحن نضال ضد المنظمات الإرهابية في شمال إفريقيا ويجب علينا الاستمرار في التركيز على هذه الأهداف.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان