رئيس التحرير: عادل صبري 01:40 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

القراءة عن الإرهاب في بريطانيا جريمة

القراءة عن الإرهاب في بريطانيا جريمة

صحافة أجنبية

الطالب محمد عمر فاروق المتهم بالإرهاب

القراءة عن الإرهاب في بريطانيا جريمة

مصعب صلاح 26 سبتمبر 2015 13:10

محمد عمر فاروق، طالب في الدراسات العليا بجامعة ستافورد شير البريطانية، اتهم بالإرهاب بعد إبلاغ مسئول بالجامعة عنه بأنه يقرأ كتبًا عن الدراسات الإرهابية في مكتبة الجامعة.

 

والحكاية كما يقصها عمر لصحيفة "الجارديان" البريطانية أنه يدرس علوم الجريمة والأمن العالمي والإرهاب بالجامعة وحينما ألقي القبض عليه سألته قوات الأمن حول رأيه في حقوق المثليين وتنظيم داعش والقاعدة.


وأجاب عمر للأمن بأنه يقرأ عن هذه الأمور لأسباب أكاديمية ولكنه أكد على موقفه الشخصي ضد التطرف. إلا أن إدارة الجامعة قالت إنه أبلغ عنه أمن الجامعة لأن الحوارات التي كان يديرها ترفع الكثير من الأعلام الحمراء.


وتابع عمر للجارديان بقوله : "لم أصدق ما حدث، لقد كنت أقرأ كتابًا أكاديميًا ولم أتحدث مع أحد حتى إنني أعتقد أن الأمر في البداية مجرد مزحة". وأكد على أنه استعان بمحام لتفنيد الأدلة ضده.

 

اعتذرت الجامعة، ومقرها في ستوك أون ترينت، في وقت لاحق لفاروق، واعترفت بأن اتهامه بأنّه "إرهابي محتمل" بسبب الصعوبات في تنفيذ السياسة الجديدة التي وضعتها الحكومة لمكافحة التطرف. وأدان مسئولو اتحاد طلاب الجامعة هذا الأمر باعتباره يمثل تعديات على الحرية الأكاديمية.

 

حينما وقع الحادث في مارس الماضي، اعتقد فاروق أن طالبًا مثله هو من سيقوم باستجوابه ولكن في الواقع استجوبه ضابط الشكاوى في الجامعة. ويقول إنه تم التحقيق معه حول آرائه في الإسلام، القاعدة وعن الأخبار التي ذكرت أن مقاتلي داعش كانوا يلقون مثليين جنسيًا من البنايات الشاهقة.

 

منذ ذلك الحادث وعمر يلتفت دائمًا حوله ويشعر بالقلق، حتى إنه قرر جراء ما حدث ألا يعود لدراسته مجددًا، إلا أنه شعر بضرورة أن يلقي بيانًا لتبرئة نفسه,

 

ويقول عمر للصحيفة إنه يخشى من أن يظل على قائمة الشرطة، أو أن ما حدث له يتكرر مع طلاب مسلمين آخرين، فلابد من الدفاع عن حقوقه.

 

وأوضحت الجارديان أن ما حدث لعمر يسلط الضوء على السياسة البريطانية الجديدة لمواجهة التطرف والإرهاب والتي دخلت حيز التنفيذ هذا الأسبوع استجابةً للمخاوف بانتشار خطاب الكراهية والتطرف بين الشباب.


إلا أن بعض المدارس تواجه صعوبات في تطبيق سياسة المنع حيث أن طالبًا بعمر 14 عامًا تم التحقيق معه  حول التطرف الإسلامي في أعقاب مناقشة الفصول الدراسية حول النشاط البيئي في مدرسة بشمال لندن.


بعد ثلاثة أشهر من التحقيق في قضية فاروق، اعترف جامعة ستافوردشاير بالخطأ واعتذرت للشاب البالغ من العمر 33 عامًا، قائلة إنها كانت تستجيب لـ"واجبها الأكبر وهو ضرورة منع الناس من الانجرار إلى الإرهاب" .


وأضافت ستافوردشاير أن المسؤول الذي استجوب فاروق حصل فقط على التدريب لمدة بضع ساعات في ديسمبر عام 2013. وأكدت الجامعة أيضًا أن التحدي الأكبر هوالتمييز بين "السعي للأفكار المتطرفة والتطرف نفسه".


وقالت نويل موريسون، مدير شئون الطلاب في جامعة ستافوردشاير معتذرة لفاروق إنها "آسفة جدا أن الخطأ في الحكم والذي أثر على الطالب"، إلا أنها استدركت قائلة:"ومع ذلك فأنا واثقة أن لدينا السياسات والإجراءات المناسبة وعلى يقين أن التحقيقات تسير بطريقة سليمة تمامًا".


وعلى الرغم من أن السياسة الجديدة لمحاربة التطرف لم تدخل حيز التنفيذ سوى هذا الشهر، إلا أن هناك العديد من القضايا التي طبق عليها هذه السياسة منذ بداية تأليف القانون في مارس الماضي.

وحذرت ميجان دن، رئيس الاتحاد الوطني للطلبة، من عدم الشفافية في خطط الحكومة لمكافحة التطرف قائلًة "يجب أن يشعر الطلاب بالحرية في التعلم، واستكشاف السياسة والقيام بحملات بشأن قضايا العدالة الاجتماعية أثناء وجودهم في الجامعة".

وأضافت دن "ومع ذلك، فإننا نفهم قلق الطلاب من تعرضهم للظلم وندين إجبار الموظفين على مراقبة الطلاب في إطار المبادئ التوجيهية الغامضة التي تضر العلاقات الأكاديمية ونظام التعليم ككل.".

كما صرحت سالي هانت، الأمين العام للاتحاد الجامعات والتي تمثل أكثر من 120،000 أكاديمي ومحاضر في الجامعات والكليات في المملكة المتحدة أن خطط الحكومة  محيرة وعززت انعدام الثقة بين المحاضرين والطلاب.


وقال المتحدث باسم وزارة الأعمال والابتكار والمهارات، التي تشرف على الجامعات : "لقد قدمت الحكومة المشورة والدعم والتدريب المتاح في وقت مبكر قبل تنفيذ قانون المنع. لدينا أيضا في المكان شبكة من  المنسقين الإقليميين الذين هم على استعداد لتقديم المشورة للجامعات لتطبيق القانون".


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان