رئيس التحرير: عادل صبري 11:49 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

موقع فرنسي: "نتانة وتلوث” يجذبان أثرياء القاهرة

موقع فرنسي: نتانة وتلوث” يجذبان أثرياء القاهرة

صحافة أجنبية

مصريون يتناولون العشاء بأحد المطاعم في ضواحي القاهرة

موقع فرنسي: "نتانة وتلوث” يجذبان أثرياء القاهرة

عبد المقصود خضر 27 سبتمبر 2015 14:39

وسط حواري ضيقة تتناثر فيها القمامة، وطاولات من الحديد موضوعة على الرصيف، وأصوات الموسيقى الشعبية حتى نهاية الليل.. مطاعم الأحياء الفقيرة باتت المكان المفضل للأغنياء الذين يسكنون العاصمة المصرية، حيث تجذبهم الرائحة المغرية للأطباق الشعبية.

 

موقع "24 ماتان" الفرنسي نشر تقريرا حول المطاعم التي تنتشر في الأحياء الفقيرة بالقاهرة، ورغم ذلك ذاع صيتها وأصبحت محط أنظار العديد من الزبائن والمشاهير الذي يترددون عليها للاستمتاع بوجباتها وأجوائها المميزة.

 


"كابر صبحي".. واحد من المطاعم الشهيرة في الأحياء الفقيرة التي تجذب النخبة، ويأتون إليه ليس فقط لمجرد تناول الكباب، ولكن أيضا من أجل الانغماس في أجواء مفعمة بالحيوية داخل أحد أحياء القاهرة التي تعج بالحركة والناس حتى مطلع الفجر.


يمكنك الوصول إلى هذا المطعم بعد السير في طرق مزدحمة عبارة عن متاهة في إحدى أحياء منطقة شبرا، حيث يسير الأطفال بالدراجة وآخرون بـ"التوك توك" وسط أغانٍ شعبية وموسيقى صاخبة.


بسيارات أنيقة يصل العديد من الأغنياء للجلوس على الطاولات الحديد الموضوعة على أرصفة الشوارع تحت شرفات المنازل التي ينشر سكانها أحيانًا عليها الغسيل، من أجل التمتع بشرائح لحم الضأن (الكباب) أو حتى الكفتة الذي تعد أمام أعينهم.


"نظافة المنطقة ليس مهم بالنسبة لي"، يقول طالب يبلغ من العمر 21 عامًا وهو يستمتع بتناول الطعام، ويضيف وأمامه سلة من الخبز الذي خرج لتوه من الفرن "ما يهم هو نوعية الطعام. الطعام هنا نظيف ولذيذ".


أما وليد رشاد مهندس عمره لا يتجاوز الـ 33 عاما ، يقول " الطعام يعد أمام أعينا" وهو الأمر الذي يشعره بالاطمئنان والقدوم إلى هذا المكان.


بعد منتصف الليل ما زالت الزبائن مستمرة في التدفق، والأسر واقفة في الشارع بانتظار الحصول على طاولة خالية، إلى أن جاءت إيفيت أديب مع زوجها، وهما من سكان حي هليوبوليس الراقي بمصر الجديدة من أجل تذوق "الملوخية" أحد أطباق الحساء الشعبية في مصر التي تقدم مع الأرز والدجاج.


"هنا تشعر بأنك تنبض بالحياة"، تقول امرأة شابة، طبيبة في الثلاثينيات من العمر، حيث تؤكد أن "ملوخية" كابر صبحي أفضل من تلك التي تعدها والدتها.


أسماء المطاعم تكون مثيرة للقلق في بعض الأحيان مثل "زيزو نتانه" أو "عبده تلوث" وكلاهما معروف في العاصمة المصرية بإعداد السندوتشات.


بالقرب من كابر صبحي، يوجد "بيبو" مطعم شعبي آخر يجذب العائلات الثرية، ففي هذا المطعم تقدم أطباق لحم الضأن مع الخضروات التي تطهى في أوانٍ مصنوعة من  الخزف داخل الفرن.


على الطاولات المرصوصة على طول الطريق الذي يمر فيه سيارات يتطاير منها دخان أسود كثيف، توضع زجاجات بلاستيكية مملوءة بالـ"ويسكي"، ليس خمور بالتأكيد، ولكن مزيج من الخل والكمون حيث يضع الزبائن رشفة منها على الطعام أثناء تناوله.


حسام مرعي، طبيب جاء مع عشرة من أصدقائه، من أجل تناول الطعام حيث يقول " جئت إلى هنا لأنه لا يمكنني أن أطلب من عائلتي إعداد هذه الأطباق، في البيوت، كثير من الناس لا يمكنهم إعداد هذه الوجبات".


ومنذ عشرات السنين في القاهرة الفاطمية، يفخر "زيزو نتانه" بأنه يقدم سندويتشات السجق والكبدة الأكثر شهرة في العاصمة منذ عام 1962.
 

صاحب المحل الحاج زيزو يقول، إنه يحز في قلبه اسم "زيزو نتانه"، لكنه يقبل بالاسم الذي أطلقه الممثل الشهير الكوميدي عادل إمام على المطعم.

 

ففي فيلم "التجربة الدنماركية" سأل النجم الكوميدي، الذي كان يلعب دور وزير، أولاده أين يريدون العشاء، وسرد أسماء سلسلة من المطاعم حيث قال "نروح لمطعم زيزو نتانة ".


وأوضح الحاج زيزو أن عادل إمام "أصبح صديقي"، مشيرا إلى أنه كان يريد التقدم بشكوى لكن ابنه أكد أنه كان يمزح ودعوه إلى الاعتذار، هذا المطعم أصبح حاليا أحد الأماكن التي يرتادها العديد من نجوم السينما ومشاهير كرة القدم.


أحمد هاشم، طالب في كلية الصحافة يلخص تناول سندويتشات في المطعم بالقول "بالتأكيد، يمكنك أن تجد السندويشات في أي مكان، ولكن هنا طعام جيد في أجواء تاريخية ".


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان